الحركة الإسلامية تستهجن بيان النواب وتتهم أجهزة أمنية بشن حملة إعلامية

الحركة الإسلامية تستهجن بيان النواب وتتهم أجهزة أمنية بشن حملة إعلامية

استهجنت الحركة الإسلامية  بيان مجلس النواب الذي اتهم الإخوان بتشكيل ما قال إنها "مليشيات عسكرية"، متسائلة "هل سيبقى مجلس النواب بوقا لجهات رسمية ينطق بما يبرر سياساتها وأفعالها".

واتهمت الحركة  أجهزة أمنية بتوجيه بعض وسائل الإعلام لشن "حملة مغرضة تستهدف تشويه سمعتها والانتقام للسياسة والإدارة الفاشلة والمتخلفة في التعامل مع الحراك الشعبي" .

وأشارت الحركة في بيان صدر عنها الثلاثاء، إلى أن الحملة الإعلامية جاءت بشكل يمثل "المبالغة الخيالية والبعد عن أدنى درجات العلمية أو المنطق أو الموضوعية"، معتبرة إياها محاولة لإنتاج مفاهيم وأساليب وتعبيرات "ما قبل الربيع العربي سواء في الأردن أو في المنطقة العربية".

وتساءلت الحركة عن درجة احترام الشعب الأردني لدى هذه الأجهزة وأبواقها عندما تخاطبه بهذا الاستخفاف والتضليل مؤكدة على انها تعبيرات عن محاولات بائسة لإرجاع عجلة الحياة إلى الخلف أو إيقاف سنن التغيير والتطور والإصلاح!

ووصفت اتهام الشباب بـ"المليشيا والقوات المسلحة " بـ"الخيال السقيم"، موضحة أن عمر الحركة تجاوز الستة عقود "بتاريخ معروف وكتاب مفتوح وتأكيدها على سلمية نهجها وإصرارها على إصلاح النظام".

وقالت الحركة إنها تجمع منظم من كل العشائر من مختلف المنابت والأصول والمناطق والجهات والأفخاذ والبطون، وليست إلا امتداد تكويني عضوي لهذا المجتمع مؤكدة احترامها لمكونات الشعب الأردني وفي مقدمتها العشائر .

واتهمت الجماعة بعض الأطراف باللعب بورقة العشائر وتوظيفها حسب الحاجة، مشددة على أنها "حالة يجب أن تنتهي بعد أن أصبحت الكرامة والحرية والحقوق الوطنية هي الدافع الرئيس لحركة التعبير لدى أبناء الشعب كله".

وتاليا نص البيان:

بيــان صحفي صادر عن المكتب الإعلامي

لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن

حول الحملة الإعلامية المغرضة ضد الحركة الإسلامية

بعد جريمة المفرق التي تم فيها حرق مقرات الحركة الإسلامية، وضرب المشاركين في المسيرة في الشارع وملاحقتهم إلى داخل المسجد وإصابة بعضهم إصابات خطيرة على أيدي عصابات موجهة ومحمية أمام سمع ونظر الأجهزة الأمنية التي تؤكد الشواهد بالصوت والصورة تورط بعضها في الجريمة.

وللتغطية على هذا الحدث الغريب في سياسات إدارة الدولة منذ عشرات السنين والمتمثل بحرق مقرات مؤسسات شرعية، شنت بعض وسائل الإعلام حملة مغرضة ضد الحركة الإسلامية، وبتوجيه أمني واضح، هذه الحملة التي تحاول تشويه صورة الحركة الإسلامية، والانتقام للسياسة والإدارة الفاشلة والمتخلفة في التعامل مع الحراك الشعبي، وبصورة تمثل كل أشكال المبالغة الخيالية، والبعد عن أدنى درجات العلمية أو المنطق أو الموضوعية، وتعيد إنتاج مفاهيم وأساليب وتعبيرات ما قبل الربيع العربي سواء في الأردن أو في المنطقة العربية، تلك الأوضاع التي أدانتها التغيرات الجذرية ووعود الإصلاح والاعترافات من الرسميين بواقع يضجُّ بالفساد، ويتسبب في تفجير الأوضاع، والذي يطرح الأسئلة التالية: هل يعقل أن يوجد في إدارة الدولة من لا يزال يعيش في هذه البيئة الذهنية والنفسية والتصورات السياسية؟ وأي مستقبل ينتظر الأردن وشعبه؟ وما هو قدر أو درجة احترام هذا الشعب لدى هذه الأجهزة وأبواقها عندما تخاطبه بهذا الاستخفاف والتضليل؟ وكلها تعبيرات عن محاولات بائسة لإرجاع عجلة الحياة إلى الخلف أو إيقاف سنن التغيير والتطور والإصلاح!

وسؤال آخر يعيد طرح نفسه هل سيبقى مجلس النواب بوقاً لجهات رسمية ينطق بما يبرر سياساتها وأفعالها؟، كيف تم إغضاء الطرف عن ما حصل في المفرق من تجاوز الدستور والقانون والقيم الأردنية وحقوق المواطنين في التعبير السلمي إلى إطلاق جماح الخيال السقيم في تفسير اصطفاف مجموعات من الشباب في صفوف منتظمة وضعوا عصائب تحمل شعار المسيرة، ليعلنوا عن وجودهم وعن ألمهم، واستعدادهم لحماية أنفسهم بعد أن خذلتهم الأجهزة المعنية في المفرق، والأمر لم يتعدى ذلك، فكيف يصبح هذا المشهد عبارة عن مليشيا، وسيصبح – حسب الخيال السقيم – قوات مسلحة؟ أيقال هذا وعمر الحركة الإسلامية تجاوز الستة عقود، بتاريخ معروف وكتاب مفتوح وتأكيدها على سلمية نهجها وإصرارها على إصلاح النظام؟

إن الحركة الإسلامية تود التأكيد على احترامها لمكونات الشعب الأردني وفي مقدمتها عشائرنا الكريمة، فالحركة أصلاً تجمُّع منظم من كل هذه العشائر من مختلف المنابت والأصول والمناطق والجهات والأفخاذ والبطون، وليست إلا امتداد تكويني عضوي لهذا المجتمع، والذي هو محل اعتزازها وفخرها.

ولم تنظر الحركة الإسلامية يوماً إلى هذه العشائر أو المكونات الاجتماعية على أنها ورقة يُلعب بها من أي أحد، وإن الذين أطلقوا مثل هذا المفهوم أو التعبير هم الذين اعتادوا على اعتبارها ورقة يلعب بها أو توظف حسب الحاجة، وهذه حالة يجب أن تنتهي بعد أن أصبحت الكرامة والحرية والحقوق الوطنية هي الدافع الرئيس لحركة التعبير لدى أبناء الشعب كله.

وتؤكد الحركة الإسلامية على التزام كل أبنائها والمنتمون إليها بمنهجها السلمي في الإصلاح، وبتمسكهم جميعاً بمطالب هذا الإصلاح دون مساومة أو مقامرة.

ويطالبون الحكومة القيام بمهام الولاية العامة وحماية أبناء الشعب وحقهم في التعبير والحراك السلمي، ووضع حد لمراكز النفوذ والتسلط.

والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون

والله أكبر ولله الحمد

المكتب الإعـلامي

لجماعة الإخوان المسلمين/الأردن

مواضيع ذات صلة:

مجلس النواب يتهم الإخوان بتحويل الحراك إلى ميلشيات عسكرية