الوطنية للإصلاح: مشروع قانون الأحزاب مواصلة للذهنية الأمنية

الوطنية للإصلاح: مشروع قانون الأحزاب مواصلة للذهنية الأمنية

قالت الجبهة الوطنية للإصلاح إن مشروع قانون الأحزاب السياسية الذي تم إحالته لمجلس النواب لمناقشته وإقراره يؤكد على استمرار غياب الإرادة السياسية للإصلاح الحقيقي، ،ويؤشر بشكل واضح على الذهنية الأمنية التي ما زالت تتعامل بها الحكومة مع الأحزاب السياسية.

ولفتت الجبهة في بيان صادر عنها مساء الثلاثاء إلى ما تضمنه مشروع القانون من نصوص وبنود تشكل قيودا جديدة وتدخلا في شؤون الأحزاب.

نص البيان:

صادر عن الجبهة الوطنية للإصلاح

حول مشروع قانون الأحزاب

أقرت الحكومة مشروع قانون الأحزاب السياسية وأحالته لمجلس النواب لمناقشته وإقراره، هذا القانون الذي يشكل أحد القوانين الناظمة للحياة السياسية، والذي تم تحديد مهمته في الدستور المادة (16) فقرة (3) (ينظم القانون طريقة تأليف الجمعيات والأحزاب السياسية ومراقبة مواردها)، وليس تقييدها والتدخل في شؤونها كما جاء في مشروع القانون الذي أقرته الحكومة.

وأمام ما تضمنه مشروع القانون المقر من الحكومة فإن الجبهة الوطنية يهمها التأكيد على التالي:

1_ مشروع القانون يؤكد على استمرار غياب الإرادة السياسية للإصلاح الحقيقي، ويعكس عدم جدية وقدرة الحكومة على السير في عملية الإصلاح، ويؤشر بشكل واضح على الذهنية الأمنية التي مازالت تتعامل بها الحكومة مع الأحزاب السياسية، من خلال الإبقاء على وزارة الداخلية كمرجعية للإحزاب، وتم تجاهل كل المقترحات والمطالبات من الأحزاب والهيئات ولجنة الحوار الوطني حول تشكيل هيئة مستقلة لشؤون الأحزاب، في الوقت الذي كان مطلوبا تغيير هذه الذهنية والتعامل مع الأحزاب كمؤسسات وطنية وشريكة في صياغة القرار الوطني.

2_ لقد تضمن المشروع نصوص وبنود تشكل قيودا جديدة وتدخلا في شؤون الأحزاب وخاصة المواد:

_ المادة ( 5 ) ورغم تخفيض عدد المؤسسين من 500 الى 250 فقد اشترط مشروع القانون أن يمثل المؤسسين سبع محافظات، الأمر الذي يشكل مخالفة صريحة للنص الدستوري المادة (16) فقرة (2) (للأردنيين الحق في تأليف الجمعيات والأحزاب السياسية على أن تكون غايتها مشروعة ووسائلها سلمية وذات نظم لا تخالف أحكام الدستور) ولم يشترط تمثيل محافظات.

_ المادة (27) ابقت الحكومة في مشروع القانون صلاحيات مطلقة لها في تحديد شروط الدعم المالي للأحزاب، من خلال نظام يصدر لهذه الغاية، في الوقت الذي كان مطلوبا أن يصدر بقانون وليس بنظام حتى لا تتحكم الحكومة في إجراءات صرفه وتحديد مقداره ومنحه وحجبه وفق سياستها.

_ المادة (29) فقرة (ج) والتي تشكل تدخلا فظا في الية عمل الحزب الداخلية حيث اشترط مشروع القانون في هذه الفقرة أنه لايجوز تعديل النظام الأساسي للحزب أو دمجه في حزب آخر الا بموافقة مسبقة من اللجنة.

المادة (31) فقرة ( أ – ب ) زجت الحكومة القضاء للفصل والبت في القرارات النهائية من الحزب حول المخالفات الداخلية الحزبية للإعضاء الحزبيين، رغم أن العضوية الحزبية طوعية ويحتكم كل حزب لنظامه الداخلي أو الأساسي للبت في المخالفات، ويكون قرار المحكمة قطعي لا يقبل الطعن أو الاستئناف.

المادة (32) تشكل هذه المادة قانون عقوبات تم تفصيله للإحزاب والأعضاء الحزبيين وكل حسب موقعه في الحزب، في الوقت الذي يعتبر العضو الحزبي مواطن له نفس الحقوق وعليه نفس الواجبات، ينطبق عليه قانون العقوبات كما ينطبق على كل المواطنين.

لقد كانت الحكومة أمام امتحان حقيقي عكس عدم التزامها وجديتها في مشروع الإصلاح السياسي، من خلال تعاطيها مع مشروع قانون الأحزاب الذي أقرته، ويعكس توجهها اللاحق حول تعاطيها مع قانون الإنتخاب الذي يشكل المدخل والرافعة للإصلاح الحقيقي.

عمان في 7 شباط 2012

الجبهة الوطنية للإصلاح