6 قرى في شرق عمان تعيش ظلاما دمسا
تعيش ست قرى في شرق عمان بظلام دامس في ظل رفض شركة الكهرباء الاردنية ايصال التيار الكهربائي للقرى البالغ عدد سكانها 30 الف مواطن، حيث ما زال اهالي القرى ينتظرون ايصال التيار الكهربائي من قبل الشركة رغم انهم ابلغوا من خلال امانة عمان الكبرى التي يتبعون اليها عن صدور قرار من الحكومة يسمح بموجبه لسكان القرى بالحصول على موافقات لايصال خدمات الكهرباء والماء. وتستند ادارة شركة الكهرباء بموقفها الرافض لايصال التيار الكهربائي للقرى الست لقرار رئيس الوزراء الاسبق نادر الذهبي الصادر بتاريخ 22-3-2009، والذي ينص على عدم موافقة الحكومة على خدمات ايصال التيار الكهربائي والمياه لاهالي القرى الست وذلك لان ملكية الاراضي تعود الى خزينة الدولة.
ورغم محاولة الاهالي إبلاغ إدارة الشركة بالقرار الحكومي الجديد الذي يلغي القرار السابق، ويسمح بموجبه بايصال التيار الكهربائي لاهالي القرى الست،الا ان الشركة تصر على موقفها، وتؤكد بانه لم يصلها باي قرار حكومي ينسف سابقه. وكان امين عمان السابق المهندس عمر المعاني ابلغ اهالي القرى الست قبل 4 شهور بقرار الحكومة الحالية بعدما نفذ الاهالي اعتصاما امام مقر الامانة احتجاجا على رفض الجهات المعنية ايصال التيار الكهربائي، وادت تاكيدات المعاني على صدور قرار حكومي بهذا الخصوص لفض الاعتصام الذي تدخل ايضا لحله النائب سالم الهدبان. اهالي القرى الست وهي قرية ابو صياح وخالد بن الوليد وووادي القطار والمغيرات والهزاع والبيضاء يعيشون تحت رحمة ماتورات توليد الكهرباء التي تعمل على الديزل، كما بات الاهالي ملزمون بايصال الكهرباء بطرق غير قانونية امام ارتفاع فاتورة المحروقات المرهقة لجيوبهم، وبالاعتماد على مد اسلاك عشوائية للكهرباء من بعض المنازل القريبة في القرى التي حصلت سابقا على موافقات لايصال التيار الكهربائي اليها، ويوفر ذلك الحل مؤقتا لهم وان كانت الطرق تقليدية.
المهندس يحي مخلوف واحد من الاف المواطنين الذين طرقوا كل ابواب المؤسسات المعنية لايصال صوتهم ولكن دونما جدوى. ويقول مخلوف لـ"الدستور" ان غياب الطاقة الكهربائية عن القرى فرض على المنازل توقفا كاملا عن استعمال ابسط الادوات الكهربائية " الثلاجة والغسالة والمكواة والتلفاز " والاكتفاء بالحصول على بدائل للطاقة لانارة منازلهم لا غير.
اما بالنسبة لازمة ايصال الماء للقرى الست، فيرى الاهالي انها اهون من الكهرباء، كونهم يحصلون عليها من خلال تنكات وصهاريج اضافة الى وجود ابار محفورة عند منازل السكان. ويامل الاهالي ان تسرع الحكومة في تنفيذ قرارها وتحل الازمة الانسانية والاجتماعية والمعيشية لاهالي القرى الست الذين يطوقهم الظلام، ويحول مسكنهم الى مكان مؤحش ومخيف ويحرمهم من ابسط الحقوق الانسانية والمعيشية التي توفرها الدولة لقرى تبعد عشرات الكليومترات عن مدينة عمان.












































