باحثة : 26% من القوى الزراعية نساء والتحديات ما تزال تعيق العمل اللائق

قالت الباحثة ومديرة مشروع تنمية الاقتصاد عائشة برهومه، إن النساء يشكلن نحو 66% من القوى العاملة في القطاع الزراعي الأردني، رغم أن هذا القطاع ما يزال يواجه تحديات كبيرة تتعلق بظروف العمل والحماية.

وأضافت أن القطاع الزراعي يُعد من أكثر القطاعات هشاشة وخطورة، لاعتماده على العمل الموسمي واليومي وغير المنظم، إضافة إلى انتشار غياب العقود وضعف الوعي بحقوق العاملات.

وأشارت إلى أن العاملات في الزراعة يواجهن عدة تحديات أبرزها التمييز في الأجور، وانخفاض الرواتب مقارنة بساعات العمل الطويلة، إلى جانب غياب الاستقرار الوظيفي نتيجة طبيعة العمل الموسمية.

كما أوضحت أن بيئة العمل الزراعية تفتقر لمعايير السلامة والصحة المهنية، حيث تتعرض العاملات لظروف صعبة مثل العمل تحت الشمس لساعات طويلة، واستخدام معدات دون توفير أدوات حماية كافية.

وأكدت أن من أبرز الإشكاليات أيضًا ضعف الحماية الاجتماعية، إذ لا تحصل العديد من العاملات على إجازات أمومة أو رضاعة، كما أنهن غالبًا غير مشمولات بالضمان الاجتماعي أو التأمين الصحي.

وبيّنت أن المشكلة لا تقتصر على القوانين، بل تكمن أساسًا في ضعف تطبيقها على أرض الواقع، إضافة إلى محدودية الرقابة العمالية وصعوبة وصول العاملات إلى آليات تقديم الشكاوى، إلى جانب خوفهن من فقدان مصدر رزقهن.

وأشارت إلى أن الورقة البحثية أوصت بضرورة تعزيز التفتيش العمالي، وتوسيع الحماية الاجتماعية، وإنشاء قنوات آمنة لتقديم الشكاوى، إضافة إلى تنظيم القطاع الزراعي والحد من اعتماده على العمل غير المنظم.

واختتمت بأن تحسين ظروف العمل في القطاع الزراعي يتطلب تعاونًا مشتركًا بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني وأصحاب العلاقة، بهدف توفير بيئة عمل أكثر أمانًا وعدالة للعاملات.