- الدفاعات الجوية الأردنية تتعامل فجر الأربعاء مع خمسة صواريخ قادمة من إيران استهدفت أراضي المملكة، وتم اعتراضها وإسقاطها وفقًا لقواعد الاشتباك المعتمدة.
- وزارة المياه والري، تضبط اعتداءات كبيرة على ناقل مياه الديسي، بلغت (22) اعتداء، إضافة إلى اعتداءات على خطوط المياه الرئيسة في منطقة الحسينية بمحافظة معان على الطريق الصحراوي
وزارة العمل تتعامل من خلال مديرية علاقات العمل مع 28 نزاعا عماليا منذ بداية العام الحالي- إيران ترفض مقترحا عُمانيا للإدارة الإقليمية المشتركة لمضيق هرمز
- القوات المسلحة السعودية، وبالتنسيق مع القيادة المركزية الوسطى الأميركية، تنفذ ضربات نوعية محدّدة استهدفت مواقع تابعة لميليشيات موالية لإيران في العراق، قالت إنها مرتبطة بالهجمات التي استهدفت منشآت بترولية في المملكة.
- يكون الطقس الأربعاء، صيفيا عاديا في أغلب المناطق، وحارا إلى حارّ جدا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
الرياء البرلماني
يقال إن أحد البرلمانات العربية كان يناقش الميزانية السنوية، وكان رأس الدولة –آنذاك- غير راضٍ عن رئيس الحكومة، فتم الإيعاز لنائب مخضرم أن يقوم بتحليل الميزانية بهدف إسقاطها. وعمل البرلماني طيلة الليل محدداً البنود المزعجة بهدف كشفها ثم إقناع زملائه بالتصويت لرفض الميزانية تمشياً مع رغبة صاحب القرار.
في اليوم التالي، وفي أثناء تقديم النائب كلمته الرنانة ضد الميزانية، اقترب منه شخص موثوق وهمس في أذنه بأن الخلاف مع رئيس الوزراء قد انتهى، ولذلك لابد من إنجاح مشروع الميزانية. لم يعرف النائب ماذا سيعمل، فقد درس الميزانية ببنودها، ووجد أنها سيئة للمواطنين، ولم يعد يستطيع أن يقنع زملاءه بتأييدها.
تنفّس النائب الصعداء، وقرر أن يقرأ ما اضطر من أجله السهر إلى ساعة متأخرة من الليل، بما فيه من انتقاد قاسٍ، وتحليل محكم لسلبيات الميزانية كافةً، لكنه ختم كلمته بتغيير بسيط، قائلاً: "بناء على ما سبق فإنني أوصي بتأييد الميزانية"، وتم فعلاً تمرير الميزانية من دون أي تغيير رغم تلك المداخلة القاسية.
قد تبدو القصة غريبة، لكنها تعكس حقيقة لا يمكن التهرب منها هذه الأيام، ونحن نستمع إلى نائب بعد نائب، وممثل عن الأمة بعد ممثلة، وكلهم يملؤون الفضاء بكلمات، وشعارات رنانة، وانتقادات جذرية، لدرجة ينتابك إحساس عند سماعهم بأن الحكومة ستسقط، والميزانية سترفض، وأمور المواطنين ستتعطل.
الحقيقة تقول إنه لم يُعلن عن حالة الطوارئ في رئاسة الوزراء، ولن يتم استدعاء وزير الشؤون البرلمانية، ولم يحرك أحد ساكنه، فالكل يعلم بأن الكلمات في البرلمان هي تنفيسية وبداية لحملة انتخابية أو محاولة رخيصة للمقايضة البخسة بصوتهم ليس أكثر. وغالبية النواب الذين يعارضون الميزانية في كلماتهم ليس لديهم النية بالتصويت ضدها، والبرهان على ذلك ليس ببعيد. فلدى طرح الثقة بحكومة عبد الله النسور سمعنا خطابات مماثلة وادعاءات علنية بحجب الثقة إلا أن هولاء النواب أنفسهم قاموا بمنح الثقة وبنسبة أعلى مما كانت الحكومة متوقعة.
إذا لدينا رياء نيابي. وهي ليست مشكلة فريدة بل أصبحت أمراً طبيعياً يمكن معرفة نتائجه من دون أي صعوبة، وللأسف لا يوجد من يحاسب النواب على مواقفهم المتناقضة مع أقوالهم. فلا يوجد لدينا أحزاب قوية يمكن معاقبتها في الانتخابات المقبلة بناء على أداء نوابها ومواقفهم، كما لا يحدد المواطن وجهة نظره من النواب حسب مواقفهم أو قراراتهم.
السياسة فن الممكن، ولا ضير أن يقوم السياسي بتغيير رأيه لأسباب عديدة ليست بالضرورة أن تكون بريئة، لكن علينا إيجاد آلية لكي يشعر النائب أن هناك ثمناً عليه أن يدفعه إذا لم تكن شعاراته الرنانة منسجمة مع قرارته حالما يأتي أوان التصويت عليها.
لا تبدو قصة النائب، الذي فنّد ميزانية بلاده، ثم أوصى بالتصويت لصالحها غريبة علينا، بل ربما حدثت هذه القصة في الأردن سابقاً، ولم يتغير الواقع مع مرور كل هذه السنوات، رغم توفر وسائل إعلام تقدم -لمن يرغب- إمكانية معرفة ما يقوله ممثله تحت القبة، وملاحظة سعة الهوة بين هذه الأقوال وبين تلك القرارات التي لا تتناغم معها.
داود كتّاب: مدير عام شبكة الإعلام المجتمعي. أسس العديد من المحطات التلفزيونية والإذاعية في فلسطين والأردن والعالم العربي.













































