جمعية السياحة الوافدة : السياحة الوافدة إلى الأردن شبه مشلولة وتراجع أعداد السياح الأجانب يصل إلى 90%

أكد رئيس مجلس إدارة الجمعية الأردنية للسياحة الوافدة، نبيه ريال، أن القطاع السياحي في الأردن يمر بمرحلة وصفها بـ"السيئة جداً"، مشيراً إلى أن تداعيات الحرب والتطورات الجيوسياسية انعكست بشكل مباشر على حركة السياحة الوافدة، وأدت إلى إلغاء معظم المجموعات السياحية منذ شهر آذار الماضي.

وقال ريال في حديثه لراديو البلد، إن بيان السفارة الأمريكية الأخير بشأن تجنب التوجه إلى مطار الملك حسين الدولي وميناء العقبة ألحق ضرراً إضافياً بالقطاع، لكنه شدد على أن الأزمة بدأت قبل ذلك، موضحاً أن الموسم السياحي الربيعي شهد تراجعاً كبيراً، فيما لا توجد حجوزات تُذكر للموسم الخريفي أو حتى للعام المقبل.

وبيّن أن التراجع في أعداد السياح الأجانب يتراوح بين 80 و90 بالمئة مقارنة بالفترة السابقة، مؤكداً أن السياحة الوافدة أصبحت شبه مشلولة، بينما تقتصر الحركة الحالية على السياحة الإقليمية، خصوصاً من عرب الداخل الفلسطيني وبعض الزوار من دول الخليج ولبنان وسوريا، وهي لا تعوض غياب السائح الأجنبي الذي يحرك مختلف مكونات القطاع السياحي.

وأشار إلى أن مدينة البترا من أكثر المناطق تضرراً، حيث أغلقت فنادق أبوابها وسرّحت موظفين، لافتاً إلى أن شركات السياحة الوافدة، والأدلاء السياحيين، ومحال التحف، وبقية العاملين في القطاع يواجهون أوضاعاً صعبة تهدد استمراريتهم.

وأوضح ريال أن تعافي القطاع يتطلب عودة حركة الطيران إلى طبيعتها، وإطلاق خطة تسويقية تستهدف السائح مباشرة عبر مؤثرين وشخصيات عالمية لإبراز صورة الأردن كوجهة آمنة، إلى جانب تحرك دبلوماسي لإزالة التحذيرات وقيود السفر التي تفرضها بعض الدول على زيارة المملكة.

وأكد أن استمرار التسويق للأسواق التقليدية والجديدة يبقى ضرورياً، إلا أن نجاح هذه الجهود يرتبط بعودة الاستقرار الإقليمي واستئناف حركة الطيران بصورة طبيعية، بما يعيد ثقة السائح الأجنبي ويحفز عودة السياحة الوافدة إلى الأردن.