احرار: أن الأوان لمنح الطلبة مناخاً ديموقراطياً
قال تجمع الطلبة الاحرار إن الجامعات ما زالت مرهونة بقرارها لعقلية رجعية تقدم الهاجس الأمني على كل معيار مما ينذر باستمرار بناء الحياة الجامعية على ركائز الخوف والوصاية على الطلبة من قبل تلك الإدارات.
وقال التجمع في بيان صادر عنه الاحد إن القيود التي تكبّل الإرادة الطلابية لا تتوقف عند التدخل الأمنيّ مشيرا الى وجود عوامل اخرى تسهم في السجن من خلال بعض التشريعات التشريعات والقوانين الناظمة للحياة الطلابية.
واكد على انه ان الأوان لمنح الطلبة مناخاً ديموقراطياً يمكنهم من التعبير عن رأيهم بحرية دون قيود, ومن ثم اختيار من يمثلهم ويدافع عن حقوقهم بصورة حضاريّة.
نص البيان
وفيما يلي نص البيان ..
لا زالت جامعاتنا تعاني من معوقات عديدة تحول بينها وبين الحياة الجامعية الهانئة التي تضمن لطلابها جواً مريحا ملؤه الديمقراطية والحرية، كما أنها لا زالت عاجزة عن توفير تلك البيئة الصالحة لإنتاج جيل قادر على تحمل تبعات المسؤولية الوطنية التي تفرضها المرحلة الراهنة والصعبة التي يمر بها العالم العربي بشكل عام والأردن بشكل خاص.
إن جامعاتنا ما زالت مرهونة بقرارها لعقلية رجعية تقدم الهاجس الأمني على كل معيار مما ينذر باستمرار بناء الحياة الجامعية على ركائز الخوف والوصاية على الطلبة من قبل تلك الإدارات التي لا نراها قد استوعبت وفهمت أولويات المرحلة الحرجة، وهوما نلحظه جلياً في العديد من الساحات الجامعية التي نشاهد فيها تعطيلا للإرادة الطلابية وتميزا بين طلبتها تبعاً لإنتمائهم الفكري والسياسي.
وللأسف لم يلحظ الطلبة ولا المراقبون بصيص أمل أوانفراج وتوجه نحوالديمقراطية في الجامعات الأردنية رغم كل الوعود التي سمعها القاصي والداني والقرارات التي صدرت من أعلى مستويات القرار في الدولة والتي توصي برفع كل القيود التي تكبل الحريات الطلابية داخل الجامعات وتأمر بوقف فوري للتدخل الأمني في الإرادة الطلابية .
إن القيود التي تكبّل الإرادة الطلابية لاتتوقف عند التدخل الأمنيّ فقط, فالتدخل الأمني ليس هو العامل الوحيد الذي يساهم في سلم الحياة الطلابية بريقها وعنفوانها, بل هنالك العديد من العوامل الأخرى التي تسهم في هذا السجن الحقوقيّ و سارت بالحركة الطلابية للوراء أميالاً, ونعتقد أن من أهمها بعض التشريعات والقوانين الناظمة للحياة الطلابية والتي لا يكمن ان تعد إلا نوعاً من أنواع الحظر على الحياة الديموقراطية في الجامعات الأردنية.
إننا نؤكد أن هذه التشريعات ساهمت بشكل كبير في تقويض إرادة الطلبة, وفي تهميش ثقافتهم, كيف لا ؟ وهذه التشريعات وضعت خصيصاً لقتل الحياة السياسية والحزبية داخل الجامعات ممّا جعل طلبتنا بعيدين كل البعد عن الهمّ الوطنيّ الذي يجب أن يكون لهم الدور الأبرز في حمله وخدمته.
إننا نطالب الجهات المعنيّة بالنظر بعين الوطن إلى ما آلت إليه جامعاتنا بسبب تلك التشريعات التي عززت الفئويّة والإقليميّة على حساب الوطن, ما جعل الحياة الجامعيّة خاضعة للمحاصصة العشائرية والإقليمية بصورة فظيعة, وكانت أحد أبرز الأسباب لاستفشاء ظاهرة العنف الجامعيّ التي أصبحت خطراً يهدد المستوى الحضاريّ للجامعات الأردنيّة أمام العالم .
لقد آن الأوان لأن نمنح الطلبة مناخاً ديموقراطياً يمكنهم من التعبير عن رأيهم بحرية دون قيود, ومن ثم اختيار من يمثلهم ويدافع عن حقوقهم بصورة حضاريّة, على أن يكون هذا الاختيار مبني على أسس فكرية وبرامجية . وبهذه الصورة فقط نساهم في الارتقاء بالمستوى الثقافي والحضاري للطلبة, حتى يكونوا صالحين لخدمة هذا الوطن وتطوره, ولن تكون الحياة الجامعية كذلك إلا بتغيير التشريعات الناظمة للحياة الطلابية, وقوانين انتخاب اتحادات الطلبة بشكل خاص .
أننا نؤكد أنه لم يعد هناك وقت للتسويف والمماطلة لتأخير إنشاء الحياة الجامعية على أسس الحرية والديموقراطية والمساواة, لأن المرحلة القادمة التي سيمر بها وطننا تتطلب دوراً أكبر للشباب الواعي والمنتمي حقاً, وليس أدل على ذلك من التعديلات الدستورية الأخيرة والتي خفضت سن الترشح لمجلس النوّاب إلى سن 25 سنة, مما يحتم بما لا يدع مجالاً للشك بأن الجامعات هي من سيتولى بناء الشخصية السياسية والديموقراطية للشاب النائب والذي سيمثل الأردنيين في السلطة التشريعية وهذا الأمر يلقي على كاهل الجامعات عبئاً ثقيلاً لا يحتمل التأخير . فلتبدأ إدارات الجامعات بإعادة النظر بالتشريعات والأنظمة التي تتعلق بتوفير الجوالديموقراطي في انتخابات الاتحادات الطلابية وتطويرها إلى مستوى يليق بجامعات يجب أن تكون مصنع لقادة المستقبل.
إننا نحمل الإدارات الجامعية المسئولية التاريخية أمام هذا الوطن, مطالبين أن يكونوا على قدر تلك المسئولية, وعلى قدر تلك المرحلة التي جعلتهم مسئولين عن هذه الكتلة البشرية الكبيرة والتي من المفترض أن تكون مستودعاً للطاقات المثقفة والواعية لتستطيع حمل هذه الرسالة الغراء, ولنبن تشريعاتنا على أسس التشاركية بين الإدارات والطلبة ولتكن هدفنا إبراز وتطوير ثقافة الطلبة وفتح قنوات الحوار مع الآخر وتعزيز الانتماء للوطن وللقيم الإسلامية والإنسانية النبيلة.
تجمع الطلبة الاحرار












































