تقرير أممي يشير إلى أن الأردن يتحمل أعلى كلفة مالية إضافية عربيا نسبة إلى اقتصاده جراء تداعيات الحرب، فيما تواصل الحكومة دعم الطاقة واتخاذ إجراءات للحفاظ على استقرار الأسعار.
الشوبكي يدعو للشفافية في أسعار المحروقات وتخفيض الضريبة لحماية الاقتصاد
دعا خبير شؤون الطاقة الأردني عامر الشوبكي الحكومة إلى اعتماد الشفافية المطلقة في ملف تسعير المشتقات النفطية، ومرونة التعامل مع الضريبة الثابتة عبر تجميدها أو تخفيضها خلال الأزمات، مؤكدًا أن تراجع القدرة الشرائية للمواطنين منذ عام 2016 ألقى بظلاله على مختلف القطاعات الاقتصادية في المملكة.
وأوضح الشوبكي أن الإرباك والتساؤلات المستمرة لدى الشارع الأردني والمحللين حول آليات الرفع والتخفيض يمكن إنهاؤها كليًا بالاعتماد على نموذج إفصاح أسبوعي يتكون من ثلاثة بنود علنية: السعر العالمي للمشتق النفطي واصلًا إلى محطة المحروقات بدون ضريبة، وكلف التوصيل والنقل والتخزين وعمولات المحطات (التي تُقدّر بحوالي 6.5 إلى 7 قروش للتر)، إضافة إلى قيمة الضريبة الحكومية المفروضة بوضوح.
وفصّل الشوبكي حجم الضرائب المقطوعة المفروضة رسميًا، مشيرًا إلى أن لتر بنزين 95 تفرض عليه ضريبة تُقدّر بـ 57.5 قرشًا، ولتر بنزين 90 تفرض عليه ضريبة بـ 37 قرشًا، بينما تصل الضريبة على لتر الديزل إلى 16.5 قرشًا. وأكد أن هذه الضريبة تُشكل هامش الحركة المتاح للحكومة للتخفيف عن المواطنين وقطاع النقل في أوقات الأزمات.
وحذر الخبير النفطي من الآثار المترتبة على الاقتطاع الضريبي المباشر، مؤكدًا أن كل دينار يذهب كضريبة محروقات للخزينة يُقتطع مباشرة من الدورة الاقتصادية المحلية، مما يقلل الإنفاق على السلع والخدمات الأخرى، مشيرًا إلى أن مؤشرات النمو الاقتصادي المرتفعة الناتجة عن المشاريع الكبرى لا تعكس النمو الحقيقي الذي ينعكس على دخل المواطن ومعدلات البطالة.
واختتم الشوبكي بالتحذير من التطورات الإقليمية والمتغيرات الجيوسياسية في المنطقة، لا سيما التهديدات الموجهة للملاحة البحرية في منطقة باب المندب وتأثيرها المباشر على ميناء العقبة، مطالبًا الحكومة باتخاذ إجراءات استباقية وخطط طوارئ احترازية لحماية الاقتصاد الوطني والمواطن من الصدمات السعرية واللوجستية القادمة.












































