تحذيرات من التعرض لضربات الشمس

تمر المملكة حاليا في فترة الانقلاب الصيفي الذي يتسم بكونه الاطول في فترات النهار والاكثر عددا لساعات سطوع الشمس التي تكون زواية ميلها قريبة من العامودية.

كما تشهد درجات الحرارة ارتفاعا عن معدلاتها بنحو خمس درجات على الاقل في هذا الموسم الذي يستمر حتى ايلول المقبل يرافقه عادة موجات هوائية حارة وجافة وفقا لدائرة الارصاد الجوية.

وهو ما يحذر معه الاطباء من خطر التعرض لضربات الشمس وخاصة الاطفال والمرضى في ساعات الظهيرة حيث الشمس عامودية وتاثيرها مباشر.
وتعد ضربة الشمس حالة طارئة حادة تحدث نتيجة التعرض المباشر لحرارة الجو وبخاصة اشعة الشمس المباشرة في فصل الصيف. وسببها اختلال في المراكز الحساسة بالمخ وخاصة مركز تنظيم الحرارة فيعجز عن حفظ الحرارة عند معدلها الطبيعي وتحدث أكثر لدى الأطفال، وكبار السن، ومرضى القلب والسكري الذين لم يألفوا الاجواء عالية الحرارة.

الطبيب العام احمد خميس قال لـ «الراي» ان توخي التعرض لضربة الشمس يتمثل بالابتعاد عن التعرض لفترات طويلة للشمس وخاصة في اوقات الشمس العامودية والمتمثلة بالظهيرة وما بعد العصر.

ودعا من يعملون تحت اشعة الشمس المباشرة الى استخدام الواقيات كارتداء الطاقية والحطة لتخفيف التاثير.

وبين ان حدوث ضربة الشمس ليس له وقت محدد وتختلف من فرد الى اخر فقد يصاب بها احد المواطنين لتعرضه لمدة ربع ساعة من الشمس المباشرة وقد يصاب بها اخر نتيجة تعرضه لاكثر من ساعتين للشمس المباشرة.

ودعا خميس الذين يتعرضون لضربات الشمس الى تناول السوائل بكثرة ومخفضات الحرارة واستخدام كمادات المياه الباردة واخذ الادوية التي يصفها الطبيب في هذه الحالة الى جانب المكوث والراحة في المنزل حيث ان التعب والاجهاد يزيد من تاثير الضربة الشمسية.

وبين ان اعراض الاصابة بضربة الشمس تتمثل بالصداع الشديد وارتفاع درجة الحرارة والدوخة والتقيؤ والغثيان وقد يصل الامر الى الاغماء وقد تتطلب بعض الحالات الادخال الى المستشفى.

وبين ان تاثير الشمس المباشرة على الاطفال اكثر حيث ان الجمجمة رقيقة اكثر ويجب لذلك على الاسر عدم تعريض اطفالهم لهذه الشمس الحامية .
الطبيب العام رضوان محفوظ بين لـ»الراي» انه إذا لم يسعف المصاب فورآ فإن ضربة الشمس تؤدي إلى هبوط يؤثر على كافة أنسجة وأعضاء الجسم المختلفة خاصة الحيوية من خلايا المخ . وتتوقف خطورة الحالة ومضاعفاتها على سرعة اسعاف وعلاج المصاب التي تعتمد أساسآ على تبريد الجسم وإعطائه السوائل الوريدية لمنع حدوث الوفاة.

وبين ان اهم الاسعافات الاولية نقل المصاب إلى ظل أو إلى مكان بارد وخلع ملابس المصاب الخارجية وجعله يستلقى مع رفع رأسه إلى أعلى من مستوى الجسم وعمل كمّادات بادرة على الاطراف ولفه بشرشف مبلل بالماء البارد، أو رشه باستمرار بالماء البارد، ويمكن وضع المصاب في مغطس يحتوي على الماء البارد (مع تجنب استخدام الثلج خوفآ من حدوث تقلصات في الأوعية الدموية)

اضافة الى استخدام مروحة هوائية لتهوية المصاب ومتابعة (التنفس، النبض، الحرارة) كل خمس دقائق مع اعطاء المحاليل الوريدية إذا أمكن ذلك وعدم تعرض المصاب للجو الحار أو أشعة الشمس المباشرة مرة أخرى ونقل المصاب إلى أقرب مركز طبي لإستكمال العلاج