- مجلس النواب الـ 20، يعقد الأحد، أولى جلسات دورته الاستثنائية، في أول دورة استثنائية للمجلس منذ انتخابه
- إصابة 138 شخصا بحالات تسمم غذائي إثر تناولهم وجبات من أحد المطاعم في لواء الهاشمية بمحافظة الزرقاء
- سقوط ثلاثة صواريخ قادمة من الأراضي الإيرانية، فجر اليوم، في عدد من المواقع داخل أراضي المملكة، دون تسجيل أي إصابات بشرية
- القيادة المركزية الأميركية تؤكد انها أكملت جولة ثالثة من الضربات الجوية خلال أسبوع ضد إيران، وأصابت نحو 140 هدفا عسكريا إيرانيا السبت
- وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة تطلق الأحد، تحذيراً أخيراً من "الشلل التام" الذي يهدد قطاع خدمات النقل والإسعاف
- يكون الطقس الأحد، صيفيا عاديا في أغلب المناطق، وحارا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
حدث هامشي لا تنعدم فوائده
كان الأمل أن تشكل الانتخابات البلدية حدثا مفصليا في عملية الإصلاح الداخلي. لكن سوء الطالع، وسوء إدارة الملف من طرف حكومات السنوات الأخيرة، جعلا منها حدثا هامشيا، بالكاد يلحظه أغلبية المواطنين.
تأجل الاستحقاق أكثر من مرة؛ إذ كان مقررا أن تُجرى الانتخابات البلدية قبل "النيابية"، غير أن الحاجة إلى خطوة إصلاحية كبرى في البلاد، في ذروة الربيع العربي، قلب الأولويات. وخضع القانون للتعديل والتبديل مرات، وانتهى إلى صيغة لا تُرضي طموح الإصلاحيين. ومع مرور الوقت، لم تجد حكومة د. عبدالله النسور سبيلا غير إجراء الانتخابات بالقانون الحالي، وبمن حضر.
ثمة قناعة لدى المسؤولين قبل المواطنين، بأن الإقبال على المشاركة اليوم سيكون ضعيفا، ولن يتجاوز نسبة 25 % في أحسن الأحوال، خاصة في عمان والبلديات الكبرى. يمكن أن نجد تبريرا قويا لتدني نسبة التصويت، ويتمثل في أعداد الناخبين التي تضاعفت عشرات المرات بعد اعتماد سجلات دائرة الأحوال المدنية كجداول للناخبين؛ فبحسب القانون الجديد، كل من بلغ الثامنة عشرة من عمره يحق له الانتخاب. لكن حالة عدم الاكتراث الشعبي بعملية انتخابية تمس مصالح المواطنين مباشرة، له أسباب أخرى؛ أهمها أن الانتخابات تأتي بعد انتخابات نيابية لم تلبِ نتائجُها طموح قطاعات شعبية واسعة. وفي وقت يتخذ فيه المزاج الشعبي طابعا سلبيا جراء سياسات وقرارات اقتصادية زادت من صعوبات المواطنين المعيشية، لم يعد يشعر الناس بعدها بجدوى المشاركة.
وهناك أسباب أخرى لحالة العزوف عن الاهتمام والمشاركة، تتمثل في المستوى المتواضع للمتقدمين للترشح، وغياب الشخصيات المعروفة في مجال العمل العام، وتدني مستوى المنافسة مع قرار الإسلاميين مقاطعة الانتخابات.
وتتحمل الحكومة الحالية قدرا من المسؤولية عن هذه الحال؛ فقد تأخرت في تنفيذ حملات إعلامية لدفع المواطنين للمشاركة، ولم تستفد بشكل مبكر من وسائل التواصل الاجتماعي لهذه الغاية.
لكن رغم كل هذه الظروف التي تحيط بالعملية الانتخابية، تبقى للحدث ميزة سياسية لا تغيب عن بال المسؤولين، لا بل أظنها أولوية بالنسبة لهم، وقد أشار إليها رئيس الوزراء عبدالله النسور، في حديثه أول من أمس مع رؤساء اللجان الانتخابية بقوله: "الأردن يديرالانتخاب ويعظم الديمقراطية ويعمق المشاركة الشعبية ويجري انتخابات مطلقة النزاهة، في وقت يمر فيه إخوانه من الدول العربية بتحديات كبيرة، نتيجة الظروف الصعبة التي تعيشها بلدانهم".
الإصرار على إجراء الانتخابات في هذا التوقيت، هو بمثابة رسالة للداخل والخارج، تؤكد الدولة من خلالها على أن الأردن بلد مستقر وسط إقليم يعج بالفوضى. وأن هذه الميزة تعزز مصداقية النظام السياسي والطريق "المتدرجة" التي انتهجها لتحقيق الإصلاحات المنشودة.
هل ينظر العالم الخارجي إلى الانتخابات على هذا النحو؟ ربما، فالاستقرار في الأردن حقا ميزة، لكن لم يجرِ استثمارها بالشكل المطلوب. النقطة التي لن يجد لها الأصدقاء في الخارج تفسيرا، هي كيف لنا أن نتحدث عن انتخابات تساهم في تعزيز المشاركة الشعبية، والمشاركون فيها لا يتجاوزون ربع الناخبين؟
الغد












































