"النقابات العمالية" : نريد قانونًا ينظم العمل المهني لا أن يضيف أعباءً على العمال والحرفيين

دعا رئيس اتحاد النقابات العمالية المستقلة، عزام الصمادي، مجلس الأعيان إلى التريث في إقرار مشروع قانون تنظيم العمل المهني لسنة 2026، وإعادته إلى الحكومة لإجراء مزيد من الدراسة وفتح حوار مجتمعي يضم جميع الأطراف المعنية، مؤكدًا أن الاتحاد يدعم أي تشريع يهدف إلى تطوير منظومة العمل المهني، لكنه يرفض إقرار قانون يفرض أعباءً جديدة على العاملين.

وقال الصمادي في حديثه لراديو البلد، إن أبرز الملاحظات على المشروع تتمثل في التوسع بصلاحيات وزارة العمل، ومنحها صلاحيات تتعلق بالترخيص واعتماد برامج التدريب وإجراء الاختبارات وإصدار وتجديد إجازات مزاولة المهنة، إلى جانب فرض رسوم وغرامات، معتبرًا أن هذه الإجراءات ستزيد الأعباء المالية والإدارية على العمال والحرفيين وأصحاب المنشآت الصغيرة.

وأضاف أن إخضاع أصحاب المهن الذين يمارسون أعمالهم منذ سنوات طويلة لاختبارات وإجراءات جديدة من شأنه أن يرهقهم ويدفع بعضهم إلى العزوف عن العمل، مشيرًا إلى أن رفع قيمة الغرامات يعكس توجهًا نحو الجباية أكثر من تنظيم المهن.

وأكد الصمادي أن تطوير التدريب المهني ضرورة، إلا أن ذلك يجب أن يتم عبر تعزيز دور مؤسسة التدريب المهني وتأهيل الداخلين إلى سوق العمل، وليس من خلال فرض متطلبات جديدة على العاملين الحاليين.

وطالب بإجراء تقييم شامل لقانون تنظيم العمل المهني النافذ لعام 2019 قبل استحداث قانون جديد، داعيًا إلى إحالة المشروع إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي لإجراء حوار مجتمعي حقيقي يفضي إلى قانون يحقق أهداف التنظيم دون المساس بمصالح العاملين أو زيادة الأعباء عليهم.