- الأردن و 18 دولة يدينون سلسلة قرارات الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة التي تُدخل توسّعات واسعة النطاق على السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الضفة الغربية
- رئيس كتلة الميثاق النيابية، النائب إبراهيم الطراونة، يقول إن الحكومة ستدرس، الثلاثاء، ردود فعل الشارع الأردني على مشروع قانون الضمان الاجتماعي، ويؤكد إن الحكومة وعدت بإجراء تعديلات على مسودة مشروع القانون
- ادارة السير تدعو مستخدمي بعض الطرق في المملكة لأخد اقصى درجات الحيطة والحذر أثناء قيادة مركباتهم، وذلك بسبب تشكل الضباب في عدد من المواقع وتدني مدى الرؤية الأفقية
- وقوع حادث تدهور على طريق الحسا، أسفر عن إصابتين وصفت حالتهما بالمتوسطة، حيث جرى إسعاف المصابين إلى مستشفى الطفيلة الحكومي
- الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) تقول أن مسلحي تنظيم داعش الإرهابي قتلوا أربعة من أفراد الأمن التابعين للحكومة في شمال سوريا الاثنين
- تعرفات جمركية أميركية جديدة على السلع المستوردة تدخل حيز التنفيذ الثلاثاء، في ظل سعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإعادة صياغة أجندته التجارية
- يكون الطقس الثلاثاء باردا نسبيا وغائما جزئيا إلى غائم، ويتوقع هطل زخات من المطر بين الحين والآخر في شمال ووسط المملكة والأجزاء الجنوبية الغربية
فقراء أمام العدالة
“الفقراء هم الذين يموتون، وهم الذين يسجنون، وهم الذين يعانون المعاناة الحقيقية” ناجي العلي.
تبدو هذه العبارة مبالغاً بها، فالمعاناة الإنسانية لا تنحصر – بالتأكيد- في أي طبقة اجتماعية أو اقتصادية، إلا أن يجول في أروقة المحاكم الأردنية يستشعر معنى هذه العبارة وتجلياتها رغم أن الدستور يكفل حق اللجوء الى المحاكم، إلا أن القوانين لا تلزم المحكمة بتوكيل محام للمتهم سوى في النزر اليسير من القضايا، وعلى المتهم في القضايا الأخرى أن “يدبر راسه” من خلال توكيل محام خاص أو من خلال تمثيل نفسه بنفسه.
لا أدري كم من قراء هذا المقال يعرف القوانين أو إجراءات المحاكم الأردنية، إلا أن من المتفق عليه أنها إجراءات وقوانين غير بسيطة وتتسم بالتعقيد، ومن تجبره أوضاعه الاقتصادية على اختيار تمثيل نفسه سيجابه العديد من العقبات لفهم ما يدور حوله، وللقيام بدور فاعل في سبيل الدفاع عن نفسه.
نتيجة للظروف الاقتصادية؛ فإن أغلبية المواطنين الأردنيين عاجزة عن تحمّل تكاليف أتعاب المحاماة، إذ أن 68% من القضايا الجزائية يكون المشتكى عليه غير ممثل بمحام (وفق دراسة نشرها مركز العدل للمساعدة القانونية في 2012). وأخطر ما تمثله هذه الإحصائية هو قيام الشخص المقتدر مادياً بتوكيل محام يتولى تمحيص كل إجراء، والإجابة عن كل إدعاء، وتفنيد العناصر القانونية للجرم، بينما يحرم الفقير من هذه الميزة. وهذا بحد ذاته اختلال يزلزل مبدأ المساواة أمام القانون.
كم من الأشخاص وقفوا في حيرة من أمرهم عند سؤال المحكمة لهم عن التهمة أو عند دعوتهم لمناقشة شهود النيابة. ومن واقع الممارسة العملية، فإن الفقراء هم الأكثر عرضة للإشكالات القانونية، وهم الأكثر عرضة للتوقيف، والأكثر هشاشة في مواجهة نظام العدالة الجزائية، ما يوضح حجم الخلل في منظومة تتزايد فيها احتمالية حرمان الفرد من حقه في الدفاع مع ازدياد حاجته له.
مؤخراً، بدأت جهود وطنية أردنية تتشارك بها مؤسسات المجتمع المدني ووزارة العدل ونقابة المحامين سعياً إلى تعديل تشريعات توسيع الحماية القانونية لحق الفرد بالاستعانة بمحام، ولإنشاء نظام وطني للمساعدة القانونية يكفل تعيين محام لكل من يعجز عن ذلك. وإذا ما تحقق ذلك فمن شأنه أن يعزز نزاهة وعدالة الإجراءات القضائية بشكل جذري.
تعد هذه الخطوة متطلباً أساسياً لسيادة القانون، كما تسهم في ترسيخ صورة القضاء بصفته الملاذ الأول لرفع الظلم وإحقاق الحق، والركيزة التي تنبني عليها الثقة بنظام نأمل أن يكون موجوداً، وأن يكون قادراً على حمايتنا، وعاملاً أساسياً في استقرار المجتمع، فتداعيات فشل نظام العدالة تتعدى مجرد حرمان فرد واحد من حقوقه، لتشكل طعنة توجه نحو نسيج من الثقة يحول بيننا وبين الفوضى. هل نشهد تحركاً حقيقياً لحماية هذا النسيج؟
ناشطة حقوقية. عضو مؤسس والمديرة التنفيذية لمركز العدل للمساعدة القانونية











































