- مجلس النواب، يناقش في جلسة تشريعية اليوم الثلاثاء، قرار لجنة الاقتصاد والاستثمار بشأن مشروع قانون إلغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية لسنة 2026
- الجيش العربي، يعلن بأن منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت ظهر اليوم الثلاثاء، ثلاثة صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة
- المؤسسة الاستهلاكية المدنية عن إطلاق دفعة تخفيضات جديدة من العروض والتخفيضات الترويجية تشمل 280 مادة غذائية وغير غذائية
- استشهاد 5 فلسطينيين فجر الثلاثاء، بعد قصف طيران الاحتلال الإسرائيلي شقة سكنية في مدينة غزة
- الجيش اللبناني يبدأ صباح الثلاثاء، الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، وفق ما أفاد مصدر عسكري، تطبيقا لـ "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع الاحتلال الإسرائيلي
- يكون الطقس الثلاثاء حارا نسبيا في المرتفعات الجبلية والسهول، وحارًا في مناطق البادية، وحارًا جدًا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
سكين الإسلاميين وكعكة البرلمان
اذا قرر الاسلاميون المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة ، فعدد نوابهم وفقا لتقديرات سيتراوح بين اثنى عشر نائبا وخمسة عشر نائبا.
الحركة الاسلامية تعاني اليوم من عاصفة داخلية ، قد تؤثر على قرار المشاركة في الانتخابات النيابية ، وقد تترك اثراً خلافياً ، على اسماء المرشحين ، ودوائرهم ، خصوصا ، اننا امام مائة وعشرين دائرة انتخابية ، وفقا لما تسرب ، وهو التسريب الذي لايعني من جهة اخرى ان القرار بات نهائيا ، حول عدد المقاعد وسوف يتضح بعد الاعلان عن قانون الانتخابات.
لم يعد الاسلاميون راغبون بمشاركة واسعة ، وهذا توجه "اسلامي" منذ عام تسعة وثمانين ، لان حصد عدد كبير من المقاعد ، له كلفته السياسية والاجتماعية ، وُيفضل الاسلاميون البقاء ضمن دائرة محدودة من اجل البقاء في دائرة عدم التأثير الكامل ، ولاجل عدم تحمل مسؤولية مايتم اقراره من تشريعات او توجهات ، لان العدد القليل يمنح ميزة التبرير والدفاع عن النفس.
معنى الكلام ان الاسلاميين لن يطرحوا عددا كبيرا من المرشحين في حال قرارهم بالمشاركة ، وهم يعتمدون دوما المزج بين الانتماء للحركة الاسلامية ، وطبيعة القاعدة الاجتماعية والعائلية ، ويأتون اليوم في ظل ظروف مختلفة وصعبة ، على مستويات عدة ، من بينها مايمكن ان تقدمه جغرافيا الدوائر الانتخابية الجديدة ، لمرشحي الحركة الاسلامية ، من امكانات الفوز ، او عدمه.
مشاركة الاسلاميين تأتي ايضا في ظل غياب امكانات جمعية المركز الاسلامي الخيرية ، من بين ايديهم ، وهي امكانات ساعدتهم كثيرا ، في التواصل مع الناس ، عبر ملفات الاغاثة والاعانة ، وسيكون صعبا اليوم استخدام امكانات الجمعية الفنية والمالية في الانتخابات ، وسيكون اصعب ان يتدخل كادر الجمعية في التحشيد لمرشحين بعينهم في الانتخابات المقبلة ، تحت وطأة الخوف على الوظيفة.
المعادلة اذاً شائكة وصعبة ، وسُيفكر الاسلاميون مطولا في قرار المشاركة ، لعدة اسباب من ابرزها ، المشاكل الداخلية ، ومخاوفهم من محاولات الاقصاء خلال الانتخابات المقبلة ، بالاضافة الى عدم القدرة على تسييل اي امكانات مالية وفنية لدعم مرشحين بعينهم ، غير ان نقطة الحسم ستتجلى بالسؤال حول كيفية استعادة المواقع في الخارطة السياسية ، وهو امر لايتحقق الا بالتواجد في مجلس النواب.
الاسلاميون لهم نكهة خاصة ، ويمنحون "البرلمان" تنوعا وتعددا ، ولااحد ينكر حضورهم التاريخي ، غير ان المثير هنا ، ودون غمز من قناة احد ، ان هناك تغيرا في مزاج الشارع تجاه كل المرشحين ، بما في ذلك مرشحي الاسلاميين ، فقد باتت الثقة من جانب الناخبين ، حذرة وتخضع لمعايير معقدة ، ومع هذا فأن تصغير الدوائر الانتخابية في القانون الجديد المعدل ، سيفرض عليهم معادلات جديدة غير متوقعة.
بين تغير مزاج الشارع ، وتغير القوانين ، وتغير تركيبة الاسلاميين الداخلية ، يواجه الاسلاميون مثلثا من التغييرات ، وهو مثلث مرعب ، لايمكن تبسيط اثاره او نتائجه ، ولايقودك ضغط المثلث في حال جرت انتخابات نظيفة ، الى اكثر من خمسة عشر نائبا ، في احسن الحالات يمثلون الحركة الاسلامية ، تحت قبة مجلس النواب المقبل ، وهو رقم يراه مراقبون رقما وردياً ، قد لايحوزه الاسلاميون حتى عند صناديق الاقتراع.
الارجح ، سيقرأ الاسلاميون "الرسالة" عبر تفاصيل قانون الانتخاب الجديد ، لانه لن يصدر دون تذكر خريطة قواعدهم في كل مكان ، وسنقرأ "الرد" في بحر ايام ، عبر تعليقات المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين وقيادي الحركة ، الذين سيردون على الرسالة كعادتهم بأحسن منها ، اما تصعيداً او نقداً حاداً ، في كل الاحوال ، لان الحملة الانتخابية تبدأ منذ صدور القانون المعدل. سكين الاسلاميين حادة ، غير ان الكعكعة قد لاتكون متوفرة.












































