تعليق العمليات العسكرية أسبوعين: هدنة محفوفة بالمخاطر دبلوماسياً وعسكرياً

أكد الخبير العسكري العميد المتقاعد صالح الشراب العبادي أن إعلان الرئيس الأمريكي تعليق العمليات العسكرية لمدة أسبوعين يعد إطارًا زمنيًا محفوفًا بالمخاطر من الناحيتين الدبلوماسية والحربية، مشيرًا إلى أن هذا التوقف يتيح لكل طرف إعادة تموضع واستعداد لقوته العسكرية في حال فشلت المفاوضات.

وأشار إلى أن الطرفين تكبدوا خسائر كبيرة، معتبراً إيران الطرف الخاسر الأكبر على مستوى البنية العسكرية والمنشآت الحيوية، وكذلك استنزافها الكبير من حيث المعدات والقوى البشرية خلال الحشد العسكري.

وبخصوص فرص نجاح المفاوضات خلال فترة الأسبوعين، رأى أن هناك ضغطًا دبلوماسيًا كبيرًا من القوى الوسيطة مثل باكستان وتركيا ومصر والدول الأوروبية والصين، مؤكدًا أن نسبة نجاح هذه المفاوضات قد تصل إلى 70-80%، لكنه لفت إلى أن إسرائيل لا تسعى لإنهاء الحرب وتسعى لاستمرارها.

وأشار إلى أن دول الخليج، بما فيها الأردن، كانت الأكثر تضررًا من الهجمات الإيرانية، لذا من الضروري أن يكون لها دور حاسم في المفاوضات لضمان عدم تكرار الضربات، مع فرض شروط واضحة وملزمة على الجانب الإيراني.

كما شدد على الأبعاد الاقتصادية للحرب، لافتًا إلى أن أسعار الطاقة انخفضت بنحو 13-14%، وأن مضيق هرمز يبقى محورًا حيويًا للمصالح الاقتصادية العالمية، مع دور للصين في الضغط على إيران لقبول الهدنة. وأكد أن الإيرادات المتوقعة من المضيق ستساهم في إعادة الإعمار في إيران، مشيرًا إلى أن هذه الحرب كانت حربًا اقتصادية بالدرجة الأولى، مع تأثير مباشر على دول الخليج والمنطقة.

واختتم بالإشارة إلى أهمية أن تدرس الدول العربية الدروس والعبر من الحرب، مع إعادة النظر في مواجهة النفوذ الإيراني المتوسع والإستراتيجية الإسرائيلية في المنطقة، لضمان حماية مصالحها وأمنها الإقليمي.