حين تصبح سكة الحديد "طريقًا": الربع القانوني يتوسع على حساب الحق في الملكية
أ.د أيمن هلسا
أقرّ مجلس النواب، في 4 آب 2026، مشروع القانون المعدّل لقانون الملكية العقارية، بعد مناقشات أثار خلالها إدراج السكك الحديدية ضمن تعريف "الطريق" جدلًا نيابيًا وقانونيًا. وقد يبدو هذا التعديل، للوهلة الأولى، مجرد إضافة فنية إلى مادة التعريفات، إلا أن أثره يتجاوز توحيد المصطلحات؛ إذ يؤدي إلى إخضاع الأراضي المستملكة لإنشاء السكك الحديدية للأحكام المطبقة على الطرق، وفي مقدمتها جواز استملاك ما يصل إلى ربع مساحة العقار دون تعويض.
لم يكن هناك ضرورة، لتحقيق هذه النتيجة، إلى تعديل قاعدة الربع القانوني ذاتها؛ إذ يكفي توسيع تعريف "الطريق" ليشمل السكة الحديدية، فتسري عليها المادة 192 من قانون الملكية العقارية رقم 13 لسنة 2019، التي تجيز استملاك ما لا يزيد على ربع العقار دون تعويض لأغراض إنشاء الطريق أو توسعتها.
ويعيد هذا التعديل طرح سؤال يتجاوز التمييز الفني بين الطريق وسكة الحديد: كيف يجوز أخذ ربع الملكية الخاصة دون تعويض، في حين تقضي المادة 11 من الدستور بأنه "لا يستملك ملك أحد إلا للمنفعة العامة وفي مقابل تعويض عادل حسبما يعين في القانون"؟ وهل يكفي افتراض أن المشروع سيرفع قيمة الجزء المتبقي من الأرض ليحل محل الضمانة الدستورية بالتعويض العادل؟
ربع الأرض دون تعويض
تقضي المادة 192 من قانون الملكية العقارية بأن يُستملك دون تعويض ما لا يزيد على ربع مساحة العقار لأغراض إنشاء طريق أو توسعتها، بينما يستحق المالك التعويض عن المساحة التي تتجاوز هذا الحد. ويُحسب الربع بالاستناد إلى مساحة العقار قبل أول استملاك مجاني وقع عليه، بصرف النظر عن انتقال ملكيته أو تقسيمه لاحقًا.
ويطلق على هذه المساحة اصطلاح "الربع القانوني"، أو "الربع المجاني" في بعض التشريعات والممارسات المقارنة. غير أن هذه التسمية قد تحجب الطبيعة الحقيقية للعملية؛ فصاحب العقار لا يقدم الأرض طوعًا، وإنما يُحرم نهائيًا من ملكية جزء منها بموجب سلطة الاستملاك، من دون أن يحصل على مقابل مالي عنه.
نحن، إذًا، أمام استملاك بالمعنى الموضوعي؛ انتقال جبري للملكية إلى الجهة المستملكة لتحقيق منفعة عامة. والفارق عن بقية حالات الاستملاك أن القانون أعفى الجهة المستملكة من دفع التعويض عن الجزء الذي لا يتجاوز ربع العقار.
قاعدة موروثة لا ضرورة قانونية
لا يمثل الربع القانوني مبدأً عامًا من مبادئ الاستملاك، ولا شرطًا لا غنى عنه لتنفيذ مشروعات الطرق والبنية التحتية. والأقرب أنه امتداد لإرث تشريعي مشترك ظهر، بصور متفاوتة، في عدد من بلدان المشرق، ومنها الأردن وسوريا ولبنان، وعرفته كذلك تشريعات الأراضي والاستملاك المطبقة تاريخيًا في فلسطين.وتشير الكتابات التاريخية والقانونية إلى وجود جذور للفكرة في تشريعات الطرق والأبنية والتنظيم العمراني العثمانية، ثم في القوانين التي صدرت خلال مرحلتي الانتداب والاستقلال.
ولا يمنح قِدم القاعدة أو انتقالها بين التشريعات حصانة من المراجعة الدستورية. فاستمرارها عقودًا لا يحسم مشروعيتها في ظل الضمانات الدستورية الحديثة، ولا يشكل بذاته مبررًا للإبقاء عليها، فضلًا عن توسيع نطاق تطبيقها.
"مقابل التحسين": تعويض مفترض
يمكن تفسير الربع القانوني بالاستناد إلى فكرة "مقابل التحسين". فالافتراض أن فتح طريق جديد أو توسيع طريق قائم قد يمنح الجزء المتبقي من العقار واجهة على الطريق، ويسهّل الوصول إليه، ويوسع إمكانات تنظيمه واستثماره، ويرفع قيمته السوقية. وبذلك يُنظر إلى الجزء المقتطع دون تعويض بوصفه مساهمة من المالك في تكلفة مشروع حقق لعقاره منفعة خاصة.
ولا تعد مراعاة التحسين الذي يصيب العقار غريبة عن قوانين الاستملاك والتنظيم؛ إذ قد تفرض عوائد تحسين على العقارات التي ارتفعت قيمتها بسبب إنشاء مرفق عام، كما يمكن مراعاة الزيادة الحقيقية في قيمة الجزء المتبقي عند تقدير التعويض.
لكن ثمة فارقًا جوهريًا بين قياس التحسين الفعلي وبين افتراضه مسبقًا. فالربع القانوني لا يشترط إثبات أن قيمة العقار قد ارتفعت، ولا يقدّر مقدار هذه الزيادة، ولا يقارن بينها وبين قيمة الجزء المستملك. بل يحول احتمال التحسين إلى قرينة عامة، ويفترض ضمنيًا أن قيمته تعادل ربع مساحة العقار.
وقد لا يتحقق التحسين أصلًا. فقد يمر الطريق في موضع لا يتيح للمالك الانتفاع به، أو يقتطع أفضل أجزاء الأرض، أو يقسمها بما يعيق استغلالها، أو يؤدي إلى إزالة أبنية ومنشآت قائمة. وقد تخفض الارتدادات والقيود التنظيمية والضوضاء والتلوث وكثافة المرور قيمة الجزء المتبقي بدل زيادتها.
وحتى إذا وقع التحسين، فقد تكون قيمته أقل كثيرًا من قيمة المساحة المقتطعة. ومع ذلك، لا تتيح القاعدة للمالك إثبات عدم تحقق الزيادة أو عدم تناسبها مع خسارته. ولذلك لا يمكن اعتبار التحسين تعويضًا عادلًا إلا إذا كان حقيقيًا، وخاصًا بالعقار، وقابلًا للتقدير، ومتناسبًا مع قيمة الجزء المستملك.
من يتحمل كلفة المنفعة العامة؟
تكشف قاعدة الربع القانوني كذلك مشكلة في توزيع الأعباء العامة. فالطريق أو سكة الحديد مشروع يخدم المجتمع والاقتصاد الوطني، ومن حيث الأصل ينبغي أن توزع كلفته من خلال المال العام، لا أن يتحمل جزءًا منها عدد محدود من أصحاب الأراضي الذين يمر المشروع بعقاراتهم.
وقد تزداد قيمة عقارات مجاورة لم يُقتطع منها شيء، بينما يفقد مالك العقار الذي وقع عليه مسار المشروع ما يصل إلى ربع ملكه دون تعويض. وبذلك يستفيد آخرون من المشروع، في حين يتحمل هذا المالك عبئًا فرديًا واستثنائيًا.
ولا تتعلق المسألة، من هذه الزاوية، بحماية الملكية وحدها، بل بمبدأ المساواة في تحمّل الأعباء العامة. فالمنفعة العامة لا تبرر تحميل شخص بعينه حصة غير متناسبة من كلفة مشروع يعود نفعه على المجتمع كله.
سكة الحديد ليست طريقًا
إذا أمكن الدفاع عن افتراض التحسين في بعض حالات إنشاء الطرق، فإن تطبيقه على السكك الحديدية يبدو أكثر صعوبة. فالطريق يتيح عادة الوصول إلى العقارات الواقعة على جانبيه، وقد يمنحها واجهات جديدة. أما سكة الحديد فلا تمنح صاحب العقار منفذًا مباشرًا إليها، ولا يستطيع الانتفاع بها من أرضه كما ينتفع بالطريق العام.
بل قد يؤدي مسار السكة إلى تجزئة العقار وفصل أجزائه، وفرض سياج أو حرم أمني، وتقييد العبور والبناء والاستعمال، فضلًا عما قد يرافق تشغيلها من ضوضاء واهتزاز ومخاطر سلامة. وقد تكون النتيجة انخفاض قيمة الجزء المتبقي، لا تحسنها.
وقد ظهرت هذه الاعتراضات في المناقشات النيابية؛ إذ رأى نواب أن السكة تختلف في آثارها عن الطريق، وطالبوا بتعريفها بصورة مستقلة وضمان التعويض عن كامل المساحة المستملكة لإنشائها. في المقابل، دافعت الحكومة واللجنة القانونية في مجلس النواب عن التعديل باعتباره توحيدًا للأحكام المطبقة على مرافق النقل، وأكدتا أن المشروع لا يلغي التعويض عن المساحة التي تتجاوز الربع، وأن طرق الخدمات المصاحبة للسكك قد ترفع قيمة الأراضي المجاورة.
كما أشار مسؤولون إلى أن نحو 70% من بعض مسارات السكك المتوقعة تمر في أراضي الدولة، وأن توحيد أحكام الاستملاك سيخفض كلفة مشروعات البنية التحتية ويسرّع تنفيذها.
غير أن هذه الحجج لا تجيب عن الاعتراض الأساسي. فالمشكلة ليست في سلطة الدولة في استملاك الأرض لإنشاء سكة حديد، ولا في أهمية المشروع الاقتصادية، وإنما في أخذ جزء من الملكية الخاصة دون تعويض.
ووجود طريق خدمات لا يثبت أن كل عقار سيمتلك منفذًا إليه، ولا أن الجزء المتبقي سترتفع قيمته بما يعادل قيمة الربع المقتطع. كما أن مرور أغلبية المسار في أراضي الدولة لا يبرر حرمان أصحاب الأراضي الخاصة التي يمر بها الجزء الآخر من التعويض؛ فالضمانة الدستورية لا تتوقف على عدد المتضررين.
شبهة دستورية جدية
قررت المادة 11 من الدستور شرطين متلازمين لمشروعية الاستملاك: تحقق المنفعة العامة، ودفع تعويض عادل. ولا يغني تحقق الشرط الأول عن الثاني.
ولا تعني عبارة "حسبما يعين في القانون" أن للمشرّع إلغاء التعويض؛ فهي تخوله تنظيم إجراءات الاستملاك وطريقة تقدير التعويض ودفعه، لا تجريد الضمانة الدستورية من مضمونها. فالقانون ينظم ممارسة الحق، لكنه لا يفترض أن يملك إهداره.
ومن هنا تثير قاعدة الربع القانوني شبهة جدية بعدم الدستورية؛ لأنها لا تكتفي بتنظيم مقدار التعويض، بل تقرر مسبقًا عدم دفع أي مقابل عن مساحة قد تبلغ 25% من العقار، بصرف النظر عن قيمتها أو الضرر الواقع على المالك أو مقدار التحسين الذي أصاب الجزء المتبقي، إن وجد. وقد خلصت دراسات قانونية أردنية بدورها إلى ضرورة إعادة النظر في الربع المجاني ومدى توافقه مع المادة 11 من الدستور.
وقد يقال إن التحسين الذي يلحق بالجزء المتبقي يمثل التعويض المقصود دستوريًا. لكن هذا الدفاع لا يستقيم إلا إذا ثبت التحسين وقُدّرت قيمته في كل حالة. أما افتراضه بصورة عامة، مع عدم تمكين المالك من إثبات العكس، فيحول التعويض العادل من ضمانة فردية قابلة للقياس إلى تصور تشريعي مجرد.
ولا يقتضي التعويض العادل تجاهل الآثار الإيجابية للمشروع. فقد يكون من المشروع احتساب أي تحسين خاص ومباشر أصاب الجزء المتبقي عند تقدير التعويض، شريطة أن يتم ذلك بناء على تقييم فني قابل للمراجعة القضائية، لا وفق معادلة ثابتة تفترض أن التحسين يعادل دائمًا ربع العقار.
مادة تعريفات بأثر موضوعي خطير
تكمن خطورة التعديل أيضًا في الوسيلة المستخدمة لتحقيقه. فبدل تعديل المادة 192 بصورة صريحة ومناقشة مدى جواز تطبيق الربع القانوني على الأراضي المستملكة للسكك، تحققت النتيجة من خلال توسيع تعريف "الطريق".
وتبين هذه الحالة أن مواد التعريفات ليست دائمًا أحكامًا فنية محايدة؛ فهي قد توسع نطاق قواعد موضوعية تمس الحقوق. فبمجرد اعتبار السكة طريقًا، تنتقل إليها الأحكام الاستثنائية المقررة للطرق، بما فيها الاقتطاع دون تعويض.
ولذلك لم يكن السؤال الذي يتعين أن يوجّه النقاش هو ما إذا كانت السكك جزءًا من منظومة النقل، بل ما إذا كانت آثارها في الملكية العقارية مماثلة لآثار الطريق إلى درجة تبرر إخضاعها للاستثناء نفسه.
وكان ينبغي أن يصاحب التعديل تقييم معلن لأثره، يبيّن عدد العقارات الخاصة المتوقع استملاكها، ومساحاتها، وكلفة تعويض أصحابها، وتأثير السكة المتوقع في قيمة الأجزاء المتبقية، والبدائل الممكنة لتمويل الاستملاك. فتخفيض الكلفة على الخزينة لا يلغيها، بل قد ينقلها إلى أصحاب الأراضي.
تبدل سريع يستحق التفسير
بدأ مجلس النواب مناقشة مشروع القانون في 28 تموز 2026، وسط اعتراضات واضحة على إدراج السكك ضمن تعريف الطريق، ثم واصل إقرار مواده خلال جلسات 2 و3 و4 آب، وانتهى إلى إقرار المشروع بأغلبية الأصوات.
ولا إشكال من حيث المبدأ في أن يعيد النائب النظر في موقفه إذا ظهرت معلومات أو مبررات جديدة. لكن سرعة التحول تثير تساؤلًا مشروعًا حول طبيعة البيانات التي قدمت للمجلس، وما إذا كانت قد نوقشت وأتيحت للرأي العام بصورة كافية.
هل قدمت دراسة تثبت أن السكك الحديدية تحسن قيمة العقارات التي تمر بها؟ وهل ستمنح طرق الخدمات جميع القطع المتضررة وصولًا فعليًا؟ وهل قورنت قيمة التحسين المحتمل بقيمة الربع المقتطع؟ وما الكلفة المالية التي كانت ستتحملها الجهة المنفذة إذا دُفع التعويض عن كامل الأرض؟
في غياب إجابات معلنة، يبقى من المشروع التساؤل عما إذا كان التعديل يستند إلى تقييم قانوني واقتصادي متكامل، أم يستهدف أساسًا تقليل كلفة مشروعات السكك من خلال تحميل جزء منها لمالكي الأراضي.
مراجعة القاعدة بدل توسيعها
كان الجدل حول السكك الحديدية فرصة لمراجعة الربع القانوني نفسه، لا لتوسيع نطاقه. فالأجدر بالمشرّع كان إعادة تقييم مدى انسجام المادة 192 مع المادة 11 من الدستور، ومع مبدأي العدالة والمساواة في تحمّل أعباء المنفعة العامة.
ويتمثل البديل الأكثر اتساقًا مع الدستور في دفع التعويض عن كامل المساحة المستملكة، مع جواز مراعاة أي تحسين خاص وحقيقي أصاب الجزء المتبقي من العقار. على أن يقدر هذا التحسين من خلال خبرة فنية مستقلة، وأن يكون للمالك حق منازعته أمام القضاء.
كما ينبغي التمييز بين التحسين العام الذي تستفيد منه منطقة واسعة، والتحسين الخاص والمباشر الذي يصيب عقارًا محددًا. فلا يجوز خصم منفعة عامة يستفيد منها المجتمع من تعويض شخص استملكت أرضه، كما لا يجوز احتساب زيادة افتراضية في القيمة دون إثباتها.
ويمكن، عند الاقتضاء، فرض عوائد تحسين عادلة على العقارات التي ثبت ارتفاع قيمتها بسبب المشروع، بما يوزع الكلفة على المستفيدين الفعليين، بدل تحميلها لصاحب الأرض التي وقع عليها مسار الطريق أو السكة وحده.
إن إنشاء شبكة وطنية للسكك الحديدية قد يكون ضرورة اقتصادية وتنموية، وللدولة أن تستملك الأراضي اللازمة لها متى تحققت المنفعة العامة. لكن أهمية المشروع لا تبرر إضعاف الحماية الدستورية للملكية. فالمنفعة العامة لا تتحقق بإهدار الحقوق الفردية، وإنما بالموازنة العادلة بينها.
تكمن المشكلة، في النهاية، لا في اعتبار السكة جزءًا من منظومة النقل، بل في تحويل هذا التعريف إلى وسيلة لأخذ ربع أرض المواطن دون تعويض. وقد كشف التعديل هشاشة الأساس الذي تقوم عليه قاعدة الربع القانوني: افتراض أن كل مشروع يحسن العقار، وأن قيمة هذا التحسين تعادل ربع الأرض، وأن هذا الافتراض يكفي ليحل محل التعويض العادل.
ما يحتاج إليه الأردن ليس توسيع الاستملاك دون تعويض من الطرق إلى السكك الحديدية، بل الانتقال من "التحسين المفترض" إلى التحسين المثبت، ومن الإعفاء الآلي من التعويض إلى تعويض عادل قابل للتقدير والمراجعة القضائية، ومن تحميل الأفراد كلفة المنفعة العامة إلى توزيعها على المجتمع وفقًا للدستور.
Zeynep Çelik, “Regulation of Urban Space in the Ottoman State: The Case of Istanbul (1820–1900),” Megaron 11, no. 1 (2016): 1 - 14.
ممدوح محمد محمود الصرايرة، "عدالة التعويض عن استملاك العقارات لغايات فتح الطرق في القانون الأردني: دراسة مقارنة"، المجلة الأردنية في القانون والعلوم السياسية 17، ع. 4 (2025)
مجلس الدولة الفرنسي، حكم كويتياس (Couitéas)، 30 تشرين الثاني 1923؛ المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، سبورونغ ولونروث ضد السويد، 23 أيلول 1982، الفقرات 69–73؛ المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، كوستوف وآخرون ضد بلغاريا، 14 أيار 2020.
نيفين علي الرواشدة، "التعويض العادل عن الاستملاك وفقًا لقانون الملكية العقارية الأردني رقم 13 لسنة 2019"، رسالة ماجستير، جامعة آل البيت، 2022.












































