حكاية "عناق الوداع".. معلمة نادية وسلسبيل تروي لحظات اللقاء الأخير.

سادت حالة من الحزن الشديد في الأوساط الأردنية عقب تداول كلمات مؤثرة لمعلمة الطفلتين "نادية وسلسبيل"، اللتين وافتهما المنية اليوم. وروت المعلمة بمرارة تفاصيل اللحظات الأخيرة والوداع غير المتوقع الذي جمعها بالطفلة نادية داخل أروقة المدرسة، في مشهد جسّد عمق الرابطة الإنسانية بين المربي وطلبته، مخلفاً موجة واسعة من التعاطف عبر منصات التواصل الاجتماعي.

تفاصيل القصة:

أوضحت المعلمة في منشورها أن الطفلة نادية بادرت باحتضانها خلال الاستراحة المدرسية في حركة عفوية، قائلة لصديقتها: "بدي ألمس شهد"، دون أن يعلم أحد أن هذا الحضن سيكون اللقاء الأخير. واستذكرت المعلمة بحرقة كيف كانت تتوقع رؤيتهما في اليوم التالي كالمعتاد، مشيرة إلى أنها رافقت نادية تدريساً ورعاية من الصف الأول وحتى الرابع، حتى باتت تعتبرها ابنتها التي تقضي معها وقتاً طويلاً يومياً.

وعبرت المعلمة عن صدمتها العميقة بخبر الوفاة، مؤكدة أن قلبها "محروق" على فراق طفلة كانت تملأ حياتها تفاصيل وبراءة قبل ساعات فقط من رحيلها إلى "عالم ثانٍ". واختتمت كلماتها بالدعاء للفقيدتين ووالدتهما بالرحمة والمغفرة، صابرةً على فجيعة هذا الفقد الذي هز مشاعر كل من قرأ تفاصيله.