- رئيس الوزراء جعفر حسان يصدر بلاغا الاثنين، قرر فيه تمديد العمل بقراره السابق بإيقاف سفر الموظفين والوفود واللجان الرسمية حتى نهاية العام الجاري
- غرفة صناعة الأردن تطلق منصة بيانات صناعية تفاعلية متكاملة عبر تطبيقها الذكي وموقعها الإلكتروني الرسمي
- سلطة إقليم البترا التنموي السياحي تهيب بالمواطنين والزوار الكرام عدم شراء أو حجز أي تذاكر تتعلق بحفل الفنان ماجد المهندس، وتؤكد أن الإعلان المتداول غير صحيح
- رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاع الاحتلال يسرائيل كاتس، يصدران الاثنين، بيانا مشتركا وجّها فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى مهاجمة أهداف في الضاحية الجنوبية لبيروت
- الحرس الثوري الإيراني، يقول الاثنين، إن القوات الجوية استهدفت قاعدة جوية استخدمت في ما وصفه بأنه هجوم أميركي على برج اتصالات في جزيرة سيريك
- يكون الطقس صيفيا معتدل الحرارة في أغلب المناطق، وحارا نسبيا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
دلالات تغيير مدير الأمن العام
القراءة الأولى لدلالات تعيين مدير جديد للأمن العام ترتبط بشكل مباشر بأحداث العنف المجتمعي التي عصفت بالأردن في الآونة الأخيرة، وهي أحداث عكست إفراطا في استعمال القوة من قبل الجهات الأمنية، كما عكست ما يشبه غياب الحكمة والأناة في التعاطي مع عنف لا يستوي مواجهته بالرصاص حتى لو كان المهاجمون مسلحين. وفي العرف الأمني، فإن إطلاق الرصاص على المدنيين هو الخيار الأخير الذي يشبه تجرع العلقم!
ربما لا يتحمل مدير الأمن السابق الفريق مازن تركي القاضي مسؤولية الظروف التي أنتجت مظاهر العنف الاجتماعي التي قادت إلى خسائر مؤسفة ذهب ضحيتها مواطنون أبرياء، لكنه بالضرورة يتحمل نتائج فقدان السيطرة الأمنية على بعض المواقف في كثير من الأحيان، ولطالما قلنا إن الشفافية حصن حصين وسد منيع للمسؤول إن صدر منه، أو من أفراد جهازه خطأ، أو جرى تجاوز، أو تطرف في استعمال السلطة.
معاينات حثيثة قرأت في أحداث العنف المجتمعي الدلالات الثاوية فيها، وهو ما يجدر بمدير الأمن الجديد اللواء حسين المجالي أن يطلع عليها، لأن الأمن لم يعد فقط قوة ردع أو جَبْه، بل أضحى منظومة تتداخل فيها وترسم خريطتها الأبعادُ الثقافية والاجتماعية والاقتصادية. المطلوب، بمعنى آخر، في زمن المدير الجديد، أن تتأسس العلاقة بين المواطن ورجل الأمن على فكرة الشراكة، لا الخصومة الافتراضية المسبقة التي كللت عهدا طويلا من النظرة المشتركة بين الطرفين.
والمطلوب كذلك من اللواء المجالي أن يولي ملف حقوق الإنسان أهمية قصوى، وبخاصة الإنسان الذي يتعرض للاحتجاز، أو الذي يحكم عليه بالسجن، إذ ينبغي في الأحوال كافة أن يحظى برعاية تحفظ له حياته وكرامته، لا أن تُهدرا في غمرة تعتيم إعلامي لطالما صُدمنا بمآلاته المدمرة.
المهمة التي ينبري اللواء المجالي للتصدي لها مهمة صعبة، بلا ريب، لأنها جاءت على أنقاض تجارب تراكمية أضعفت من قيمة الإحساس التشاركي بين الفرد والشرطي، وخلخلت العلاقة بينهما، وهزت الثقة التي يفترض أن تنشأ بين الطرفين.
وكما أننا شهدنا تجاوزات من أفراد من الأمن، واستثمارا غير رشيد للوظيفة والمنصب والموقع الرسمي، فإننا في المقابل شهدنا تطاولات مدانة لا يمكن القبول بها؛ مثل إحراق الأكشاك الأمنية، والاعتداء على رجال الأمن، والمساس برموز السيادة الوطنية.
بيد أن هذه الحالة، حتى تكون عابرة وطارئة على المشهد العام، يتعين التدقيق في أسبابها، وفي ظني أنها أسباب شديدة التعقيد تتداخل فيها تداعيات الأزمة الاقتصادية وتآكل الأجور وازدياد معدلات الفقر والبطالة، وتراجع النظام التعليمي، وغياب الثقافة المدنية التي تعمق التقاليد الديمقراطية، ما يوفر حاضنة للتطرف بشقيه الديني والاجتماعي.
نريد استعادة هيبة رجل الأمن، من دون أن نمس أبدا بهيبة المواطن أو ننتقص من حقوقه أو نهدر كرامته، وهي معادلة ليست صعبة أبدا إن نحن امتثلنا للقانون ولغة الحوار المتمدن، وانتصرنا للإنسان باعتباره القيمة الأسمى والأنبل في الوجود.
لا يمكننا أن نطوي صفحة الفريق مازن تركي القاضي من دون أن نستذكر جهوده الجبارة في خدمة بلده وقائده. وفي المقابل لا يمكن أن نستبشر خيرا بعهد جديد لتعامل الأمن العام مع المواطن، من دون أن نذكّر اللواء حسين هزاع المجالي، العسكري والدبلوماسي والسياسي، بأن بمقدور الأمن والديمقراطية أن يجتمعا، ويتذوقا حلاوة الطمأنينة من مائدة واحدة!












































