- المنتخب الوطني لكرة القدم ينهي مواجهته أمام نظيره الجزائري بخسارة بنتيجة 2-1، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة العاشرة في كأس العالم 2026
- وزارة التربية والتعليم تفيد بأن بطاقات الجلوس لطلبة التوجيهي متاحة بصيغة رقمية عبر منصة الامتحانات الإلكترونية، وتشير الى ان ارقام الجلوس الورقية سيتم توزيعها داخل قاعات الامتحان خلال الجلسة الأولى
- وزارة الطاقة والثروة المعدنية تؤكد أن العدادات الذكية تمهّد لتطبيق التعرفة المرتبطة بالزمن، إلى جانب مواصلة تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية
- شاب ثلاثيني يتعرض للاختناق والسقوط ارضا خلال عملية تدافع عند مدخل المدرج الروماني لمشاهدة مباراة الاردن والجزائر، وتم نقله على الفور الى مستشفى البشير وحالته سيئة
- قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل الثلاثاء في تلة أبو قبيس بريف القنيطرة الجنوبي في سوريا
- نائب وزير الخارجية الإيراني يعلن اختتام المحادثات الفنية مع الولايات المتحدة في إطار المفاوضات الدائرة في سويسرا بوساطة قطرية وباكستانية لإنهاء الحرب
- تكون الأجواء اليوم صيفية معتدلة الحرارة في أغلب المناطق، وحارة نسبيًا إلى حارة في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
اﻟﻤﻨﻌﻄﻒ
ﻻ ﺗﺴﺘﺒﻌﺪ أوﺳﺎطٌ رﺳﻤﯿﺔ اﻹطﺎﺣَﺔ ﺑﺎﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﺮﻟﻤﺎﻧﯿﺎً، ﻓﻲ ﺣﺎل ﻣﻀﻰ رﺋﯿﺲ اﻟﻮزراء ﻧﺤﻮ ﻗﺮار رﻓﻊ أﺳﻌﺎر اﻟﻜﮫﺮﺑﺎء.
ﻟﻜّﻦ اﻟﮫﻮاﺟﺲ اﻟﺮﺳﻤﯿﺔ ﺗﻘﻔﺰ ﻋﻦ ھﺬا اﻟﻤﺴﺘﻮى إﻟﻰ اﻟﺴﯿﻨﺎرﻳﻮ اﻷﻛﺜﺮ ﺧﻄﻮرة، واﻟﻤﺘﻤﺜّﻞ ﻓﻲ ردود ﻓﻌﻞ اﻟﺸﺎرع
اﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻤ ّﺲ ﻣﺼﯿﺮ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ وﺣﺪھﺎ، ﺑﻞ ﺗﻄﺎول اﻟﺪوﻟﺔ؛ ﺑﺸﺮﻋﯿﺘﮫﺎ وﻣﺆﺳﺴﺎﺗﮫﺎ اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ! وﻟﻤﻮاﺟﮫﺔ ھﺬا
"اﻟﻤﻨﻌﻄﻒ" اﻟﻜﺒﯿﺮ، ﺗﻌﻤﻞ اﻟﻤﺎﻛﯿﻨﺎت اﻟﺤﻜﻮﻣﯿﺔ ﻟﺘﻘﺪﻳﻢ أﻓﻀﻞ "وﺻﻔﺔ" ﻟﻼﻟﺘﺰام ﺑﺒﺮﻧﺎﻣﺞ إزاﻟﺔ اﻟﺪﻋﻢ، وﻗﺮار ﺗﻐﯿﯿﺮ
ﺗﻌﺮﻓﺔ اﻟﻜﮫﺮﺑﺎء.
ﺗﺸﯿﺮ اﻟﺘﺮﺟﯿﺤﺎت اﻷوﻟﯿّﺔ إﻟﻰ أّن "ﻣﻄﺒﺦ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ" اﺳﺘﺒﻌﺪ ﺳﯿﻨﺎرﻳﻮ ﺗﻘﺪﻳﻢ دﻋﻢ ﻣﺎﻟﻲ ﻣﺒﺎﺷﺮ ﻟﻠﻄﺒﻘﺎت اﻟﻔﻘﯿﺮة
ﻣﻘﺎﺑﻞ رﻓﻊ ﺗﻌﺮﻓﺔ اﻟﻜﮫﺮﺑﺎء. وﻓﻲ اﻟﻤﻘﺎﺑﻞ، ﺗﻢ اﺳﺘﺒﻌﺎد ھﺬه اﻟﺸﺮﻳﺤﺔ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ، وﻣﻌﮫﺎ ﻧﺴﺒﺔ ﻛﺒﯿﺮة ﻣﻦ اﻟﻄﺒﻘﺔ
اﻟﻮﺳﻄﻰ (ﻣﻦ ﻻ ﻳﺰﻳﺪ اﺳﺘﮫﻼﻛﮫﻢ اﻟﺸﮫﺮي ﻋﻦ 300 ﻛﯿﻠﻮ واط) ﻣﻦ ﻗﺮار رﻓﻊ أﺳﻌﺎر اﻟﻜﮫﺮﺑﺎء، ﻣﺎ ﻳﻌﻨﻲ 85 % ﻣﻦ
ﺷﺮﻳﺤﺔ اﻻﺳﺘﮫﻼك اﻟﻤﻨﺰﻟﻲ، إﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ اﻟﻘﻄﺎﻋﺎت اﻟﺼﻨﺎﻋﯿﺔ اﻟﺼﻐﯿﺮة واﻟﻤﺘﻮﺳﻄﺔ واﻟﺰراﻋﯿﺔ، واﻗﺘﺼﺎر اﻟﺮﻓﻊ ﻋﻠﻰ
اﻟﺸﺮﻳﺤﺔ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ اﻟﺜﺮﻳﺔ، واﻟﻘﻄﺎﻋﺎت اﻟﺘﺠﺎرﻳﺔ واﻟﺨﺪﻣﺎﺗﯿﺔ واﻟﺴﯿﺎﺣﯿﺔ ﻋﻤﻮﻣﺎً.
ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻛﻞ ذﻟﻚ، وﻓﻲ ﺣﺎل ﺗﻤﻜّﻨﺖ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻣﻦ ﻋﺒﻮر ھﺬا اﻟﻤﻨﻌﻄﻒ، ﻣﺆﻗﺘﺎً، ﻓﺈّن اﻟﺤﺼﯿﻠﺔ اﻟﻨﮫﺎﺋﯿﺔ ﻟﻤﺜﻞ ھﺬا
اﻟﻘﺮار ﺗﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ رﻓﻊ ﻣﺴﺘﻮى اﻻﺣﺘﻘﺎن اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ، ﻧﺘﯿﺠﺔ ﻟﻤﺎ ﺳﺘﺆدي إﻟﯿﻪ اﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﻏﯿﺮ اﻟﻤﺒﺎﺷﺮة، وﺗﺤﺪﻳﺪاً ﻓﻲ
ﻣﻌﺪل اﻟﺘﻀّﺨﻢ (ﺛﻤﺔ ﺷﻜﻮك ﻓﻲ ﺻّﺤﺔ اﻟﺘﻮﻗﻌﺎت اﻟﺮﺳﻤﯿﺔ ﺑﺎرﺗﻔﺎﻋﻪ ﺑﻤﻘﺪار 1.5-1 %)، وﻣﺘﻮاﻟﯿﺔ اﻻرﺗﻔﺎﻋﺎت
اﻟﻤﺘﻮﻗﻌﺔ واﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ دﺧﻞ اﻟﺸﺮﻳﺤﺔ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ اﻟﻮاﺳﻌﺔ!
ﻣﺄزق اﻟﺒﺮﻧﺎﻣﺞ اﻻﻗﺘﺼﺎدي (اﻟﺤﺎﻛﻢ) أﻧّﻪ ﻳﻮاﺟﻪ أزﻣﺔ اﻟﺴﯿﻮﻟﺔ اﻟﻤﺎﻟﯿﺔ ﻋﺒﺮ ﺗﺨﻔﯿﺾ اﻟﺘﺸﻮھﺎت ﻓﻲ اﻟﻤﻮازﻧﺔ ﻟﻠﺤﺼﻮل
ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺮوض اﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ. ﻟﻜﻨّﻪ ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﻳﻀﺎﻋﻒ ﻣﻦ ﺣﺠﻢ اﻷﺧﻄﺎر اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ واﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ اﻟﻤﺘﺮﺗﺒﺔ ﻋﻠﻰ
"ﻓﺠﻮة" اﻟﻌﺪاﻟﺔ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ، واﻟﺘﻲ ﺗﺄﺧﺬ -أردﻧﯿﺎً- أﺑﻌﺎداً ﺳﯿﺎﺳﯿﺔ واﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ واﺳﻌﺔ!
اﻟﻤﻌﻀﻠﺔ ھﻲ أّن "ﺣﺠﻢ" اﻷزﻣﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ﻛﺒﯿﺮ، وأﺑﻌﺎدھﺎ ﺧﻄﺮة، وﺗﺴﺘﺪﻋﻲ ﻋﻼﺟﺎت اﺳﺘﺮاﺗﯿﺠﯿﺔ ﻣﺘﻮازﻳﺔ ﻣﻊ ﻣﺎ
ﺗﻘﻮم ﺑﻪ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻣﻦ ﺗﻘﻠﯿﺺ ﻟﻠﻌﺠﺰ اﻟﻤﺎﻟﻲ ﻓﻲ اﻟﻤﻮازﻧﺔ ﻋﺒﺮ إزاﻟﺔ اﻟﺪﻋﻢ اﻟﺘﺪرﻳﺠﻲ. واﻟﻤﻘﺼﻮد ھﻨﺎ ﻋﻼﺟﺎت
ﺣﻘﯿﻘﯿﺔ ﺟﻮھﺮﻳﺔ، ﻻ ﺧﻄﺎﺑﺎت ﺷﻜﻠﯿﺔ ﻣﺴﻄّﺤﺔ ﻓﻲ ﻧﺘﺎﺋﺠﮫﺎ وﻣﻀﻤﻮﻧﮫﺎ.
اﻟﺤﺰﻣﺔ اﻟﻤﻮازﻳﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﺘﺤﺪث ﻋﻨﮫﺎ ﺧﺒﺮاء اﻗﺘﺼﺎدﻳﻮن، ﺗﺘﻤﺜّﻞ ﻓﻲ إﺟﺮاءات ﺣﻘﯿﻘﯿﺔ ﻟﻤﻮاﺟﮫﺔ اﻟﺘﮫﺮّب اﻟﻀﺮﻳﺒﻲ اﻟﺬي
ﻳﺒﻠﻎ، وﻓﻖ ﺑﻌﺾ اﻟﺘﻘﺪﻳﺮات، ﻣﻠﯿﺎر دﻳﻨﺎر أردﻧﻲ؛ وﻗﺎﻧﻮن ﺿﺮﻳﺒﺔ دﺧﻞ ﻋﺎدل؛ وﻣﺸﺮوع ﻣﺘﻜﺎﻣﻞ واﻗﻌﻲ ﻟﺘﻨﻤﯿﺔ
اﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎت (ﻻ ﺻﻨﺪوق دﻋﻢ ﻣﺤﺪود)، ﻟﺠﺬب اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص واﻻﺳﺘﺜﻤﺎر، ﻋﺒﺮ ﺧﻠﻖ ﺑﯿﺌﺔ ﺟﺎذﺑﺔ؛ ورﻓﻊ اﻟﺤّﺪ اﻷدﻧﻰ
ﻟﻸﺟﻮر، وإﻋﺎدة اﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ اﻟﺒﻨﻮد اﻟﻤﺠﺤﻔﺔ ﺑﺤﻖ اﻟﻌﻤﺎل ﻓﻲ ﻗﺎﻧﻮن اﻟﻌﻤﻞ؛ واﻟﺒﺪء ﻓﻲ ﺗﻄﺒﯿﻖ اﺳﺘﺮاﺗﯿﺠﯿﺔ
اﻟﺘﺸﻐﯿﻞ، ﻋﺒﺮ إﻏﻼق ﻗﻄﺎﻋﺎت ﻣﻌﯿّﻨﺔ ﻟﺼﺎﻟﺢ اﻟﻌﻤﺎﻟﺔ اﻟﻮطﻨﯿﺔ، ورأب اﻟﺼﺪع اﻟﻜﺒﯿﺮ ﺑﯿﻦ ﺳﻮق اﻟﻌﻤﻞ واﻟﺘﻌﻠﯿﻢ
اﻟﺤﻜﻮﻣﻲ واﻟﺠﺎﻣﻌﻲ.
ﻳﺼﻒ أﺣﺪ ﻛﺒﺎر اﻟﻤﺴﺆوﻟﯿﻦ ﻋﺐء دﻋﻢ اﻟﻜﮫﺮﺑﺎء ﺑـ"اﻟﺜﻘﺐ اﻷﺳﻮد" اﻟﺬي ﻳﺒﺘﻠﻊ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻦ إﻧﺠﺎزه. ورﺑﻤﺎ اﻟﻮﺻﻒ اﻷدق
أّن ﻋﺪم ﺛﻘﺔ اﻟﻤﻮاطﻦ ﺑﺎﻟﺪوﻟﺔ ھﻮ اﻟﺜﻘﺐ اﻟﺤﻘﯿﻘﻲ، وھﻮ ﻧﺘﯿﺠﺔ ﺗﺮاﻛﻤﯿﺔ ﻟﻤﺎ ﺣﺪث ﺧﻼل اﻟﺴﻨﻮات اﻟﻤﺎﺿﯿﺔ
ﺑﺄﺳﺮھﺎ. واﻟﺘﺸﻮّھﺎت اﻟﺘﻲ ﺗﻘﻊ ﺧﺎرج اﻟﻤﻮازﻧﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ھﻲ اﻷﺧﻄﺮ؛ ﺗﻠﻚ اﻟﺘﻲ ﺗﺼﯿﺐ ﻋﻼﻗﺔ اﻟﺪوﻟﺔ ﺑﺎﻟﻤﺠﺘﻤﻊ،
واﻧﮫﯿﺎر ﺳﻠﻄﺔ اﻟﻘﺎﻧﻮن، وﺗﺮاﺟﻊ اﻟﺤﺲ ﺑﺎﻟﻤﺴﺆوﻟﯿﺔ اﻷﺧﻼﻗﯿﺔ، وﺗﻨﺎﻣﻲ اﻟﮫﻮﻳﺎت اﻟﻔﺮﻋﯿﺔ، وﺗﺠّﺬر ﻓﺠﻮة اﻟﻌﺪاﻟة اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ وﻣﺸﺎﻋﺮ اﻟﺤﺮﻣﺎن اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ!
اﻟﻤﻄﻠﻮب ﻣﻦ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ اﻟﯿﻮم، وھﻲ ﺗﺘﺪارس ﻗﺮار رﻓﻊ أﺳﻌﺎر اﻟﻜﮫﺮﺑﺎء واﺗﻔﺎﻗﯿﺔ ﺻﻨﺪوق اﻟﻨﻘﺪ اﻟﺪوﻟﻲ، أن ﺗﻔﻜّﺮ ﻓﻲ
ﻣﺴﺎر ﻣﻮازٍ ﻳﺘﺠﺎوز ذﻟﻚ إﻟﻰ ﺗﺪﺷﯿﻦ ﻣﺸﺮوع وطﻨﻲ واﺳﻊ ﻟﺘﺼﺤﯿﺢ اﻟﻤﺴﺎر؛ ﺳﯿﺎﺳﯿﺎً واﻗﺘﺼﺎدﻳﺎً وﺛﻘﺎﻓﯿﺎً،
ﻻﺳﺘﻌﺎدة رﺳﺎﻟﺔ اﻟﺪوﻟﺔ وﻗﯿﻤﮫﺎ، ﻓﮫﺬا ھﻮ ﺟﻮھﺮ ھﯿﺒﺘﮫﺎ وﻗﻮﺗﮫﺎ، أﻛﺜﺮ ﻣﻦ أّي ﺣﻤﻼت أو إﺟﺮاءات أﻣﻨﯿﺔ ﻣﻨﺘﻈﺮة،
ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ أھﻤﯿﺔ ھﺬه اﻷﺧﯿﺮة. وﺗﻠﻚ ھﻲ "اﻟﻀﻤﺎﻧﺔ" اﻟﺤﻘﯿﻘﯿﺔ ﻟﻌﺒﻮر اﻟﻠﺤﻈﺔ اﻟﻤﻘﺒﻠﺔ اﻟﺤﺮﺟﺔ!












































