أبو حمو: المساعدات العربية ساهمت بزيادة الوفر في الموازنة

أبو حمو: المساعدات العربية ساهمت بزيادة الوفر في الموازنة

أكد وزير المالية الدكتور محمد أبو حمور أن قيمة الوفر المالية في الموازنة العامة ارتفعت إلى 2ر313 مليون دينار لنهاية تموز من العام الحالي مقابل عجز مالي قيمته 5ر280 مليون دينار للفترة ذاتها من عام 2010،وذلك نتيجة لارتفاع قيمة المساعدات الخارجية وفي مقدمتها المساعدات المالية من الدول العربية.

وأضاف أبو حمور في مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية "بترا" أجراها الزميل فائق حجازين،  بأن المساعدات الخارجية عوضت ما فقدته الموازنة العامة نتيجة توسيع قاعدة الإعفاءات للسلع والاستمرار في سياسة دعم السلع لاسيما المحروقات من جهة، وتطبيقات قانون ضريبة الدخل وتباطؤ النمو الاقتصادي من جهة أخرى، مشيرا إلى أن المساعدات العربية أسهمت أيضا في تحسين احتياطيات المملكة من العملات الأجنبية التي شهدت انخفاضا نتيجة لتراجع الدخل السياحي وتحويلات العاملين في الخارج.

وأضاف بأنه سيتم استخدام قيمة المنح الإضافية الواردة للخزينة البالغة 584 مليون دينار في تغطية الالتزامات والمستجدات والأعباء المالية المترتبة على الخزينة في ضوء التوجيهات الملكية للحكومة لإنشاء صندوق لتنمية المحافظات إلى جانب التكلفة الناتجة عن تثبيت أسعار بيع المشتقات النفطية كالبنزين والسولار والكاز خلال الفترة المنقضية من العام بالإضافة إلى الزيادة المتوقعة في قيمة الدعم الإضافي للمواد التموينية والغاز وتغطية بعض المستحقات المالية المترتبة لشركات الأدوية والمستودعات والمستشفيات نتيجة المعالجات الطبية لغير المؤمنين وتسديد المبالغ الإضافية المترتبة للمقاولين وللاستملاكات التي ترتب على الخزينة فائدة مرتفعة في حال عدم التسديد.

وأوضح أن إجمالي الإيرادات المحلية والمنح الخارجية بلغ خلال الشهور السبعة الأولى من العام الحالي 1ر3614 مليون دينار مقابل 3ر2782 مليون دينار في الفترة نفسها من عام 2010 بارتفاع مقداره 8ر831 مليون دينار أو ما نسبته 9ر29%، مشيرا إلى أن المنح الخارجية بلغت خلال الشهور السبعة الأولى من العام الحالي 1ر1024 مليون دينار، في حين بلغت الإيرادات المحلية 2590 مليون دينار مقابل 5ر2574 مليون دينار أو ما نسبته 6ر0%.

أما في جانب النفقات، فأوضح أبو حمور الدكتور أن إجمالي الإنفاق خلال الشهور السبعة الأولى من العام الحالي بلغ حوالي 9ر3300 مليون دينار مقابل 8ر3062 مليون دينار خلال الفترة نفسها من العام الماضي مسجلا بذلك ارتفاعا مقداره 1ر238 مليون دينار أو ما نسبته 8ر7%، مرجعا ذلك إلى ارتفاع النفقات الجارية بمقدار 1ر302 وانخفاض النفقات الرأسمالية بحوالي 64 مليون دينار.

وأضاف بأن الارتفاع في النفقات الجارية لم يكن نتيجة التوسع في الإنفاق الجاري وإنما يعود لأسباب أبرزها زيادة الدعم المقدم للمواد التموينية والغاز بقيمة تبلغ 123 مليون دينار، والنمو الطبيعي في الرواتب بالإضافة إلى زيادة نفقات رواتب الجهاز المدني والعسكري والمتقاعدين بقيمة تبلغ حوالي 130 مليون دينار إلى جانب زيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين بمعدل 20 دينارا منذ بداية العام.

وفيما يتعلق بمجموع الدين العام للمملكة قال وزير المالية ان صافي الدين العام في نهاية تموز من العام الحالي ارتفع بمقدار 6ر418 مليون دينار منذ بداية العام الحالي إلى حوالي 5ر11880 مليون دينار مقابل بلوغه حوالي 8ر11462 مليون دينار لعام 2010.

وبين أنه على الرغم من الأداء الإيجابي للموازنة والذي تضمن تحقيق وفر في الموازنة بقيمة 2ر313 مليون دينار خلال الشهور السبعة الأولى من العام، إلا أن هناك آثارا خارجية وأخرى أدت إلى زيادة رصيد الدين العام أبرزها اضطرار الحكومة لكفالة بعض الشركات والمؤسسات منها شركة الكهرباء الوطنية والمؤسسة العامة للإسكان (سكن كريم) وسلطة المياه والبالغة قيمتها حوالي 3ر270 مليون دينار وزيادة التسهيلات البنكية للمؤسسات والشركات الحكومية بقيمة 3ر79 مليون دينار، بالإضافة إلى أثر التقلبات في أسعار صرف العملات الأجنبية بقيمة حوالي 118 مليون دينار.

وفيما يتعلق بالدين العام الداخلي الذي يشمل الموازنة عامة وموازنات المؤسسات المستقلة، قال الدكتور ابو حمور انه بلغ حوالي 7256 مليون دينار لنهاية تموز لعام 2011 مقابل 6852 مليون دينار في نهاية عام 2010.