دراسة تكشف "العمر الذهبي" لذروة السعادة في حياتنا

يتذكر كثير من البالغين أن سنوات الدراسة كانت الأفضل، لكن دراسة أوروبية جديدة تكشف أن أوج السعادة يظهر في مرحلة لاحقة من العمر.

درس الباحثون حياة أشخاص فوق 50 عامًا في أماكن متفرقة من العالم، وطلبوا منهم تحديد الفترة التي شعروا فيها بأكبر قدر من الرفاهية الذاتية. ووجدوا أن كبار السن يرون أن عمر 30–34 كان ذروة سعادتهم، وهو ما يعكس نمطاً “مقوساً مقلوباً” للسعادة. 
وتتحدى هذه النتائج النظريات السابقة التي تتحدث عن منحنى سعادتنا على شكل حرف U، حيث تكون السعادة مرتفعة في الشباب، تتراجع في منتصف العمر، ثم ترتفع مجددًا في كبار السن. لكن الدراسة، وفقًا لما ورد في الورقة البحثية، وجدت أن أفضل سنوات الحياة هي تلك التي تتراوح بين 30 و34 عامًا، بينما لم يشِر معظم المشاركين إلى طفولتهم باعتبارها أسعد فترة، حتى لو كانت طفولتهم هادئة نسبيًّا.

وتضيف الدراسة أن "أزمة منتصف العمر" التي تصفها بعض الدراسات ليست بارزة عند النظر إلى حياة الناس بأثر رجعي، إذ لا تُعتبر هذه المرحلة الأقل سعادة، سواء من حيث الجنس أو الجنسية.
هذه النتائج تدعم نتائج استطلاع أمريكي سابق عام 2021، أشار إلى أن عمر 36 كان أكثر الأعمار التي تمنى الناس البقاء فيها، مما يعزز فكرة أن قمة السعادة تتحقق في أوائل الثلاثينات، مع تراجع تدريجي بعدها، لكنها لا تنطفئ تماماً.

وتوضح الدراسة أن فهمنا للسعادة يختلف بين تقييم اللحظة الحالية ووجهة النظر بأثر رجعي، مؤكدة أن مسار حياتنا العاطفي يتسم ببناء تدريجي للسعادة، يبلغ ذروته في أوائل الثلاثينات قبل أن يبدأ بالانحدار تدريجياً مع التقدم في العمر.