- وحدة الجرائم الإلكترونية تحذر من التعامل مع صفحات احتيالية تروج لبيع الهواتف الخلوية بالأقساط وبأسعار مغرية
- القوات المسلحة الأردنية تعترض وتسقط، 4 صواريخ دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من الأراضي الإيرانية، فجر الاثنين
- اللجان النيابية المختصة، تشرع الاثنين، بمناقشة مشروع قانون معدل لقانون الملكية العقارية و قانون إلغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية و مشروع قانون تنظيم العمل المهني
- مشاجرة بين مجموعة من الأشخاص وقعت مساء أمس في مخيم غزة بمحافظة جرش، نتج عنها وفاة شخص ثلاثيني وإصابة آخر، وفق مديرية الأمن العام
- استشهاد فلسطيني، صباح الاثنين، إثر إصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب جدار الفصل العنصري في بلدة بيرنبالا شمال القدس المحتلة
- وكالة رويترز تنقل عن بيانات لشركة كيبلر أن 6 سفن فقط عبرت مضيق هرمز يوم الأحد
- يكون الطقس صيفيا عاديا في أغلب المناطق، وحارا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
وادي موسى في مواجهة تغير المناخ... مخاوف على المياه والبيئة والسياحة
رغم شهرتها العالمية باعتبارها بوابة مدينة البتراء الوردية، تواجه مدينة وادي موسى تحديات متزايدة فرضها تغير المناخ، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الضغوط على الموارد المائية والغطاء النباتي، ما يثير مخاوف بشأن مستقبل الزراعة والبيئة والسياحة في المنطقة.
وخلال العقدين الماضيين، سجلت المنطقة ارتفاعًا في متوسط درجات الحرارة بنحو درجتين مئويتين، وهو ما انعكس على الغطاء النباتي والأراضي الزراعية التي تعتمد بصورة رئيسية على الموارد المائية الطبيعية، وفي مقدمتها مياه عين موسى.
وتضم وادي موسى أكثر من 27 ألف دونم من الأراضي الزراعية، تمثل نحو 3.1% من المساحة الإجمالية للمنطقة، وتعتمد زراعة أشجار الزيتون والعنب والتين والرمان وغيرها من المحاصيل على تدفق مياه عين موسى، التي تعد شريان الحياة الزراعية في المدينة.
وقال الباحث والخبير في التراث المادي حسن الحسنات إن عين موسى تمثل قيمة تاريخية وثقافية تتجاوز دورها كمصدر للمياه، مشيرًا إلى أنها ارتبطت بتاريخ مدينة البتراء منذ آلاف السنين.
وأوضح الحسنات أن الرحالة والمؤرخ ياقوت الحموي أشار إلى عين موسى قبل مئات السنين، وذكر وفرة المياه والزراعة المحيطة بها، بما في ذلك الكروم والحمضيات، إضافة إلى كرم سكان المنطقة مع المسافرين، وهو ما يعكس أهمية العين في ازدهار الحياة الاقتصادية والاجتماعية منذ القدم.
وأضاف أن المنطقة تعرضت عبر تاريخها لعدة زلازل خلال القرنين الأول والثاني الميلادي، كما مرت بفترات جفاف طويلة، إلا أن عين موسى حافظت على تدفقها ولم تنضب، وهو ما جعلها مصدرًا ثابتًا للحياة في المنطقة على مر العصور.
وأشار إلى أن سكان وادي موسى ما زالوا يحافظون على نظام تقليدي دقيق لتوزيع مياه العين بين المزارعين، وفق حصص زمنية منظمة تضمن العدالة في الاستفادة من المياه، وهو نظام توارثته الأجيال وما يزال معمولًا به حتى اليوم.
وأكد الحسنات أن مياه عين موسى تغذي معظم الأراضي الزراعية في المنطقة، موضحًا أن استمرار تدفقها يشكل عاملًا أساسيًا لاستمرار النشاط الزراعي والحفاظ على البيئة المحلية.
وفي المقابل، لفت إلى أن وادي موسى تمتلك أكثر من 20 نبعًا طبيعيًا آخر، من بينها عين الصدر، وعيون المشقرة، والزرابة، والدبدبة، والجلواخ، وغيرها، معتبرًا أن حسن إدارة هذه الموارد واستثمارها بصورة مستدامة يمكن أن يخفف من آثار التغير المناخي ويعزز الأمن المائي في المنطقة.
ويرى مختصون أن التغير المناخي لم يعد يهدد الزراعة فقط، بل يمتد تأثيره إلى القطاع السياحي أيضًا، خاصة في مدينة تعتمد على إرثها الطبيعي والتاريخي لاستقطاب مئات آلاف الزوار سنويًا، ما يجعل حماية الموارد الطبيعية جزءًا من حماية الاقتصاد المحلي.
ويؤكد أبناء المنطقة أن الحفاظ على وادي موسى لا يقتصر على حماية موقع أثري عالمي، بل يشمل أيضًا صون مصادر المياه والغطاء النباتي والهوية البيئية التي شكلت أساس استقرار الإنسان في هذه المنطقة منذ آلاف السنين، داعين إلى تعزيز برامج الإدارة المستدامة للمياه، والتوسع في مشاريع الحفاظ على البيئة، وإشراك الشباب في جهود مواجهة آثار تغير المناخ لضمان بقاء هذا الإرث للأجيال المقبلة.












































