- إدارة ترخيص السواقين والمركبات، تؤكد أنها باشرت، اعتبارا من اليوم الأحد، باعتماد القسيمة الإلكترونية بدلا من القسيمة البلاستيكية
- الجهات المختصة، تغلق السبت، أحد المطاعم في منطقة الهاشمية بمحافظة الزرقاء، بعد الاشتباه بتسببه بحالات تسمم غذائي لـ15 شخصا
- المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، يقول أنه سيستكمل اختبار نظام الرسائل التحذيرية الوطني، بإطلاق رسائل تحذيرية على الهواتف المحمولة
- وزارة الأشغال العامة والإسكان، تعلن عن المباشرة بتنفيذ مشروع تحسين وتوسعة جزء من الطريق المؤدي إلى جسر الملك حسين
- مجلس النواب يواصل خلال جلسة تشريعية، الأحد، مناقشة مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026 اعتبارا من المادة الثانية
- هيئة تنظيم النقل البري، تبدأ اعتبارا من اليوم الأحد، التشغيل التجريبي لخطّي عمّان–الطفيلة وعمّان–معان
- استشهد سبعة فلسطينيين، بينهم طفلان وسيدة، وأُصيب آخرون ، الأحد، في قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي مناطق متفرقة في قطاع غزة
- الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي يتفقان على تعليق الضربات المخطط لها على إيران، بناء على طلب من طهران ودول أخرى في المنطقة، وفق ما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب
- تبقى تحت تأثير كتلة هوائية حارة حتى يوم الثلاثاء، ويكون الطقس حارا في أغلب المناطق، وحارا جدا في مناطق البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
قرار معيب تخجل منه الحكومة
حين تفقد الحكومة، أي حكومة، الحس العام بمحيطها، فإنها تتخذ ما تشاء من القرارات، من دون اعتبار لتبعاتها وردود الفعل عليها.
قرار حكومة د. عبدالله النسور بتعيين شقيق أحد الوزراء مديرا للمكتب الخاص في الرئاسة، يسقط في خانة الافتقاد للحس العام.
والمعنى هنا ليس أخلاقيا فحسب، بل سياسي بامتياز، ويتصل بجملة من الاعتبارات يضعها المسؤول، أيا كانت درجته الوظيفية، قبل التوقيع الأخير.
لا أحد يشكك في قدرات المدير، وإن كان اختياره قد جرى من دون منافسة بين مرشحين. ولكن كونه شقيقاً لأحد الوزراء "النافذين" في الحكومة، والمقرب من رئيس الوزراء، فإن تعيينه يضعه في دائرة الشبهات.
قد يسأل أحدنا: هل يجوز حرمان مواطن من حقه في الوظيفة العامة لمجرد أن شقيقه وزير في الحكومة؟الدول التي سبقتنا في بناء مؤسساتها على قواعد الشفافية والحاكمية، حرمت "أخلاقيا" ذلك الأمر.
وحالت قواعد العمل في المناصب العامة دون اتخاذ مثل هذا القرار، بوصفه استغلالا للنفوذ السياسي للوزير.لا يمكننا أن نتخيل، وعلى سبيل المثال، أن تقدم الحكومة البريطانية -وللمثال البريطاني معنى خاص في موضوعنا- على تعيين شقيق أحد الوزراء في وظيفة عليا، من دون أن تتوقع حسابا عسيرا في البرلمان، وضجة في وسائل الإعلام.
ومن غير المستبعد أيضا أن تطيح بالوزير المعني.دعونا من بريطانيا وذاك العالم الذي سبقنا بأميال، ونرفض بملء إرادتنا اللحاق به، ولنبق في الأردن؛ ألم يلغِ رئيس الوزراء الحالي قرارات تعيينات اتخذتها الحكومة التي سبقته لأقارب مسؤولين كبار في الدولة، بدعوى شبهة المحاباة؟
كان قرار النسور في ذلك الوقت سليما، خاصة أن الضجة التي رافقت قرارات تعيينهم كانت واسعة، لا بل كانت سببا إضافيا من أسباب الاحتقان الشعبي، وشعور المواطنين بالغبن وغياب العدالة في التعيينات.
فما الذي يدفع برئيس الوزراء إلى التناقض من نفسه، وانتهاج أسلوب سبق أن تصدى له؟لا أجد تفسيراً غير ذاك المتعلق بمفهوم الحس العام؛ إذ يبدو أن فرط الشعور بالثقة بالاستمرار في الحكم، وتوالي التأكيدات على أن الحكومة باقية لفترة مفتوحة، يغري القائمين عليها بالتوسع في استخدام الصلاحيات الممنوحة لهم، من دون أدنى شعور بالعواقب المترتبة على انتهاكها، ولا حساب لردة الفعل المتوقعة من جهة المجتمع أو حتى من مؤسسات الدولة الرقابية.
ذلك هو باختصار التطبيق العملي لفقدان الحس العام بموقع السلطة، من غير اعتبار للمسؤولية.لو أن القرار بتعيين شقيق الوزير وقف عند حد المحاباة والتنكر للحس العام، لقلنا إنها نصف مصيبة. لكن الأمر تعدى ذلك، فكان مصيبة مكتملة؛ فالحكومة، وعلى غرار قرارات أخرى، أحاطت التعيين بسياج من السرية، ولم تتجرأ على الخروج للناس علنا لتقول لهم إنها اختارت شقيق وزير عامل في صفوفها لوظيفة مرموقة.
لأنها، وببساطة، تعرف وتدرك أن القرار مشوب بعيوب المحاباة واستغلال النفوذ، والتعدي على شروط اختيار الموظفين للمناصب العليا التي خطتها بيدها.لأنه قرار معيب، خجلت الحكومة من إعلانه.












































