النسور: إثارة الوصاية على المقدسات مخالف لكافة المعاهدات

النسور: إثارة الوصاية على المقدسات مخالف لكافة المعاهدات

- "وادي عربة" على الطاولة.. إذا رغبت إسرائيل بخرقها...

- الفريق الحكومي منسجم تماما...

- ستتم متابعة المتهمين بالفساد خارج الأردن عبر الانتربول...

أكد رئيس الوزراء عبد الله النسور أن علاقة الأردن بالقدس، ليست علاقة روحية، بل هي علاقة دور أردني معترف به في معاهدة السلام الإسرئيلية- الأردنية، والوصاية الأردنية على المقدسات في القدس هي جزء من عملية السلام، فهي ليست ادعاء، بل هي وضع قانوني.

وأضاف النسور في المقابلة المطولة مع صحيفة الوطن القطرية، أن الأردن يعترف، بأن القدس الشرقية أرض فلسطينية، والسيادة فيها لفلسطين، وليس للأردن، وهذا يجب أن يكون واضحا، بمعنى أن القدس الشرقية، بمقدساتها، وبغير ذلك هي أرض فلسطينية، وهذا الشيء محسوم.. "ولكن نحن فقط وصاية على المقدسات، من أجل حفظها، وصونها، ومدها بالعلماء، والأئمة، وحمايتها الأدبية، والسياسية".

وأشار إلى أن إثارة الجانب الإسرائيلي لملف الوصاية الأردنية على المقدسات في مدينة القدس تتعارض، وتتناقض مع معاهدة السلام، الموقعة بيننا، وبالتالي فإن الحديث في هذا، يعد خرقا للمعاهدة، وإذا كانت إسرائيل ترغب بخرق المعاهدة في هذا الباب، إذن تكون كل الاتفاقية برمتها، وبجميع تفاصيلها، وبنودها، ومفرداتها على الطاولة.

وتاليا جانب من المقابلة:

الوطن: (معالي الرئيس، في إطار هذا الصعيد أجريت قبل أيام حوارا مع فخامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قال فيه: إن السلطة الوطنية تنسق في كامل خطواتها مع الأردن، وأن العاهل الأردني على علم مسبق بكافة الخطوات الفلسطينية على صعيد المفاوضات مع إسرائيل.. وما دمتم في صورة المشهد الفلسطيني دائما بجميع تفاصيله، فما هو سر قلقكم؟!

النسور: - نحن نثق بالرئيس عباس، وحتى الآن فإن «أبومازن» أوفى بهذا الالتزام، ولكن، على الأقل، مرت علينا تجربة مريرة واحدة في اتفاق أوسلو، وإخواننا، وشركاؤنا، وأشقاؤنا الفلسطينيون، لم يطلعونا عليها في ذلك الوقت، بينما الرئيس عباس حريص دوما على العودة في الموضوعات إلى الأردنيين، طمأنة لهم، وإحقاقا للحق والحقيقة، فإنه على حد علمنا، وفي بهذا الالتزام.

الوطن: إذن.. كيف تابعتم، مباحثات الرئيس الفلسطيني الأخيرة، مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري في باريس، ولقاءه مع وزير خارجيتكم أيضا في العاصمة الفرنسية، وهل نتائج تلك المباحثات من شأنها أن تصب في تعزيز المصلحة الأردنية؟

النسور: - لم أطلع عليها حتى الآن، ومن المنتظر أن يطلعني على تقرير يتضمن نتائج مباحثاته مع الرئيس عباس.

الوطن: وكيف تقرؤون التسريبات التي رشحت عن خطة كيري، وخصوصا ما يتعلق بنشر قوات إسرائيلية على حدودكم في منطقة الأغوار؟

النسور: - كما هو معلوم فإن وزير الخارجية الأميركية يقوم بمجهود مهم، وملحوظ على أرض الواقع، وتصميم الوزير كيري على النجاح قوي، وليس لدينا مشكلة، ولكن الوزير الأميركي منذ البداية رسم لهذه المفاوضات أسلوبا يقوم على السرية التامة لها، وأعتقد، أن الاحتكام للرأي العام في كل لقاء، وتصريح، وإثارة زوبعة إعلامية احبطت محاولات مشروعات التسوية السابقة التي تمت على يد أسلافه، ويظن أنه ما يريد أن يكون علنا في الوصول إلى النتائج، ولذلك فهو حتى الآن ملتزم بعدم علانية النتائج، ولكن مثل هذا الموضوع، رشحت عنه تسريبات، بعضها عن دوائر أميركية، والآخر من كيري، من خلال قوله: إن ما سيقدمه الآن في هذه المرحلة، وربما في هذه الأسابيع، هو إطار للتفاوض فيما بقي من مدة الأشهر التسعة، التي ستنتهي يوم 30 أبريل، وبيننا وبين الموعد المحدد ما يزيد على الشهرين قليلا، وهو كان يريد قبل اسبوعين من اليوم، أن يقدم للطرفين إطارا للتفاوض، في ما بقي من الأشهر الثلاثة، حول نقاط محددة، أي أنه يضع مواقف، ورؤى، يعتقد أن فيها حلا، ويطلب من الجانبين التفاوض حولها.

الوطن: هل نفهم من كلام معاليكم، أنكم مطمئنون، أو تشعرون بالراحة لسير المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية، تحت غطاء خطة كيري؟!

النسور: - نعم، نحن مرتاحون إلى نزاهة التوجهات الفلسطينية تجاهنا.

الوطن: وماذا عن الطرف الأميركي؟

النسور: - هو ليس ملتزما إزاءنا كالتزام الأشقاء الفلسطينيين، ولكن الطرف الأميركي يطلعنا بين الحين والآخر على ما توصل إليه.

الوطن: في أي مرحلة من مراحل المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية، يمكن للأردن الدخول كطرف ثالث لحماية مصالحه، أم أنه سيظل يكتفي بما يصل إليه من طرفي النزاع، أو من الراعي الأميركي؟

النسور: - بعض المواضيع المتمثلة في: القدس، الحدود، اللاجئين، المياه، هي أربعة امور، لا نقبل أن يبت فيها الطرفان المتفاوضان الفلسطيني، والإسرائيلي، عبر الوسيط الأميركي، دون علمنا، والموافقة عليها، وتلك مشتركات نتيجة الجيرة، وما عدا ذلك هي أمر فلسطيني.

الوطن: ما هي حقيقة أن هناك عرضا للأردن لسداد كافة ديونه، التي تجاوزت تقريبا «29» مليار دولار، مقابل توطين اللاجئين الفلسطينيين؟!

النسور: - هذا العرض لم يطرح على الإطلاق، ولم يجر التعامل به إلا من خلال الإعلام، لأن قضية التعويضات واللاجئين، حتى الآن ما تزال في إطار التفاوض بين الطرفين، ولم يبدأ التفويض فيها بعد.

الوطن: معالي الرئيس، بعيدا عن المفاوضات، هناك من يربط تحفظكم على منح أبناء الأردنيات الجنسية، خشية ترسيخ فكرة الوطن البديل في المستقبل، لتصبح حقيقة واقعة في الأردن.. فما صحة ذلك؟!

النسور: - لا منظمة التحرير تقبل، ولا نحن كذلك، أن يكون الأردن وطنا بديلا، فلا نريد أن تختزل كلمة وطن بديل، وينسى الناس معناها، فتلك الكلمة تعني أنه، أولا من حيث المبدأ، أن الفلسطينيين يقبلون التخلي عن وطنهم الأصلي، ثانيا، وأن يقبلوا الأردن بديلا عن ذلك الوضع، فلا الفلسطينيون يقبلون هذا، ولا يمكن أن يقبلوا، ولا الأردنيون يقبلون ذلك بالطبع، وإنما الذي يقبل ذلك جهة واحدة ممثلة في إسرائيل، لهذا فنحن علينا أن نأخذ كل الإجراءات التي تحول دون أن يصبح الأردن وطنا بديلا للفلسطينيين، كحقيقة واقعة راهنة، ونحن لا يمكن أن نقبلها على الإطلاق، وبالتالي كل الإجراءات التي يطالبون بها، تحت غطاء إنساني، وأخلاقي، وديموغرافي، حقيقة، كلها تصب في تحقيق الوطن البديل، ونحن لا يمكن أن نقبل الوطن البديل.

الوطن: ماذا عن أبناء الأردنيات، أليس من حقهم الحصول على جنسية أمهاتهم؟

النسور: - بالنسبة لأبناء الأردنيات، فإن المطالبات تصب باتجاه منحهم الفرصة في التعليم، الصحة، التملك، الوظيفة العامة، وحرية التنقل والسفر، ولا إشكالية حول ذلك، بل هو مطبق، ولكن تجنيس هؤلاء، وغيرهم، ليس مطروحا على الإطلاق، وأما إذا كان الأمر متعلقا بوجودهم بيننا، فهم الآن كذلك، ولهم حقوق التمتع بالوظيفة، العمل، التعليم، الصحة، حرية الحركة، والسفر، وغيرها، ما عدا الجنسية، التي تعني الحقوق السياسية، وهي التي تعني الوطن البديل.

الوطن: معالي الرئيس، أشرتم في أجوبتكم إلى أن لشريحة من مواطنيكم حقوقا في فلسطين، ولكن في المقابل هناك حقوق منقوصة لهؤلاء في الداخل الأردني، وهذا نتابعه من خلال بعض الأصوات المتصاعدة داخل البرلمان الأردني، المطالبة بمنحهم الحقوق، ومساواتهم بالأردنيين في الكثير من الملفات؟

النسور: - هذا ليس صحيحا، وإحقاقا للحق فإن تلك الأصوات لا ينكر أحد وجودها، ولكنها لا تمثل رأيا عاما جارفا.

الوطن: ألا ترى أنهم يؤثرون في الشارع الأردني؟

النسور: - على أي حال مهما قل عددهم، فبالطبع يؤثرون، ولا يمكن نكران ذلك، ونحن ما علينا إلا أن نجيب بكل وضوح، وبكل مصداقية، فالدستور الأردني حاسم في ذلك، ولا يوجد تمييز، قانوني، أو تشريعي، أو دستوري، بين الأردنيين، مهما كانت أصولهم، ومنابتهم..

الوطن: طالما وصلنا إلى الدستور الأردني..

(معالي الرئيس، ما دمنا وصلنا للجوانب الدستورية، والحقوق المتساوية، يرى كثيرون أن قرار فض، أو فك الارتباط، الذي اتخذه العاهل الراحل الملك حسين عام 1988 لم يكن دستوريا، ومازال الدستور الأردني ينص على تبعية الضفة الغربية للمملكة الأردنية الهاشمية؟

النسور: - القول الفصل في ذلك لمحكمة العدل العليا، أي أن قولها هو قانون، وبالتالي ما ذهبت إليه هو فصل الخطاب، ولكن قد يطلب الناس إعادة الوحدة، وهذا حقهم، وهو مطلب جيد.. ومن ثم فلماذا نضيع الوقت في جدل قانوني، بأن فك الارتباط، دستوري، أم أنه ليس دستورياً، بالرغم من أنه قد أفتت فيه الجهة القائمة على تفسير الدستور.

أفهم من جوابكم أنكم ترحبون بالوحدة بين المملكة الأردنية الهاشمية، وبين الدولة الفلسطينية في حال استقلالها؟

- في هذا الباب، فإن موقف الأردن بالغ الوضوح، إذ تقول عمان: أيهما أفضل للقضية الفلسطينية، وللأردن، أن يتحد القطران قبل التحرير والاستقلال أم بعده؟!.. أي إن عادت الوحدة الآن، ترى هل هو أفضل للقضية الفلسطينية، أم الأفضل أن يكتمل استقلالها، ثم تتحد المملكة الأردنية مع الدولة المستقلة.

الوطن: ولكن ماذا عن رأيكم الآن بصفتكم رئيسا للحكومة...

النسور: اسمح لي أستكمل، لأن هذه النقطة حساسة بعض الشيء، وأريد توضيحها من أجل تنوير قرائكم، وإجلاء ما يكتنفها من غموض في هذا الشأن أمام الرأي العام الأردني والعربي، وعموما بإجماع وإن شئنا قلنا الغالبية المطلقة من الأردنيين، والفلسطينيين، ترى أن البحث في الوحدة بين الطرفين، يكون بعد إقامة الدولة الفلسطينية، ولو بساعة واحدة.

الوطن: هل تشعر أنك كسبت الشارع الأردني، وأنت تتخذ قرارات غير شعبية رفعت منسوب المعاناة المعيشية في أوساط الأردنيين؟

النسور: - لا، لم ادفعهم للمعاناة، وإنما ما فعلته، فقد جنبتهم انهيار الاقتصاد، وليس ضعضعة الاقتصاد، وأن كثيرا من المستنيرين عموما، يعرفون أنني قدمت خدمة لبلدي، وأنا متأكد أنها ستسجل لي، وأن كثيرا من الناس احترموني أكثر، وقبلوني أكثر، لأنني استطعت اتخاذ القرارات، والبعض ما زالت له وجهة نظر أخرى، وأنا احترمها، مما يعني أنني رجل ديمقراطي.

الوطن: ولكن بماذا تفسرون التقارير السلبية عنكم، الصادرة من منظمات متخصصة في هذا المجال، ومن بينها «هيومان رايتس»، التي تشير إلى تراجع مستوى الحريات الإعلامية في الأردن؟!

النسور: - لا، فهذا تقرير، ما قبل حكومتي، ولا أدري بما يصنفون حكومتي، ولكنني بحمد الله أذكر أنه لم نوقف، أو نحبس، أو نحاكم، أي إعلامي، ولم ننكل بصحيفة، أو نتحدث أبدا هاتفيا بصحيفة لنعاتبها، ولا اتخذنا إجراء، أو قرارا، فأنا رجل ديمقراطي، وقد تعلمت في الغرب، وحصلت على كل الدرجات العلمية من هناك، وأنا خريج الجامعة الأميركية، والولايات المتحدة، وفرنسا، فلم اتعلم في دول إرهابية، وتعلمت الديمقراطية منذ كان عمري «17» عاما، وكان أشعر بالغيرة، والحزن، عن الأسباب التي لا تجعل بلدي هكذا، ولذلك، نحن هنا في مجلس الوزراء، لم نوعز الى الجهات الأمنية للتنكيل بأحد، أو إخراجه من وظيفته، ولا نغصنا عليه حياته، ولاأي شيء، ولم يتم سجن صحفي واحد، وإن كانت هناك حالة، فلم يتم سجنه لكونه أخطأ في حقنا، بل لأنه أخطأ في حق دولة شقيقة، نحبها، ونحترمها، وأساء إلى رموز تلك الدولة، وبالتالى تم حسابه للخطأ في حق رئيس دولة، وليس لنا.

الوطن: معالي الرئيس انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي إشاعات، حول تعديل وزاري وشيك، فما مدى صحة ذلك، وما سر طول عمر حكومتكم رغم أنها لا تحظى بالشعبية الجماهيرية، مما يتعارض مع النهج الأردني في تغيير الحكومات بسرعة؟!

النسور: -فيما يتعلق بجزئية التعديل الوزاري، ففي الحقيقة ليس هناك تعديل، ولو صار هذا في مقبل الأيام، يكون لأسباب طرأت بعد اليوم، أما الآن فلا يوجد تعديل ولا تغيير على الإطلاق في الحكومة الأردنية، لأنه لا يوجد سبب لذلك الآن، وما ينتشر في مواقع التواصل، يرجع إلى متابعة الأردنيين لنشاط الحكومة وفعالياتها.

الوطن: إذن ما حقيقة وجود خلافات داخل فريقكم الحكومي، ربما تدفع وزير المالية الدكتور امية طوقان إلى الاستقالة، بسبب خلافه حول الملفات المتعلقة بكيفية التعامل مع المنحة الخليجية؟!

النسور: - في الحقيقة فإن معالي وزير المالية ليس له وجهة نظر أخرى متعلقة بالمنحة الخليجية على الإطلاق، لم أسمع منه موقفا مختلفا.

الوطن: إذن ما هو سر خلافه؟!

النسور: - ما صار خلاف على المنحة الخليجية.

الوطن: ربما ملفات أخرى لا يتفق مع زملائه في طريقة إدارتها؟!

النسور: - أحب أن أقول لك، إن مجلس الوزراء منسجم تماما، صدقني كل ذلك أراجيف «يعني مجرد حكاوي، ولكن كون أي وزير يحكي عن مشروع، أيا كان الأمر، مثلا مشروع ري، أو مخيم لاجئين، أو تعبيد طريق، او بناء جامعة هنا أو هناك، فتلك هي وجهات نظر نناقشها في ما بيننا ونقرها في إطار حرصنا على المصلحة الوطنية، ولكن أن يصبح وزير «زعلان، أو غضبان»، فلماذا؟!.. هل لكون أن زميله الوزير الآخر له وجهة نظر أخرى، فهذا يعني أنه ليس ديمقراطيا، وهذا لن يصير، فلا يملك أن يحجر أحد على باقى زملائه من الوزراء، مهما كان، ووزير المالية ليس من هذا الصنف، والحقيقة هو راق جدا، ومن خيرة رجال الوطن العربي، وهو أينما وضعته يشرف، ولو محل بان كي مون، أو أكبر شخصية دولية سيملأ الكرسي، فهو ذو علم وثقافة، وهدوء، فهو وزير قديم، ومحافظ بنك مركزي، وسفير لدى الاتحاد الأوروبي، وأينما وضع فهو يتحمل المسؤولية.

الوطن: بعيدا عن علاقات الأخوة التي تربط بين الدوحة وعمان دعنا نتحدث عن الأزمة السورية، حيث أفادت أنباء بأنه بدأت الآن عملية بناء منازل من الأسمنت، في مخيم «الزعتري» بدلا من الخيم، مما يؤشر على أن الأزمة السورية صارت تفرض واقعا راسخا، ربما يمتد لسنوات في المشهد الأردني، ألا تخشون أن تتحول سوريا وأزمتها إلى قضية فلسطينية أخرى، يتحمل الأردن العبء الأكبر فيها؟

النسور: - بالنسبة لموضوع الزعتري، لا ينبغي أن نربط هذا بذاك، لأن من قام بالبناء محلات صغيرة كمتاجر، ولو قاموا ببناء بنايات، وقلت لي إنهم يريدون أن يمكثوا عشرين سنة، فأنا أقول لك إن المعاناة سوف يطول أمدها، ليس بسبب عملية البناء، ولكن لأن مباحثات جنيف فشلت، ولا توجد في العالم محاولة لحل القضية حلا سلميا، ونكرر الآن لا توجد جهود لحل سلمي، ومن ثم فالخيار هو الحل العسكري، أحد الطرفين يهزم الآخر، فإذا هزم النظام المعارضة فإلى أين ستذهب ؟ وإذا النظام انهزم وجاءت المعارضة، فلكم أن تتخيلوا.. وبدك تسألني متى يبدأ إعمار سوريا؟!.. وأجيبك بقولي: سوف يطول أمدها، وكم يحتاج بالزمن والمليارات، ومتى تعود سوريا القوية، الشوكة.

الوطن: وما هو موقفكم من قضايا الفساد والإفساد في هذه البلاد؟

النسور: - نحن معه مائة بالمائة، ولكن أريد أن أفسر لك، نحن دولة قانون، وهناك حديث كثير عن الفساد، وبعضه تابعناه، ووصلنا إلى ما وصلنا إليه، وفي قضايا حساسة، وأسماء حساسة، ولا يستطيع أحد أن ينكر ذلك في عهد هذه الحكومة، وبمبادرة وجهد من حكومتنا، وهذا يسجل لنا، ولكن قبل ذلك كان البرلمان من حقه، ولم يعد من حقه، اتهام الوزراء، كان من حقه أن يوجه التهمة القانونية للوزير، ونظر في «36» قضية قانونية، وأبرأ معظمها ما عدا واحد، ثم صدر قرار المحكمة بتبرئته، بينما «35» نظر فيها مجلس النواب، ولم يجد ما يتهم به، والآن ماذا يقول الدستور، والقانون العام، لا يجوز محاكمة الشخص بنفس التهمة مرتين، إذ ممنوع فتح الملفات إلا في حالتين، اما اشخاص آخرون ارتبكوا ولم يعطنا أحد أسماء، أو ظهور أدلة جديدة، فلو ظهرت نستطيع فتح ما أغلقه مجلس النواب، وأنا ملتزم بأن أي قضية فساد تأتينا مكتملة الأركان، سأقوم بتحويلها للقضاء، وما عدا ذلك فليس من حقي تحويل الأبرياء أو الذين ليس عليهم أدلة.

الوطن: وماذا عن الشخصيات التي غادرت إلى الخارج، لماذا لا تطلبون بمحاكمتهم عن طريق الإنتربول؟

النسور: - بالطبع سوف يطلب بمحاكمتهم عن طريق الإنتربول، وبالطبع هناك قضايا منظورة في الخارج، وبالطبع لها أرصدة، وبالطبع جرى تجميدها وتحويلها، وبالضرورة حينما ينهون في محاكماتهم الخارجية سينظر في مجيئهم للداخل، هذه الأمور يتابعها القضاء، وليس الحكومة.

للاطلاع على المقابلة كاملة: هنـــــــا