حملة "الكباتن حق": نطالب بإطار تشريعي يضمن حقوق العاملين عبر التطبيقات

أكدت مؤسسة مبادرة "الكباتن حق" بشرى عقلوفي أن إطلاق الحملة جاء استجابة لغياب التشريعات التي تنظم عمل العاملين عبر تطبيقات التوصيل، مشيرة إلى أن آلاف الكباتن ما زالوا يعملون دون مظلة الضمان الاجتماعي أو التأمين الصحي وتأمين إصابات العمل، وفي ظل غياب إطار قانوني واضح ينظم العلاقة بينهم وبين الشركات.

وقالت عقلوفي في حديثها لراديو البلد، إن الحملة لا تستهدف شركات تطبيقات التوصيل، وإنما تسعى إلى فتح حوار جاد يجمع الشركات والكباتن للوصول إلى حلول عادلة ومستدامة تضمن حقوق جميع الأطراف، لافتة إلى أن نحو 90 ألف عامل في هذا القطاع يفتقرون للحماية الاجتماعية رغم الدور الكبير الذي يؤدونه في سوق العمل.

وأضافت أن أبرز التحديات التي يواجهها الكباتن تتمثل في انخفاض الأجور مقارنة بكلف التشغيل، وعدم استقرار الدخل، وارتفاع نسب الاقتطاعات، إضافة إلى غياب آليات واضحة للاعتراض على قرارات إيقاف الحسابات أو الفصل، ما ينعكس سلبًا على استقرارهم المعيشي.

من جانبه، أكد المحامي والمتخصص في التحليل التشريعي عمر مهدات أن التشريعات الأردنية الحالية لا تعتبر العلاقة بين الكباتن والمنصات الرقمية علاقة عمل، وإنما تصنفها كـ"عقد مقاولة"، الأمر الذي يحرم العاملين من الحقوق العمالية المنصوص عليها في قانون العمل، مثل الضمان الاجتماعي، والحد الأدنى للأجور، والتأمين ضد إصابات العمل.

ودعا مهدات إلى إعادة النظر في التشريعات الناظمة للقطاع، إما عبر شمول الكباتن بأحكام قانون العمل أو استحداث إطار قانوني خاص ينظم عمل الاقتصاد الرقمي، بما يحقق التوازن بين حماية حقوق العاملين وعدم تحميل المنصات الرقمية أعباء تؤثر على استدامة أعمالها، مؤكدًا أن هدف الحملة هو ترسيخ مبادئ العمل اللائق وضمان بيئة عمل آمنة وعادلة للكباتن.