"الأعيان" يخالفون النواب بـ"أمن الدولة" و"مقاومة المحتل الصهيوني"
خالف مجلس الأعيان في جلسته يوم الخميس مجلس النواب حول قانوني أمن الدولة وإعادة هيكلة مؤسسات ودوائر حكومية .
ويعيد قرار الأعيان مشروع القانون المعدل لقانون محكمة أمن الدولة لسنة 2013 إلى النواب، بعد أن شطب فقرة أضافها النواب، فيما ستبحث جلسة مشتركة هي الثانية في عمر مجلس الأمة الحالي الخلاف بين المجلسين حول قانون إعادة هيكلة مؤسسات ودوائر حكومية للبت في مصير هيئة التأمين وديوان المظالم .
وقال رئيس المجلس عبد الرؤوف الروابدة "إن البعض حاول لي عنق الحقيقة حول قرار لجنة الشؤون القانونية في مجلس الاعيان بشطب الفقرة التي اضافها النواب والتي تستثني "اي عمل يتعلق بمقاومة المحتل الصهيوني " من الجرائم التي تنظرها محكمة أمن الدولة".
وأكد حرص مجلس الأمة على إدانة الاحتلال ، وسعيه لإزالته ومقاومته حيث يوجد، باعتبار مقاومته حقا مشروعا كفلته المواثيق الدولية ، موضحا أن النص الذي أضافه النواب إلى مشروع القانون كان قصده شريفا، لكن موضعه ليس في قانون محكمة أمن الدولة ، بل في تعريف الإرهاب ضمن قانون منع الإرهاب .
وأشار الأعيان في قرارهم إلى أن مقاومة المحتل الصهيوني أمر مشروع وهو حق لكل فلسطيني للتخلص من الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، إلا أن النص عليه في هذا الموضع ليس له علاقة بمشروع القانون ، فيما لفت أعيان إلى أن قانون محكمة أمن الدولة يخص الدولة الأردنية التي ليس فيها محتل حتى يتم وضع هذه الفقرة.
وأوصى المجلس الحكومة التقدم بمشروع قانون معدل لقانون منع الإرهاب يتضمن الجرائم الواقعة على أمن الدولة الداخلي والخارجي كما نص عليه قانون العقوبات.
وقدم العين اسامة الملكاوي مخالفة لقرار اللجنة القانونية في المجلس باعتبار ان التعديلات أخرجت عددا من الجرائم من اختصاص محكمة امن الدولة، رغم توافر ضمانات بمنع محاكمة المدنيين امام هيئة من عسكريين باستثناء الجرائم التي نص عليها الدستور، متقدما باقتراح يبقي الجرائم المتعلقة بامن الدولة الداخلي والخارجي ضمن اختصاصات المحكمة شريطة ان تتوافر لهم الضمانات القانونية المتوفرة لدى المحاكم النظامية ، وان يحاكموا امام قاض مدني ، الا ان اقتراح العين الملكاوي لم يحظ بموافقة المجلس.
ويأتي مشروع القانون وفق اسبابه الموجبة انسجاما مع التعديلات الدستورية التي تحظر محاكمة اي شخص مدني في قضية جزائية لا يكون جميع قضاتها مدنيين باستثناء الخيانة والتجسس والارهاب والمخدرات وتزيف العملة كما انها جاءت استمرارا لمسيرة اصلاح السياسي وحماية للحقوق والحريات العامة."بترا"












































