- أمانة عمّان الكبرى، تقر تعليمات حظر بيع وتداول المنتجات البستانية خارج سوق عمّان المركزي للخضار والفواكه والمنصة الإلكترونية المعتمدة من الأمانة
- فترة تقديم طلبات القبول الموحد للدورة العامة/ الصيفية 2026-2027 لمرحلة البكالوريوس تنتهي عند الساعة 12 من منتصف ليلة الخميس/ الجمعة
- المنطقة العسكرية الجنوبية، تحبط الأربعاء، عملية تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة، بعد رصد بالون موجّه محمّل بالمخدرات، كان في طريقه إلى الأراضي الأردنية
- مستوطنون، يواصلون الخميس، لليوم الثاني عشر على التوالي، محاصرة عدد من المنازل في بلدة قصرة، جنوب نابلس، وسط حماية من جيش الاحتلال الإسرائيلي
- الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يهدد بتحميل "أي دولة" تساعد إيران أو تتعامل معها تجاريّا تبعات اقتصادية "وخيمة"
- تتأثر المملكة، الخميس، بكتلة هوائية حارة ويكون الطقس حارا نسبيا في أغلب المناطق، وحارا جدا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
دعم السياحة رداً على الإرهاب
أول ضحايا الأزمات السياسية والاضطرابات الأمنية هو قطاع السياحة، غالباً، فالسائح الذي وفّر مدخراته من أجل إجازة ترفيهية أو رحلة حج دينية غير مستعدٍ أن يعرّض نفسه للخطر.
قد يبدو الأمر كذلك، إلا أن ما يحرك السياحة بصورة فعلية هو إستراتيجيات مدروسة تعتمد على عوامل عدّة، وحال توافرها فمن السهل التغلب على عامل الاستقرار السياسي، الذي لا يشكل بذاته خطورة مباشرة للسائح، إنما يكون الضخ الإعلامي عاملاً ترهيبياً بامتياز. وإذا اتفقنا أن قوى الشر والتطرف تهدف بعملياتها الإجرامية، التي تُبث إعلامياً، إلى ترهيب المواطنين والسياح فإن تقوية السياحة لبلد ما مهدد من المتطرفين تصبح مسألة قومية من الدرجة الأولى.
الأمثلة عديدة على دول تغلبت على تهديد الإرهاب وزاد عدد السواح الأجانب لديها، ففي الماضي نجحت قبرص ومصر وأندونيسيا وغيرها من دول واجهت الإرهاب بالعمل الدؤوب والترويج المركّز وتوفير الخدمات المطلوبة والأساسية للسائح. وحتى دولة الاحتلال تنجح في جذب السياح من خلال حملات ترويجية وعمليات تسويق مهنية، إضافة إلى وجود دعم حقيقي دولي للسياحة في تلك الدول.
يمكن رفع مستوى السياحة الخارجية لو كان هناك تفهم حقيقي لحاجاتنا، والطلب من الدول المشاركة في التحالف الدولي ضد التطرف أن تقوم بالدعم عبر الترويج للأردن بلداً مستقراً يحتشد بالأماكن السياحية الترفيهية والتاريخية والدينية.
وبالطبع تعدّ السياحة الداخلية عنصراً أساسياً، فالمواطن أدرى بحقيقة الخطورة الأمنية المزيفة التي تنتج عن الإجرام السياسي، ويستطيع أن يبادر بالتعاون مع الجهات المحلية لزيادة مستوى السياحة الداخلية من منطلق قومي لا بوصفها ترفيهاً فقط. وعوضاً عن الذهاب إلى شرم الشيخ أو تركيا يجري الترويج لزيارة شواطئ العقبة والبحر الميت وغابات عجلون، ويصمم هاشتاغ يعتبر السياحة الداخلية مهمة وطنية.
ما هي الخطوات المطلوبة لدعم السياحة في ظل تهديدات إرهابية بدأت تؤثر على عدد السواح القادمين؟ لابدّ من إعطاء السياحة أولوية قصوى لدى صاحب القرار السياسي والمالي الأردني، وينسحب ذلك على القرارات وتهيئة المرافق والمؤسسات، فلا يعقل تخفيض أو الإبقاء على ميزانية وزارة السياحة بينما المطلوب مضاعفتها مرات عدة لتسويق المعالم السياحية الأردنية.
وأن يجري تفعيل القطاعات كافةً لخدمة هذا القطاع، فعندما يصبح دعم السياحة مفهوماً وطنياً يمكن الاستفادة من وسائل الإعلام العامة والخاصة, والمدارس والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني وغيرها. ويجب استثمار علاقات الأردن الدولية لدعم السياحة عبر الممثليات الدبلوماسية في الخارج، والأمر لا يقتصر بوضع ملصقات دعائية في السفارات بل بالعمل الجدي على المستويات التجارية كافةً، ولنتذكر أن التعامل السيء لموظف السفارة مع السائح الأجنبي قد يفشل العمليات التسويقية.
قد تكون هناك حاجة مثلاً إلى إلغاء القرار الأخير بمضاعفة فيزا السائح غير المنظم إلى 40 ديناراً، في حين يعفى السائح ضمن مجموعة تزيد عن خمسة أشخاص، ما سيزيد فرصة قدوم السائح المنفرد، إلى جانب بناء مزيد من الفنادق السياحية بتصنيف نجمتين أو ثلاثة، وهو ما يتهرب منه رجال الأعمال الباحثين عن الربح السريع. وليجري التفكير بتخفيض رسوم دخول البتراء، وإيجاد حلول لبعض الإجراءات السيئة هناك، إذ تحاول مجموعات وضع شروط مكلفة على السائح مثل إجباره على استخدام الدواب والعربات وغيرها من الإجراءات التي تسيئ للسياحة وصورة الأردن.
ويجب تقوية الإعلام السياحي بتوعية الإعلاميين، وإعداد دراسة سريعة في هذا المجال، بعيداً عن الإعلام البروتوكولي، عبر التركيز على التقارير الإنسانية والاستقصائية التي قد تساهم في كشف ثم حل الإشكالات التي تسبب تراجع السياحة. ولدى مراجعة المواقع الدولية السياحية يمكن التعرف على شكاوى السائح لدى زيارته للأردن، فهل هناك جهة رسمية تتابع تلك التقارير وتعمل على حلها؟
الأمر ينطبق على السائح العربي، خاصة من الدول المجاورة، وهناك ضرورة ملحة للتعاون مع الحكومة الفلسطينية لجلب السائح المسلم عالمياً لزيارة الأماكن المقدسة في البلدين من خلال الأردن. والعمل على وقف دفع الزائر الفلسطيني مبلغ عشر دنانير عبر جسر الملك حسين، أو إجبار المواطن المقدسي على استخدام التصريح بدل الهوية، وهو ما يرتب عليه تكاليف باهظة تجبر مقدسيين على السفر من خلال المطار الإسرائيلي بدلاً من الأردن.
دعم السياحة في ظل أجواء التطرف يستدعي تغييراً جذرياً عبر الاستثمار في التسويق وإنهاء مفهوم "الجباية" من السائح، وستكون الفائدة أكبر وأعم للدولة بقطاعاتها كافةً من البحث عن أرباح سريعة.
داود كتّاب: مدير عام شبكة الإعلام المجتمعي. أسس العديد من المحطات التلفزيونية والإذاعية في فلسطين والأردن والعالم العربي













































