جمعية مكافحة المخدرات : الشباب جزء أساسي من الحل في مواجهة المخدرات وليسوا المشكلة

أكد الدكتور موسى الطريفي في حديثه لراديو البلد، أن مواجهة المخدرات تبدأ بفهم الأسباب التي تدفع الشباب نحو التعاطي، وفي مقدمتها الضغوط الدراسية والاقتصادية، صعوبة الحصول على فرص العمل، المشكلات الأسرية، والشعور بعدم التقدير أو الانتماء، إلى جانب تأثير الأصدقاء ووسائل التواصل الاجتماعي.

وحذر الطريفي من التعامل مع تعاطي المخدرات باعتباره مجرد «تجربة واحدة» بدافع الفضول أو تأثير الأصدقاء، مؤكداً أن الوقاية تتطلب دوراً متكاملاً للأسرة والمدرسة والجامعة والإعلام ومنظمات المجتمع المدني والخطاب الديني.

وشدد على أن تخويف الشباب من المخدرات وحده لا يكفي، داعياً إلى تعزيز ثقتهم بأنفسهم وقدرتهم على الرفض، وتكوين صداقات إيجابية وامتلاك أهداف وأنشطة تستثمر أوقات فراغهم، إلى جانب بناء الرفض على الوعي والمعلومة العلمية والمنطق.

وأشار الطريفي إلى أن انخفاض قضايا المخدرات بنحو 12 إلى 13 بالمئة جاء بعد ارتفاعات كبيرة، مبيناً أن القضايا تضاعفت أكثر من 19 مرة منذ عام 2000، من نحو 2000 إلى 2500 قضية سنوياً سابقاً إلى نحو 2500 قضية شهرياً حالياً.

وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية الوقائية لمكافحة المخدرات التي بدأت عام 2025 أسهمت في هذا الانخفاض، معرباً عن أمله باستمرار أثرها خلال عامي 2026 و2027 والسنوات المقبلة.

وأكد أن الأردن لا يحتاج إلى استراتيجيات جديدة بقدر حاجته إلى تفعيل الاستراتيجيات القائمة بشكل كامل، وتوسيع مشاركة مختلف شرائح المجتمع، مشدداً على أن الشباب جزء أساسي من الحل وليسوا المشكلة.

وبيّن أن مكافحة المخدرات تتطلب العمل على محورين متوازيين، هما خفض المعروض عبر تجفيف منابع التهريب، وخفض الطلب من خلال التوعية والإعلام والمدارس والجامعات والمجتمع المدني والقوانين الرادعة.

ووجه الطريفي رسالة للشباب دعاهم فيها إلى عدم السماح للحظة ضعف أو سعادة وهمية بتحديد مستقبلهم، والتفكير في حياتهم بعد عام وخمس سنوات، والقدرة على قول «لا» أمام إغراءات المخدرات.