- أمانة عمّان الكبرى تطلق خدمة إصدار تصاريح الاصطفاف والفاليه إلكترونيا عبر موقع الأمانة الرسمي
- وفاة شخص إثر حادث تصادم وقع على الطريق الصحراوي بعد الحميمية باتجاه العقبة، فجر اليوم الأحد
- البنك الدولي يقول إن إجمالي المبالغ المصروفة في "برنامج دعم إصلاح التعليم في الأردن" 292.04 مليون دولار مقابل نحو 7.91 مليون دولار متوقع صرفها قبل إغلاق المشروع
- إصابة 5 فلسطينيين، صباح الأحد، جراء اعتداء نفذه مستوطنون في قرية مراح رباح جنوبي بيت لحم
- البنتاغون يعلن أن حاملة الطائرات "يو اس اس جيرالد فورد" التي أبحرت إلى الشرق الأوسط قبل اندلاع الحرب مع إيران، عادت إلى الولايات المتحدة السبت بعد فترة انتشار دامت قرابة 11 شهرا
- يطرأ الأحد، ارتفاع ملموس على درجات الحرارة، ويكون الطقس معتدل في أغلب المناطق، وحار في الأغوار والبحر الميت والعقبة
اضطهاد المرأة ثقافة متجذرة في الزرقاء
"نقلت عدة مرات الى المستشفى وانا في حالة اغماء من شدة الضرب، وفي كل مرة كان ابي يمنعني من الشكوى ضد اخي ويكتفي بالقول :استحملي شو بدك تعملي ما بصير تشتكي على اخوك".
صاحبة العبارات السابقة فتاة في مطلع عقدها الثاني تدعى عائشة، وقد انهت حديثا دراستها الجامعية التي ظنت مخطئة انها ربما تشكل درعا يحميها مما تكابده على يد اخ كان من المفترض ان يكون سندا لها.
ويمثل ما تتعرض له هذه الفتاة نموذجا لظاهرة العنف المتنامية ضد المراة في الزرقاء خصوصا، والتي تتغذى على ثقافة ومعتقدات ذكورية متجذرة تكرس النظرة الى الانثى بوصفها كائنا تابعا وادنى مرتبة.
تقول عائشة "انا واحدة من اربع اخوات ولنا اخ وحيد, كبرت في اسرة لا تختلف كثيرا عن باقي الاسر في مجتمعنا حيث يفعل الاخ ما يحلو له دون رادع ويحق له ما لا يحق لغيره من اخواته البنات، وفقط لانه ذكر".
وتضيف "تلقيت انا واخواتي الكثير من الاذى والضرب والاهانات من اخي طوال سنوات دون سبب يذكر، اللهم انه وكلما احتاج للمال كان يفجر غضبه فينا ويتخد من ضربنا وسيلة للضغط على ابي ليعطيه المال الذي يريد".
وتوضح عائشة ان السبب وراء تعنيف اخيها لها ولاخواتها لم يكن دائما المال "لم يرغب اخي في ان اكمل دراستي الجامعية خصوصا انه لم يكمل المرحلة الثانوية فلم يكن يريد ان احقق مالم ينجح فيتحقيقه".
وتتابع "حاول مرارا منعي من الذهاب الى الجامعه بضربي وحبسي في البيت مما اضطرني لترك البيت والذهاب الى السكن الجامعي حتى تخرجت من الجامعة فلم ارغب بترك الجامعة معتقدة ان التعليم يحمي المرأة ويقويها الا ان ذلك لم يحصل".
وتؤكد عائشة ان اباها، وبرغم كل ما تتعرض له هي واخواتها من عنف على مرأى ومسمع منه، لم يقدم على فعل شئ من شانه رفع الاذى والظلم عنهن.
وتقول "كان دوما يقدم خوفه على اخى على اي شئ اخر لانه ابنه الوحيد متجاهلا كل ما اتعرض له انا واخواتي البنات".
اشكال متعددة
يقصد بالعنف ضد المرأة كل اعتداء مبني على اساس الجنس يتسبب في احداث ايذاء او الم جسدي او نفسي للمراة كما يشمل ايضا التهديد بهذا الاعتداء او الضغط او الحرمان التعسفي للحريات سواء حدث في اطار الحياة العامة او الخاصة.
وقد تم تسجيل 2121 ضحية للعنف الاسري في محافظة الزرقاء, 88% منها لاناث وفقا لدراسة تحليلية لمركز التوعية والارشاد الاسري في الزرقاء لسنة 2010 .
ووفقا للدراسة فقد جاء الزوج في المرتبة الاولى لمرتكبي العنف ضد المراة، يليه الاب ثم في المرتبة الثالثة اشخاص اخرين متفرقين كالاقارب (الاعمام والاخوال والجد) يليهم اسرة الزوج ويتبع ذلك الاساءة الذاتية ثم الاساءة من الاخوة.
وتقول خولة ابو ريا الاخصائية الاجتماعية في مركز التوعية والارشاد الاسري، ان المركز "يتعامل مع 5 الى 7 حالات عنف يوميا, وتكون هذه الحالات اما عنفا جسديا او نفسيا او حتى اقتصاديا".
وتضيف "بداية نتعامل مع الحالة بمحاولة الاصلاح وتقريب وجهات النظر بين المرأة المعنفة والمسبب للعنف باخضاعهم لجلسات الارشاد الاسري".
وتقول ابو ريا انه "في حال لم تجد هذه الجلسات نفعا وخاصة في القضايا المستعصية التي يكون فيها ايذاء جسدي يتم تحويل الحالة الى ادارة حماية الاسرة او تحويلها للقضاء" مشيرة الى ان لديهم فيالمركز "محامين يترافعون مجانا عند عدم مقدرة المرأة المعنفة على تحمل نفقات القضاء".
وتشدد ابو ريا على اهمية التوعية سواء للمرأة و الرجل بتداعيات العنف ضد المرأة وماله من نتائج اجتماعية خطيرة.
وتقول ان "من اخطر ما يعود على المجتمع من هذه الظاهرة هو التفكك الأسري وما يتبعه من نتائج سلبية اجتماعية, وللقضاء على هذه الظاهرة اول ما يلزمنا هو التوعية بمخاطرها, ثم تمكين المرأة لان اكثر الحالات التي تصلنا تكون على اساس اقتصادي".
وتوضح المحامية أيناس ضرغام مديرة البرامج في المركز ان اهم عامل مساعد في تضخم هذه الظاهرة، هو جهل المرأة بحقوقها.
وتقول "نحن في الاردن نعاني من أمية قانونية وبدورنا في المركز نقوم بتوعية المرأة بحقوقها وبالقوانين التي تحفظ لها تلك الحقوق".
وبرغم كل الحملات والمحاولات الجاهدة لمكافحة العنف ضد المراة الا ان ذلك ليس كافيا حيث يتطلب القضاء على ظاهرة خطيره ومتفشية في مجتمعنا جهودا متفانية من جميع الجهات الرسمية وغير الرسمية.
كما انه يتطلب جهد كل فرد سواء كان رجلا او امرأة والمطلوب قبل كل ذلك هو الايمان بدور المرأة وما تستطيع ان تقدمه لمجتمعها.
إستمع الآن












































