- مجلس الوزراء يعقد الأحد جلسة، في محافظة الزرقاء، في إطار المرحلة الثانية من عقد جلساته في المحافظات
- تنفيذ حكم الإعدام شنقاً حتى الموت، فجر الأحد، بحق ستة مجرمين مُدانين بقضايا إرهابية وجنائية، أدت لاستشهاد عدد من مرتبات الاجهزة الأمنية
- بدء التحاق مكلفي الدفعة الثانية من برنامج خدمة العلم، السبت، بمركز تدريب خدمة العلم في معسكرات شويعر
- المنطقة العسكرية الشمالية، تحبط فجر الأحد، محاولة تسلل خمسة أشخاص على إحدى واجهاتها الحدودية
- استشهاد 3 فلسطينيين، مساء السبت، في قصف لطيران الاحتلال الإسرائيلي على مدينتي غزة وخان يونس، وسط وجنوب قطاع غزة
- جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن السبت، مقتل أحد جنوده خلال معارك في جنوب لبنان
- يكون الطقس حارا نسبيا في أغلب المناطق، وحارا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
أم صابر ..
لم ألاحظ وقوفها على الشرفة المطلة على الاكتظاظ الموجود في الشارع الرئيسي، لا أدري لأنني اعتدت على ذلك منذ ثلاثة أيام، أم لأن المادية سيطرت علي، خصوصاً وأنني موظف جديد يريد إثبات جدارته.
أصابتني الدهشة عندما سألها أحدهم "أم صابر كم عمر صابر الله يحفظلك اياه؟"
هنا بالضبط شعرت بالغباء، وكأني لأول مرة أعلم أن أم صابر لها ولد اسمه صابر، وكأن أم صابر خلقت لتكون أم صابر، بحيث أن الصورة التي تكونت لأم صابر تحولت من عاملة، لأم لها أولاد يحبونها كما أحب والدتي ولها زوج، وهي بالتأكيد ملكة ذاك البيت الصغير التي تسكنه.
كنت بحاجة إلى مزيد من الوقت، لم استطع حينها إلا استراق السمع لأعلم المزيد عن أم صابر، أم صابر في الخمسين من عمرها لها أولاد ولها أحفاد، تعمل لتغطية احتياجات أسرتها.
لتبدأ الذاكرة باسترجاع معلومات ترتبط بالموقف والفكرة العامة التي تبحر بها أفكارك، فقد سمعت على المذياع بأن الساعة ٨.٣٠ والنصف هي الذروة لربة المنزل البريطانية فهي توقظ أبنائها وتحضر الفطور و .. و ..، حتى أن الباحثين رجحوا بأن ربة المنزل قد تفقد قدرتها على أداء وظائفها الأخرى كالمعتاد نتيجة ذروة العمل عند الساعة ٨.٣٠.
أم صابر لا توقظ أبنائها فقط، بلا توقظ أحفادها أيضاً، ولا تعيش ذروة واحدة فقط، بلا ذروات! أسرة فقيرة، وعمل شاق.
الحقيقة، أن تنظر إلى امرأة كعاملة، يختلف كلياً بأن تنظر لها كأم، وجدة. وبلحظة استطاعت أم صابر أن تسحق كل طموحاتي، استطاعت بابتسامة اخفتها تجاعيد وجهها، وبعيون سئمت النظر، أن تنزع مني التفكير بالذات الذي سيطر علي في الفترة الأخيرة.
عندها قرأت الكثير في عيونها وهدوئها وصمتها ، لكن ما فائدة القراءة لمن لا يستطيع ترجمة تلك النظرات على أرض الواقع.
تلك العيون لا بد لمن يستطيع الكتابة قراءتها، لمن ” بسكرة ” له تحل مشكلة أُسر بأكملها، لمن يعتلي كالأسد كراسي السلطة والمنصب، لمن يكسب الجوائز لأنه حاول للحظة ترجمت ما تحويه عيون تلك الفقيرة من ألم، وإهانة، وكبرياء لن يقرأه طوال عمره.
كم تمنيت في تلك اللحظة التي لن تستطيع الحروف الثمانية والعشرون ترجمتها، أن أنزع عيني، وأعطيها لمن يخرج يومياً على شاشات التلفاز، إلى النواب، إلى الوزراء، إلى الملوك.
لكن لا تنتظري أحداً يا أم صابر، ففي كل تشقق في ثنايا يداك، هناك صورة للكبرياء، ومع كل آه تخرج من فمك هناك قصة للبطولة.
في النهاية أم صابر ليست حالة لن تتكرر، أم صابر هي شريحة واسعة ممتدة لا بد أنك التقيتها ذات يوم.
ودمتم يا أمة المليار.













































