"بريتيش بتروليوم" توقف عملياتها رسميا في الريشة

"بريتيش بتروليوم" توقف عملياتها رسميا في الريشة

قررت شركة "بي بيه" إعادة حصتها من امتياز الريشة لشريكها شركة البترول الوطنية خلال سنة 2014 كي تستمر في عملياتها في حقل الريشة.

 وأبلغت "بي بيه" شركة البترول الوطنية أن نشاطاتها الاستكشافية في الأردن لم تسفر عن تحقيق مشروع تطويري بناء على الأسس الفنية سواء فيما يتعلق باستكشاف الطبقات العميقة أو طبقة ريشة المنتجة للغاز التي تنتج منها شركة البترول الوطنية.

وكانت صحيفة "الغد" قد نقلت عن مصدر قريب من الشركة، قوله إن إيقاف عمليات الشركة سيكون فوريا وأنها لن تستمر في أعمالها في الحفر والاستكشاف  بالمنطقة التي كان يفترض ان تستمر في العمل فيها ضمن مرحلة الاستكشاف حتى نهاية العام الحالي.

وبين المصدر ذاته ان الشركة كان تخطط للانتظار حتى منتصف الشهر المقبل لدراسة نتائج حفر البئر 47 التي تعمل فيها حاليا، غير انها بعد ان وصلت إلى عمق 4500 متر من الحفر قررت عدم القيام بعمليات التكسير اللازمة لتجميع الغاز في البئر أو ما يعرف علميا بـ Fracking" والتوقف عن العمل.

رئيسة تحرير الغد والمحللة الاقتصادية جمانة غنيمات، كتبت في مقال لها يوم الخميس، أن التسريبات المتوفرة تؤكد أن الشركة بدأت تعد العدة للرحيل، مشيرة إلى أن المعلومات تفيد بقرارها نقل مواد كيماوية تستخدم في عمليات الحفر، بحمولة ست شاحنات، إلى دولة عربية شقيقة.

وأضافت أن ثمة فريقا يضم ستة مهندسين وخبراء أردنيين، يتواجد الآن في بريطانيا للحصول على النتائج النهائية التي توصلت إليها الشركة حول البئر الثالثة والأخيرة التي حفرتها في منطقة الريشة، ورقمها “بئر47″، "وبحسب ما يتوفر من معلومات، وهي شحيحة، يظهر أن النتائج، وللأسف، سلبية"، بحسب غنيمات.

وتطرح الكاتبة تساؤلات حول عدم صدور أي بيان صحفي عن الشركة، وعدم معرفة أي مسؤول فيها، بعد نحو خمس سنوات من منح الامتياز والحصرية، فـ"ستغادرنا الشركة وثمة أسئلة كثيرة تتعلق بعملياتها التي أحاطتها بسرية تامة، والخشية أن تغادر وأسرارها معها"، و"الخشية أن ترحل الشركة وتبقى إجابات الأسئلة معلقة حول أسباب القدوم وإنفاق مئات ملايين الدولارات، ثم الرحيل، ولماذا لم تقنع الشركة العابرة للقارات بالبقاء في الأردن!"

وتخلص غنيمات إلى أن من الصحيح كون الشركة افتقددت للشفافة، "لكن اللوم الأكبر يقع على الحكومات المتعاقبة التي لم توفر معلومات تكفينا شر الأسئلة المحيرة، والتي تثير الشكوك حول عمليات التنقيب، فيما تبقى إجابة السؤال حول وجود الغاز من عدمه معلقة".