إلغاء اعتصام أمام "الدستور" بعد اعتذارها عن نشر مقال الرنتاوي

إلغاء اعتصام أمام "الدستور" بعد اعتذارها عن نشر مقال الرنتاوي

لم تتوقف ردود الفعل على مقالة الكاتب والمحلل السياسي عريب الرنتاوي التي نشرت في صحيفة "الدستور" في عددها ليوم الأربعاء، حيث وجدت صداها في مختلف وسائل الإعلام التي لم تقتصر على نشر المقال، بل أخذ بعضها يضع العناوين الفرعية لها مثل: "مقال مثير للجدل لعريب الرنتاوي"، أو لخبر اعتذار الصحيفة ليقول: "بعد موجة غضب عارمة.. الدستور تشطب مقال الرنتاوي وتعتذر للقراء".

كما تفاوتت صياغة خبر اعتذار الصحيفة عن نشر المقالة، التي تم حذفها من أرشيف مقالات الرنتاوي على الصحيفة في نسختها الاكترونية، فبينما اكتفت مواقع بنشر نص اعتذار الصحيفة، رأت بعض المواقع في هذه الخطوة دليلا "على شجاعة أدبية من رئاسة تحرير الدستور"، باعتذارها عن نشر المقالة التي"أثارت استياءا واسعا جدا"، بل والتي اعتبرها البعض الآخر "أكثر المقالات صلافة.." وغيرها من الصفات، فيما ذهبت أقلام للرد على المقالة بأخر مثلما فعل نافذ طربوش الذي كتب "رد على عريب الرنتاوي".

ولم تكد مواقع التواصل الاجتماعي الالكترونية من التقاط المقالة حتى أخذت ردود الفعل بالورود عليها، بين مؤيد للأفكار التي طرحها الكاتب وبين معارض، التي أخذ بعضها صفة الحدة بالتأييد أو المعارضة، بل تضمن عدد منها تهديدات شخصية للكاتب وللصحيفة، فما ذهب بعضها الآخر إلى التأكيد على حرية الكاتب في آرائه.

وبلغ الأمر في ردود الأفعال إلى قرصنة صفحة الرنتاوي الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" مساء الخميس، واستبدال صورته ومعلوماته الموجوده على الصفحة بوضع صورة لإحدى الفتيات، وإلغاء جميع مشاركاته وكتاباته عليها.

فيما ألغت بعض القوى الاعتصام الذي كانت تعتزم تنفيذه أمام مبنى الصحيفة، وذلك تقديرا لموقف رئاسة تحريرها، بحسب المنظمين، الذين أكدوا في ذات الوقت استمرارهم بملاحقة الرنتاوي بكافة الوسائل المشروعة، لما اعتبروه "إهانة بحق الشعب الأردني".

المدير التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور، لا يؤيد من جانبه سحب أي مقال إن لم يكن متجاوزا الأطر القانونية، مشيرا إلى أن العرف الصحفي في مختلف دول العالم لا يحمل الصحيفة مسؤولية رأي الكاتب.

وأكد منصور "لعمان نت"، على أن الحوار يجب أن يكون بين الآراء، وضرورة محاورة صاحب الفكرة، لا أن يتركز على شخصه، لافتا إلى أن ما حصل مع الرنتاوي اتسم بالحدية والشخصنة التي بلغت حد الإهانة بما يخالف مفهوم حرية التعبير، خاصة عبر المواقع الإلكترونية والتعليقات التي ترد إليها.

وحول الاعتصام الذي كان من المقرر تنفيذه أمام "الدستور"، أوضح منصور أن من حق المجتمع أن يعبر عن آرائه ورفضه لأية فكرة بشكل سلمي، مشددا على ضرورة أن يبقى ذلك في إطار مناقشة الأفكار وأن لا تتجاوزها إلى ما هو أبعد من تهديدات أو اعتداءات شخصية، أو تحميل الكاتب مواقف وإسقاطات غير موجودة أصلا.

ولم تتمكن "عمان نت" من التواصل مع الكاتب الرنتاوي لوجوده خارج البلاد في الوقت الحالي.

وتالياً نص توضيح "الدستور" الذي نشرته بعد يوم من نشر مقالة الرنتاوي:

"تود جريدة الدستور ان توضح ان مقال الزميل عريب الرنتاوي المنشور في عدد امس بعنوان "من أي إناء ينضح هؤلاء الإصلاحيون؟!" لا يمثل وجهة نظرها قطعا، وان المقال عبارة عن رأي شخصي لا أكثر ولا اقل، وقد نشر من باب حرية التعبير.

وتقدم "الدستور" الاعتذار لكل من شعر ان المقال اساء له شخصيا".

للاطلاع على مقالة عريب الرنتاوي