أوقاف القدس: أبواب الأقصى فُتحت فجر اليوم وسط أجواء من التأثر ودموع الفرح

قال مدير عام دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى، عزام الخطيب، إن أبواب المسجد الأقصى فُتحت منذ فجر اليوم أمام المصلين وسط أجواء من التأثر ودموع الفرح، بعد فترة من الإغلاق، حيث تدفق آلاف المصلين إلى باحات المسجد لأداء الصلاة.

وأوضح الخطيب، الخميس، أن دائرة الأوقاف لم تغادر المسجد طوال فترة الإغلاق، مؤكداً استمرار رفع الأذان وإقامة الصلاة في المسجد رغم غياب المصلين. وأضاف أن غياب المسلمين عن الأقصى ترك غصة كبيرة في نفوس أهل القدس وجيران المسجد.

وأشار إلى أن فرق الصيانة وموظفي الأوقاف والحراس ظلوا متواجدين في المسجد طيلة فترة الإغلاق، حفاظاً على استمرارية الصلاة ورعاية المسجد، ولو بأقل عدد ممكن، مبيناً أن المصلين الذين مُنعوا من الدخول أدوا صلاتهم في أقرب النقاط إلى المسجد، وعلى أسواره وبواباته وفي أزقة البلدة القديمة.

وبيّن الخطيب أن الأيام العشرة الأولى من شهر رمضان كانت تشهد توافد عشرات الآلاف من المصلين إلى المسجد الأقصى، حيث كان عددهم يصل إلى ما بين 100 ألف مصل يوميا و و200 ألف مصل في صلاة الجمعة، إلا أن القيود التي فرضتها سلطات الاحتلال عطلت هذا المشهد الروحاني.

وأكد أن أعداد المصلين بدأت بالازدياد مجدداً مع فتح المسجد، متوقعاً أن يشهد يوم الجمعة المقبل حضور آلاف مؤلفة من المصلين لأداء الصلاة في المسجد الأقصى.

ولفت إلى أن القيود تتمثل بإقامة حواجز عسكرية في محيط المسجد الأقصى، وإغلاق داخل البلدة القديمة، إضافة إلى حواجز على الطرق المؤدية إلى المسجد وعلى أبوابه.

وقال الخطيب إن هذه الفترة الصعبة انتهت، و”تهون على المسلمين بحمد الله مع إعادة فتح المسجد وعودة المصلين إليه”، مؤكداً رفض أي قيود على دخول المصلين. كما أشار إلى استمرار اقتحامات المستوطنين والمتطرفين اليهود للمسجد منذ الساعة السابعة صباحاً، بحماية شرطة الاحتلال والقوات الخاصة.

وأكد مدير عام الأوقاف الدور التاريخي للوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس، مشيراً إلى أنها تشكل صمام أمان لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في البلدة القديمة التي تمثل نحو 80 بالمئة من مساحة البلدة القديمة في القدس، وتشمل حماية البشر والحجر والحفاظ على هوية المدينة.

وأضاف أن طلبات الأوقاف تلقى استجابة دائمة من الملك عبد الله الثاني ومن وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية والحكومة الأردنية، مشيراً إلى أن “وقف المصطفى في قبة الصخرة” يستقبل يومياً نحو 260 طالباً وطالبة يدرسون القرآن الكريم وعلوم الحديث والفقه في حلقات ومدارس شرعية.

وأشار الخطيب إلى أن المسجد الأقصى ما زال على هيئته التاريخية كما بُني منذ القدم، وأن عمل الأوقاف في هذا الإطار يقتصر على الحفاظ عليه وصيانته، لافتاً إلى تنفيذ مشروع لإنارة قبة الصخرة من الداخل، بما يعكس عظمة المكان وعبق تاريخه.

هلا أخبار