- مجلس النواب يناقش خلال جلسة تشريعية، الثلاثاء، مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026، بعد إقراره من لجنته القانونية
- سلاح الجو الملكي، يسقط فجر اليوم الثلاثاء طائرة مسيّرة في الصحراء الشرقية اخترقت المجال الجوي الأردني
- مدير إدارة ترخيص السواقين والمركبات، العميد عمر القرعان، يقول الاثنين، إن الإدارة تتجه إلى التخلي عن الفحص العملي، بحيث يصبح تقييم المتقدم آليا عبر فحص ذكي، من خلال وسائل إلكترونية تقيم الأداء
- مصدر خليجي يفيد الثلاثاء، بأن عُمان قدمت مقترحا لإيران بشأن آلية إقليمية مشتركة لإدارة مضيق هرمز برسوم طوعية
- الولايات المتحدة تؤكد الاثنين، أن محادثات جديدة بين الاحتلال الإسرائيلي ولبنان ستُعقد في روما في الفترة من 4 إلى 6 آب، في إطار إنشاء "مناطق تجريبية" بالتعاون مع الجيش اللبناني
- يكون الطقس صيفيا عاديا في أغلب المناطق، وحارا في مناطق البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
ذيبان ليست سوى بداية
ربما طُوي "ملف ذيبان" لفترة من الزمن، وسيخرج شبابها المعتقلون وقد يُنفَّذ الاتفاق معهم فيجدون وظيفة براتب محدود، غالباً، أو يعادون قسراً إلى صفوف البطالة التي تضمّ أكثر من 200 ألف مواطن جلّهم تحت الثلاثين يتوزعون جميع مناطق الأردن، ما يعني أن الانفجارات مقبلة لا محالة، ولن تمنع حدوثها رطانة مكرورة تتذرع بأمن الوطن وحمايته.
نحتاج قدراً من الصراحة لنؤكد إن الحفاظ على الأوطان لا يتحقق بتضارب إرادات "الأجهزة"، كما حدث في ذيبان، حيث اتضح حجم التشوّش في "عقل" من يدير الأزمة؛ يطرح تسويات في الصباح وينكثها في الليل، يصرّ على بيان رسمي يصوّر كل المعتصمين بـ"خارجين على القانون" – لغة تنتمي إلى ماضٍ ولّى- ثم يضطر إلى حوارهم لاحقاً، يمنح الوعود عن حلول قريبة، ويخلفها بلا اكتراث بعواقب قد تهدد مستقبلنا برمته.
نحتاج مزيداً من المكاشفة للقول إن نقص المعلومة في جميع الحوادث التي نتعرّض لها هو من أفعال سلطة تريد أن تبقى فوق المساءلة، وضمانتها في ذلك أن تديم احتكارها للمعلومات وتتهم كل من يشكك بروايتها بأنه مندس ومخرّب.
عقب الاعتداء الإرهابي على حدودنا الشمالية، رفَض "العقل" الرسمي ذاته جميع الأسئلة حول طبيعة العملية وظروفها وحيثاتها، بل وبادرت بعض أدواته إلى اتهام هؤلاء السائلين في وطنيتهم وانتمائهم، وبالضرورة فإن هذا السلوك المتعالي أغرقنا في لجة من الإشاعات، وصلت إلى حد الاعتقاد أن من تعمّد إشعال الوضع في ذيبان أراد التغطية على ما وقع في الركبان.
تتناسل الأسئلة، وهي كثيرة، بدءاً من الإصرار الحكومي على اعتبار داعش مسؤولة عن عمليات "إربد" و"الركبان" وحتى "ذئب البقعة المتوحد"، في ما تشير فرضيات لها وزنها إلى تنظيمات إرهابية أخرى، ومروراً بتصوير كل واقعة منها بوصفها منجزاً كاملاً يستحق التمجيد فقط رغم وجود ما يؤشر إلى اختراقات تستوجب التحقيق بشأنها، وليس انتهاءً بأسئلة يخشى كثيرون –وكاتب السطور منهم- توجيهها.
الأخطر من ذلك كلّه لا يتعلقّ بإدارة ملفات الإرهاب في المحيط المضطرب فحسب، إنما يرتبط بحصر التعامل مع التطرف في الداخل بهذه الإدارة وما يلتف حولها من أبواق إعلامية وأكاديمية وشعبية تغنّي على موّالها الذي يفصل حربها ضد الإرهاب عن التنمية وعن إصلاح يضمن مشاركة حقيقية وقيام منظومة رقابية تكفّ يد الفساد، ويفصلها كذلك عن رؤية الخلل الفادح الذي أصاب المجتمع وحوّله إلى مجاميع بشرية معزولة تنظر إلى بعضها بعضاً بعين الريبة والشك، وقد نزعت الدولة منها أية فعالية لتنظيم نفسها في أطر نقابية وعمالية ما يحوّل احتجاجاتها دوماً إلى عنفٍ لا طائل منه.
آن الآوان لمراجعة دورنا وأدائنا في معارك الجوار، والتوقف عن بث طمأنينة راجت في إعلامنا خلال العامين الماضيين، رغم أن الحقائق على الأرض تشي بخلاف ذلك، ومراجعة سياسة إطفاء الأزمات الداخلية بحلول ترقيعية لن تصمد طويلاً.
لا تنتصر الدول بشعوب مغمضة العينين تسير جائعة مُفقرة مُجهّلة على غير هدى، ويجري تعبئتها لحروب ومواجهات كبرى تدعي صون الأمة والذود عن الإسلام، بينما تعجز أنظمتها عن رفع الفقر والجهل والظلم عنها.
محمود منير: كاتب صحافي. محرر "تكوين" في "عمّان نت".












































