- شبكة الإعلام المجتمعي، التي تضم راديو البلد 92.5 FM وموقع عمان نت، تعقد مؤتمرها الإقليمي الثاني بعنوان: "إعلام مستقل… مجتمع قوي"، وذلك يومي الاثنين والثلاثاء
- توقيع أول اتفاقية استثمار لإنتاج الأمونيا الخضراء في الأردن، بتكلفة مليار دولار، بين وزارة الطاقة والثروة المعدنية وشركة الأردن للأمونيا الخضراء
- المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي تعلن الأحد أن مقدار الزيادة السنوية على رواتب متقاعدي الضمان للعام الحالي 2026 بلغ ستة دنانير وسبعون قرشا
- رئيس قسم الشؤون القانونية في إدارة ترخيص السواقين والمركبات، المقدم نادر حجازين، يؤكد بدء تطبيق التعليمات المعدلة للفحص الفني صباح الأحد
- مديرية أشغال محافظة الزرقاء،تبدأ بتنفيذ حملة ميدانية واسعة لإزالة الأكشاك المخالفة والمعتدية على حرم الطريق العام على طريق أوتوستراد الزرقاء – المفرق
- وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، تقول الأحد، إن إجمالي من وصلوا إلى مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية بلغ شهيدا واحدا، فيما بلغ عدد الإصابات 4.
- هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، تقول الأحد، أن ناقلة "بضائع سائبة" أبلغت عن تعرضها للاستهداف بمقذوف مجهول خلال إبحارها قبالة سواحل قطر
- يطرأ الأحد، ارتفاع على درجات الحرارة لتسجل أعلى من معدلاتها المناخية لمثل هذا الوقت من السنة بحوالي 5-6 درجات مئوية ويبقى الطقس دافئا في أغلب المناطق
الزيارات الميدانية بين وهم الحل وحقيقة التغيير في الأردن
تتكرّر زيارات الوزراء والمسؤولين إلى المحافظات والأسواق والمستشفيات والمدارس، وغالبًا ما تحظى هذه الجولات بتغطية إعلامية واسعة ترافقها تصريحات عن دعم الناس والاستماع لهم والوقوف على احتياجاتهم. لكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل هذه الزيارات جزء من الحل الحقيقي لمشاكل البلاد، أم أنها تتحول في أحيان كثيرة إلى جزء من المشكلة؟
لا ينكر الأردنيون أن لهذه الجولات رمزيةً مهمة، وأنها تبعث برسائل قرب من المواطن، لكنها لم تعد تكفي لإقناع الشارع بجدواها ما لم تُترجم إلى نتائج ملموسة. فما الفائدة من زيارة وزير إلى مستشفى يفتقر إلى الكوادر، أو إلى مدرسة تئن تحت ضغط الاكتظاظ، إذا لم تتحول المشاهدات إلى قرارات تمويلية وإدارية تُحسِّن الواقع فعليًا؟ الاكتفاء بالمشاهدة وتسجيل الملاحظات بات أقرب إلى أداء شكلي يستهلك وقت المسؤول والموظف والمواطن، دون أن يترك أثرًا حقيقيًا في مسار السياسات.
لقد أثبتت التجربة الأردنية أن الحل لا يكمن في الحضور الميداني بحد ذاته، بل في نوعيته وتخطيطه. فالزيارات العشوائية المتكررة تفقد قيمتها مع الوقت، بينما الزيارة الواحدة المدروسة والمبنية على بيانات دقيقة ومؤشرات أداء، قد تكون أعمق أثرًا من عشرات الجولات البروتوكولية التي تنتهي بتوصيات حبيسة الأدراج.
فالأصل أن ينصب جهد المسؤول على رسم السياسات والاستراتيجيات الكبرى، وعلى ضبط آليات العمل الإداري بحيث تُغلق أبواب العبث بمقدرات الدولة ومصالح الناس. ان أهم ما يحتاجه الأردن في هذه الفترة الحرجة هو هندسة واضحة للإجراءات، قائمة على الشفافية ومنع الاستثناءات غير المبررة، وإلى وضع الشخص المناسب في المكان المناسب بعيدًا عن الأسماء المكررة والوجوه المستهلكة. فالمواطن لا يطالب بزيارة الوزير او المسؤول بقدر ما يطالب بقرار عادل وسليم يضمن له خدمة جيدة دون وساطة أو محسوبية.
لا يعني هذا أن الزيارات الميدانية ليست مطلوبة او ضرورية بل قد تكون طريقة سريعة للحل في بعض الحالات لإيصال رسالة اهتمام ومتابعة، لكنها لا يمكن أن تتحول إلى بديل عن التخطيط الاستراتيجي، ولا عن بناء منظومة إدارية تحمي الناس من التعسف والفساد. لأن الحل الحقيقي يبدأ من السياسات الرشيدة التي تتجسد في إجراءات محكمة، ومؤسسات قوية، وكوادر يتم اختيارها بمعايير الكفاءة والقدرة على الإنجاز لا بمعايير القرب والنسب والصداقة والطاعة العمياء.
في نهاية المطاف، لن يقيس الأردنيون جدوى هذه الزيارات بعدد الصور المنشورة أو التصريحات المتكررة، بل بمدى انعكاسها على واقع حياتهم اليومية. فإذا كانت الزيارة مدخلًا لقرار جريء ومؤثر يعالج مشكلة حقيقية، فهي قيمة ومطلوبة. أما إذا بقيت مجرد حضور بروتوكولي، فإنها لا تزيد إلا من فجوة الثقة بين المواطن والمسؤول.
وهنا يكمن جوهر الإصلاح الذي تحتاجه البلاد: رؤية واضحة، إجراءات متينة، إدارة كفؤة، وزيارات ميدانية تكمل السياسات ولا تحل محلها. والسؤال الذي يجب أن يواجهه كل مسؤول بعد كل جولة هو: هل أحدثتُ تغييرًا، أم اكتفيتُ بالظهور؟













































