واقع الجمعيات الخيرية وقانونها في حلقة نقاشية لمشروع تمكين نساء الزرقاء

نظمت شبكة الاعلام المجتمعي بالتعاون مع لجنة التنمية المجتمعية– الزرقاء، حلقة نقاشية يوم الاربعاء 30/10/2013 حول قانون الجمعيات الخيرية، وذلك بمشاركة ممثلين عن هيئات رسمية وشعبية بينها مؤسسات مجتمع مدني في المحافظة.

وهذه الحلقة هي الثالثة التي تعقد في اطار مشروع "تمكين نساء الزرقاء عبر الاعلام" الممول من الاتحاد الاوروبي.

وقد تناول المتحدثون خلالها واقع الجمعيات الخيرية في محافظة الزرقاء، وقانون الجمعيات بما يتضمنه من مزايا وثغرات.

واستهلت مديرة المشروع عطاف الروضان بكلمة اشارت فيها الى ان العمل العام يمثل نقطة جدل بين الجهات الرسمية التي تريد ابقاءه ضمن منظور رقابي وقانوني محكم، بينما تتطلع مؤسسات المجتمع المدني الى القدر الاكبر من الحرية خلال ممارسته من اجل تحقيق النتائج المأمولة.

واكدت الروضان ان "الهدف الذي نسعى له جميعا هو الوصول الى نقطة المنتصف بين الجهتين، والتي تتمثل بالمصلحة العامة للمجتمع ككل".

وقال المفتش في وزارة التنمية الاجتماعية ابراهيم التميمي ان قانون الجمعيات الحالي جاء بفكر جديد ونظم الفوضى في تسجيل الجمعيات حيث كانت عدة وزارات في السابق تمتلك صلاحيات تسجيلها دون تطبيق المعايير اللازمة.

واوضح التميمي الذي شغل سابقا مديرا لمديرية الجمعيات في الوزارة، ان القانون خصص سجلا للجمعيات وبحيث لا تسجل او تحل اي جمعية الا عن طريقه، ويكون في كل وزارة مندوب للسجل بالاضافة الى اربعة مندوبين من القطاع التطوعي.

وقال ان تسهيل اجراءات تسجيل الجمعيات هو مما يعد لهذا القانون، وتظهر اثار ذلك جلية من خلال زيادة عدد الجمعيات المسجلة سنويا.

واكد التميمي ان القانون منح حرية تامة للجمعيات لممارسة اعمالها وانشطتها، حيث لم تعد ملزمة سوى باشعار الجهات المرجعية بهذه الاعمال والانشطة من حيث آلياتها ومصروفاتها.

وبين ان من مزايا القانون ايضا انه جاء بفكره الشفافية والحاكمية الرشيدة في ادارة كل جمعية فضلا عن انه استحدث صندوقا لدعم الجمعيات.

وبدوره اشار مدير التنمية الاجتماعية في الزرقاء جريس عماري الى انه تم تشكيل لجان ستباشر بزيارات للجمعيات بما فيها المنظمات الاجنبية التي تمول هذه الجمعيات لتدقيق السجلات الادارية والمالية والمشاريع التابعه لها.

واوضحت ازدهار الشيخ من مديرية التنمية انه يجري العمل على "وضع واستحداث نماذج محددة لتطبيق تقييم كفاءة الجمعيات بطريقة يمكن قياسها دون الخضوع للاهواء الشخصية".

واضافت ان المديرية تتطلع كذلك الى اكساب القائمين على عمل الجمعيات مهارات ادارية وفنية ومالية لتحسين مستوى ادائها.

وقالت الشيخ ان المديرية تواجه معوقات وصعوبات خلال عملها مع الجمعيات، منها عدم الاهتمام بسجلاتها وعدم تفرغ الكثير من اعضاء هيئاتها الادارية للعمل العام، وقلة الكفاءات المتخصصة ضمن هذه الهيئات.

من جانبها، انتقدت ممثلة اتحاد المرأة الاردنية في الزرقاء المحامية غادة حجاوي وضع قانون الجمعيات لاتحادها تحت مظلة وزارة التنمية، مؤكدة ان ذلك يعيق عمله.

وقالت حجاوي ان "القانون اوقع عبئا من البيروقراطية على اتحاد المراة فهو يمثل عائقا وخصوصا بالنسبة للتمويل حيث افقد الاتحاد تمويلات عدة".

واضافت ان "وضع الاتحاد تحت مظلة وزارة التنمية انه يعيق عمل الاتحاد وخاصة ان اتحاد المرأة يختلف اختلافا تاما عن عمل الجمعيات و اهدافها وحتى انه لا يتفق مع مسيرة وزارة التنمية".

وتخلل الحلقة النقاشية مداخلات من الحضور الذين طالب بعضهم بتعديل القانون بحيث تكون هناك معايير لتسجيل الجمعيات وزيادة الرقابة عليها للرقي بمستوى العمل العام، كما شددوا على ضروة التنسيق بين مديرية التنمية والجمعيات الخيرية ككل.