- مؤسسة الغذاء والدواء تؤكد أنها فعّلت قرارا يقضي بعدم صرف المضادات الحيوية إلا بوصفة طبية
- ممثل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الأردن، يتوقع ارتفاع الطلب على المواد الغذائية نهاية الأسبوع الحالي، بالتزامن مع دخول أول أيام شهر رمضان وصرف الرواتب
- حمزة الطوباسي، يؤدي اليوم الاثنين، اليمين الدستورية عضوا في مجلس النواب، بعد شغور مقعد النائب محمد الجراح
- مدير عام المؤسسة الاستهلاكية العسكرية يقول أن الأسواق الرئيسية في المدن الكبرى ستعمل يوميا من الساعة التاسعة صباحا وحتى ساعات متأخرة من الليل خلال رمضان دون انقطاع، مع التوسع في منظومة بطاقات الخصومات
- إصابة فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأحد، في بلدة الرام، شماليّ القدس المحتلة
- المتحدث باسم الجيش الإندونيسي، يقول الاثنين، إن جاكرتا تجهز ألف عسكري لنشر محتمل في غزة بحلول أوائل نيسان
- في الحالة الجوية يطرأ ارتفاع على درجات الحرارة، الاثنين، لتسجل أعلى من معدلاتها العامة لمثل هذا الوقت من السنة بحوالي (10-9) درجات مئوية، ويسود طقس دافئ بوجه عام
القرار في وقته… عدالة تصنع ثقافة النجاح
في عالم الإدارة الحديثة، لا يُقاس نجاح القائد بعدد القرارات التي يوقّعها أو الاجتماعات التي يعقدها، بل بقدرته على اتخاذ القرار الصحيح في اللحظة المناسبة. فالوقت ليس مجرد إطار زمني محايد، بل عنصر حاسم يفصل بين خطوة تعيد المؤسسة إلى مسارها الصحيح، وخطوة متأخرة تسمح للأخطاء بالتجذّر حتى تصبح جزءًا من ثقافة العمل.
وحين يتهاون المدير مع ضعف الأداء أو مع سلوك غير مهني، فهو لا يمارس الحياد ولا يظهر التسامح، بل يوجّه رسالة سلبية إلى الفريق بأكمله من دون أن ينطق بكلمة. فالموظف الذي يقصّر ولا يُحاسب، أو الذي يتجاوز حدود المهنية من دون مساءلة، يصبحان بمثابة إشارتين واضحتين تفيدان بأن الجهد لا يُقدَّر، وأن الاستهتار مقبول.
والنتيجة الطبيعية لذلك أن المجتهدين يفقدون حماستهم ويشعرون أن تعبهم بلا قيمة، بينما تتغلغل ثقافة اللامبالاة في أركان المؤسسة حتى تتحول إلى قاعدة. ومع تكرار الصمت عن الأخطاء، تتآكل الثقة في عدالة الإدارة، وتنحدر بيئة العمل إلى مستويات من التوتر والإحباط، فلا يبقى مجال للإبداع أو الانتماء.
لكن عندما تُعالج هذه المواقف في وقتها بعدل وشفافية، تتغير الصورة كليًا. فالموظفون يدركون أن الإدارة تفرّق بين من ينجز ومن يتهاون، وأن هناك منظومة حقيقية تكافئ الأداء المتميز وتوقف التقصير عند حدّه. حينها تُزرع الثقة من جديد ويصبح الفريق أكثر التزامًا وإقبالًا على الإنتاج.
والتاريخ يؤكد هذه الحقيقة. فقد تعثرت مؤسسات عالمية كبرى لأن قادتها تردّدوا في اتخاذ قرارات حاسمة في وقتها، بينما ارتبطت نجاحات شركات مثل Toyota وIBM بقدرة إدارتها على مواجهة الأخطاء بسرعة، سواء تعلقت بالأداء البشري أو بجودة المنتج. فقد كانت فلسفة “التحسين المستمر” لدى تويوتا مثالًا على أن معالجة الخلل في حينه تحافظ على السمعة وتبني انضباطًا داخليًا يعزز القدرة التنافسية. وعلى المنوال ذاته، واجهت جنرال إلكتريك في الثمانينيات تحديات كبرى هددت مكانتها الصناعية، لكن إدارتها بقيادة جاك ويلش اتخذت قرارات جريئة وسريعة شملت إعادة هيكلة القطاعات غير المربحة، والاستثمار المكثف في التكنولوجيا والبحث والتطوير، وبناء ثقافة داخلية تركز على الأداء والمساءلة. لقد كانت تلك القرارات القاسية هي من أنقذت الشركة من التراجع، وحولتها إلى واحدة من أقوى المؤسسات الصناعية عالميًا لسنوات طويلة، لتؤكد أن القرار الإداري الحاسم في لحظته قد يكون بداية لمسيرة جديدة من النمو والازدهار.
وعليه فأن سكوت المدير عن الخطأ مشاركة فيه، وأن عدله في وقته هو الضمانة الحقيقية لنهضة المؤسسة. فالقائد الذي يجرؤ على اتخاذ القرار المناسب في اللحظة المناسبة لا يحمي كرامة المجتهدين فحسب، بل يؤسس لثقافة عادلة تضمن النمو والقدرة على المنافسة مهما كانت التحديات. إن الشجاعة الإدارية ليست في كثرة القرارات، بل في اتخاذ القرار الصحيح في الوقت الذي يصنع الفرق.












































