مراكز مسائية لاستيعاب الاعداد المتزايدة للطلبة السوريين بالزرقاء

مراكز مسائية لاستيعاب الاعداد المتزايدة للطلبة السوريين بالزرقاء

افتتحت وزارة التربية والتعليم مراكز مسائية في بعض مدارسها من اجل استيعاب الاعداد المتزايدة للطلبة من ابناء اللاجئين السوريين الذين باتوا يشكلون ضغطا على تلك المدارس، وبخاصة في محافظة الزرقاء.

وتعد الزرقاء واحدة من المحافظات التي يتركز فيها العدد الاكبر من اللاجئين السوريين، كما انها تحتضن مخيما لهم في منطقة الحلابات هو مخيم مريجيب الفهود.

وقال مدير تربية الزرقاء الثانية عاطف البوايزة لـ"هنا الزرقاء" ان الوزارة افتتحت مدرستين في المخيم بتمويل من الوكالة الاميركية للتنمية، وهما تعملان بنظام الفترتين وتضمان حاليا نحو الف طالب من ابناء اللاجئين.

واضاف انه جرى كذلك افتتاح مركزين مسائيين في مدرستين في منطقتي الضليل والهاشمية يستوعبان نحو 600 طالب، مبينا ان استحداثهما جاء "لعدم وجود متسع لمزيد من الطلبة في الفترة الصباحية".

واشار البوايزة الى ان هناك 400 طالب سوري مدمجين في المدارس التابعة لمديرية التربية الثانية، ولم يتم نقلهم الى المدارس المخصصة للسوريين.

وقالت نجاح ابو جقيم مديرة مدرسة ريحانة بنت زيد في الضليل انه جرى حتى الان تسجيل اكثر من 400 طالب سوري في المركز المسائي في مدرستها، مضيفة ان التسجيل لا يزال مفتوحا وان العدد في ازدياد.

واوضحت ابو جقيم ان المركز يستقبل الطلبة من الصف الاول وحتى الاول الثانوي ويعتمد المناهج الاردنية في التدريس.

وعبرت راما، وهي طالبة سورية في الصف السادس، عن سعادتها بتمكنها من متابعة تعليمها الذي انقطعت عنه منذ اندلاع الحرب في بلدها.

وقالت "برغم كل ما حدث معنا الا ان عودتنا الى الدراسة كانت بمثابة عيد وفرحة لم نشعر بها منذ بداية الحرب في سوريا"

واكد احمد، وهو طالب سوري في الصف السابع، سعادته هو ايضا بالعودة الى الدراسة.

وقال "يكفي ما ضاع علينا في السنتين الماضيتين, الان اشعر بان الحياة مستمرة فانا اذهب للمدرسة واتعلم, كما انني كونت صداقات في المدرسة الجديدة، وحتى انني احببت المعلمات كثيرا".

اما آيات وهي طالبة سورية في الصف السابع، فقد عبرت عن انزعاجها بسبب نقلها الى الفترة المسائية في مدرستها.

وقالت "تم نقلي من قبل المدرسة من الفترة الصباحية الى الفترة المسائية, والامر الذي لم يكن سهلا علي حيث انني اعتدت على المعلمات وعلى المدرسة، والتغيير امر صعب بالنسبة لي".

ورغم الصعوبات التي تواجه الطلبة السوريين في الاردن كاختلاف المناهج واساليب التعليم وحتى البيئة، الا ان اهمية تمكينهم من حقهم في التعليم تتجاوز كل ذلك وتاتي بمثابة انارة لظلام الغربة وتمنحهم املا بالمستقبل.