17% من الأردنيين مصابون بالمرض

قدر مختصون قيام 80% من مرضى السكري النوع الثاني بالصيام رغم نصائح اختصاصيي الرعاية الصحي لهم وهؤلاء يشكلون ما يزيد على 50 مليون شخص مسلم في العالم.
وتظهر الارقام ان 17% من الاردنيين مصابون بمرض السكري اي حوالي 800 الف مصاب وترتفع النسبة الى 36% اي تقترب من 2 مليون  اذا تم النظر الى السكري الكامن.
وتعزى ثلاثة ملايين حالة وفاة في العالم سنويا الى الاصابة بمرض السكري. ويتوفى 50% من المصابين بالسكري جراء الاصابة بالداء القلبي الوعائي خاصة داء القلب والسكتة الدماغية. كما يعتبر المرض السبب الاساسي للعمى وبتر الساق.
وتبين الدراسات الاحصاءات العالمية ان الاردن ومصر والسعودية والامارات والبحرين والكويت ضمن اعلى 10 معدلات اصابة في العالم.
ويتراوح معدل مخزون السكر في الدم 5.4-5.6% لدى الاشخاص السليمين و5.6-7 %لدى المرضى الذين يضبطون مستوى السكر في الدم. ويتخطى 5.7 لدى من يفشلون بضبط مستوى السكر في الدم.
وقدرت منظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي لداء السكري عدد المصابين بهذا المرض ما بين 194 و246 مليون مريض, وإنه سيرتفع إلى 333 -380 مليون مريض في عام .2025

د. كامل العجلوني
ونصح رئيس المركز الوطني للسكري والغدد الصم والوراثة د. كامل العجلوني مرضى السكري استشارة الطبيب قبل البدء بصيام شهر رمضان المبارك للمساعدة على ضبط مستوى السكر في الدم وتجنب حدوث اية مضاعفات صحية.
واوضح لوكالة الانباء الاردنية (بترا) ان على مرضى السكري الذين يتعالجون بالحمية فقط لتنظيم مستوى السكر لديهم, استشارة الطبيب قبل البدء بالصيام, مشيرا الى ان الصيام قد يحسن من وضعهم الصحي وقد يساعد في خفض وزنهم وتنظيم مستوى السكر في الدم لديهم, في حين على المرضى الذين يتناولون اقراص الدواء لعلاج السكر استشارة الطبيب للسماح لهم بالصيام وتنظيم اوقات تناول الاقراص.
ولا ينصح د. العجلوني السكريين الذين يعتمدون على حقن يومية من الانسولين كالسكريين من النوع الاول والاطفال السكريين والحوامل السكريين بشكل عام بالصيام لتفادي انخفاض او ارتفاع مستوى السكر لديهم والذي قد يؤدي في الحالات الخطيرة الى الاصابة بالغيبوبة السكرية اذا لم يعالجوا, ما قد يشكل خطورة كبيرة على صحتهم داعيا الذين يتعاطون الانسولين الى استشارة الطبيب قبل البدء بالصيام للسماح لهم بالصيام اذا كانت حالتهم تسمح بذلك.
واكد ضرورة عدم صيام جميع السكريين من النوع الاول, واذا اصر المريض على الصيام بعكس اوامر الطبيب, فعليه الاخذ بعين الاعتبار المضاعفات الحتمية للسكري الهش والسكريين الذين يستخدمون مضخة الانسولين والسكريين الذين يستخدمون اكثر من جرعة واحدة من الانسولين والسكريين الذين اصيبوا في الاشهر الثلاثة الاخيرة قبل شهر رمضان بالحموضة الكيتونية او بهبوط حاد في مستوى السكر في الدم والسكريين الذين يعيشون وحدهم والسكريين الذين يعانون من مضاعفات متقدمة في الاوعية والشعيرات الدموية (مضاعفات العيون والكلى).
واستعرض المضاعفات النسبية لمرضى السكري من النوع الاول والذين يمكن لهم الصيام, لكن مع وجود خطر على صحتهم مثل السكريين من النوع الاول الذين يمتازون بضبط جيد لمستوى السكر في دمهم, والسكريين الذين لم يصابوا بالحموضة الكيتونية في الدم, والسكريين الذين لم يعانوا من هبوط حديث (لمدة ثلاثة اشهر السابقة) في مستوى السكر في الدم, والسكريين الذين لا يأخذون اكثر من جرعتين من حقن الانسولين يوميا.
ونصح د. العجلوني كذلك مرضى السكري من النوع الثاني بعدم الصيام اذا كانوا يعانون من اعتلال الكلى مع مستوى كرياتينين (فحص وظيفة الكلى) في الدم او اعتلال حاد في الشبكية او اعتلال الاعصاب الذاتية مثل كسل المعدة وهبوط الضغط حال الوقوف, او عدم الشعور بهبوط السكر في الدم او مضاعفات في الاوعية الدموية القلبية والدماغية, او حموضة كيتونية او اسيتونية حديثة او السكريين الذين يعانون من عدم ضبط مستوى السكر في الدم العشوائي (غير الصائم) او السكريين الذين يأخذون عدة جرعات من الانسولين في اليوم.
كما نصح السكريين الذين يعانون من حالات طبية معينة بعدم الصيام مثل قرحة المعدة والاثني عشر الحادة, والسل الرئوي والتهابات غير مسيطر عليها, والربو الحاد في القصبات الرئوية ( آزما ) والاشخاص المعرضين للاصابة بالحصى البولي مع التهابات متعددة في البول, ومرضى السرطان, وامراض القلب والاوعية الدموية مثل احتشاء حديث في عضلة القلب او ذبحة قلبية غير مستقرة, ومشكلات نفسية حادة, ومشكلات في الكبد (انزيمات الكبد وضعف المستوى الطبيعي).
واكد ضرورة تحسين نمط الحياة اليومي لمرضى السكري والاهتمام ببعض التحذيرات الخاصة لتجنب هبوط السكر مثل : ان يكون توقيت تناول وجبة السحور اقرب الى وقت الامساك, وتغيير برنامج الوجبات وكميتها وتركيبتها, وتخفيف النشاط الحركي خلال اليوم, لكن يمكن ممارسة النشاط الحركي بعد ساعة من موعد الافطار لتبقى الحمية كما كانت قبل رمضان, وضرورة الاهتمام بالعلاجات الدوائية حيث ان الالتزام بالعلاج وفهمه امر في غاية الاهمية, وينصح مريض السكري اذا شعر بهبوط في مستوى السكر في الدم او بتعب, بالافطار على الفور.

د. محمد الزاهري
وقال رئيس الجمعية الأردنية للعناية بمرض السكري, مستشار الأمراض الداخلية والغدد الصماء والسكري في مستشفى والمركز الوطني للغدد الصماء والسكري د. محمد الزاهري: الصوم يمثل اخطارا صحية كبيرة بالنسبة الى المصابين بداء السكري, ورغم ذلك يصوم عدد  كبير منهم من دون استشارة الطبيب مما قد يؤدي إلى إصابتهم بمضاعفات حادة. ويضيف: من المهم تذكر ضرورة أن يناقش اختصاصيو الرعاية الصحية مسألة الصوم والنظام الغذائي المتبع مع مرضى النوع الثاني من داء السكري عند التشخيص وبعده بصورة مستمرة.
ويضيف د. الزاهري أحث اختصاصيي الرعاية الصحية على إجراء تقويم طبي لجميع مرضاهم المصابين بالسكري الذين ينوون الصوم قبل رمضان بشهر واحد أو شهرين, بهدف مناقشة أي تعديلات ضرورية في نمط حياتهم أو تغييرات في أنظمة العلاج.
و أطلقت شركة MSD حملة وطنية للتوعية ضد اخطار السكري وعرضت مسألة صوم المصابين بالنوع الثاني من داء السكري خلال شهر رمضان المبارك, وذلك رغم الاخطار الصحية المترتبة.
وتتضمن النشرة الاعلامية حقائق حول الصوم في شهر رمضان المتوافرة تتضمن معلومات عن الاخطار المترتبة عن الصوم لدى المرضى المصابين بالنوع الثاني من داء السكري وأهمية استشارة اختصاصييهم في الرعاية الصحية قبل الصوم. كما ان النشرة مرفقة بأدوات مفيدة كجهاز تتبع نسبة السكر في الدم وهو يساعد الصائمين في تسجيل مستويات الغلوكوز (السكر) خلال رمضان, اضافة الى روزنامة لرمضان توفر مرجعاً سهلاً لتنظيم تناول الطعام وأوقات الدواء يومياً.
فالأشخاص المصابون بالسكري الذين يختارون الصوم خلال رمضان يمتنعون عن الطعام والشراب وتناول العقاقير التي تؤخذ عبر الفم من الفجر وحتى المغرب. ويعد عدم تناول الطعام, إلى جانب بعض العقاقير من عوامل الخطر المعلومة للأشخاص المصابين بالنوع الثاني من السكري لانها تتسبب في حدوث نقص في غلوكوز الدم (انخفاض سكر الدم) الذي إن تُرك من دون علاج فقد يؤدي إلى مشكلات ومضاعفات طبية خطيرة, بما فيها فقدان الوعي أو تشنجات أو نوبات صرعية, تتطلب علاجاً طارئاً.
واشارت انه تم تطوير عقار جديد وهو دواء سيتاغليبتين (Sitagliptin) الذي اثبت  قدرته على خفض نسبة النقص في غلوكوز الدم (انخفاض سكر الدم) بمعدل 49 % مقارنة ببعض العلاجات السابقة, مما يعزز تجربة الصوم لدى مرضى السكري.

ابراهيم الزق
مسؤول عيادة التثقيف الصحي والغذائي في المستشفى الإسلامي ابراهيم الزق استعرض الفوائد الغذائية والصحية والنفسية والاجتماعية والسلوكية والاخلاقية والدينية للصيام.
وقال ان الصيام يقلل من مستوى الكوليسترول والدهون الثلاثية الزائدة في الدم, اضافة الى انه يساعد على خفض الوزن عند انضباط تناول الطعام.
وعن الاستعداد التغذوي لاستقبال شهر رمضان المبارك حيث يتغير السلوك الغذائي العام قال ان الشهر الفضيل سهل علينا بنظامه واثاره ليحل مكان ما اعتدنا عليه من عادات وسلوكيات غذائية مختلفة ولنحرص جميعا على اكتساب عادات غذائية جيدة وسلوكيات صحية خلال الشهر الفضيل.
ودعا الصائمين الى تناول وجبة السحور ومن الافضل تأخيرها ما قبل الفجر لامداد الجسم بالطاقة لاطول فترة ممكنة ويفضل ان تحتوي على نشويات وفاكهة والبان.
كما دعا الى عدم الاكثار من تناول الاغذية المملحة مثل الزيتون والمخللات والمكسرات وكذلك الحلويات الدسمة والمقلية لانها تسبب العطش الشديد اثناء النهار اضافة الى عدم الافراط في شرب الماء بكميات كبيرة عند الافطار وقبل الفجر مؤكدا ان هذه الكمية لا تتخزن وانما تفقد بسرعة حيث ان شرب كميات كبيرة من الماء عند الافطار يؤدي الى انقباض الشعيرات الدموية لجدار المعدة ما يقلل من افرازاتها وابطاء حركتها مؤديا الى عسر الهضم.
وشدد على عدم التعرض قدر المستطاع لاشعة الشمس المباشرة او الحرارة العالية لفترات طويلة اثناء النهار حيث يفقد الجسم من السوائل والاملاح ما لا يمكن تعويضه خلال فترة الصيام.
وقال ان تعجيل الافطار والبدء بتناول التمر ضروري لاحتوائه على مواد سكرية سريعة الهضم والامتصاص الامر الذي يمد الجسم بالطاقة خلال فترة قصيرة كما يمكن ان يفطر الصائم على القليل من الحلوى واللبن او العصائر او الماء الفاتر ثم تعجيل صلاة المغرب والعودة لاكمال الافطار.
واضاف انه يفضل ان تكون وجبة الافطار خفيفة بحيث تحتوي على السلطات مع الليمون والخضار واللحوم والعصائر.
واشار الى اهمية تجنب النوم بعد الافطار مباشرة داعيا الى الاستراحة قليلا ثم النهوض لصلاة العشاء والتراويح فهي تساعد على الهضم.
وحذر من الافراط في تناول المنبهات كالشاي والقهوة وغيرها للتغلب على الصداع او مقاومة الكسل والنعاس والخمول وقال ان كثرتها تؤثر سلبيا على الجهاز الهضمي.
وقال ان سرعة تناول الطعام مع عدم المضغ الجيد يؤدي الى تناول كميات كبيرة وسوء الهضم والاضطرابات المعوية.
يشار ان قسم التغذية في المركز الوطني للسكري والغدد الصم والوراثة يوزع على مراجعيه كتيبا عنوانه ارشادات غذائية في شهر رمضان يتناول الاطعمة الصحية والمناسبة في الشهر الفضيل, كتلك التي تحتوي على الالياف والاغذية التي يتم هضمها ببطء في الجهاز الهضمي قدر الامكان والتي تحتوي على الحبوب والبذور والبقوليات مثل القمح والذرة والفاصولياء والعدس والحمص والفول والدقيق المصنوع من القمح الكامل والارز غير المقشر ويفضل الانتباه الى كمية الزيت المضافة لمثل هذه الاغذية مهما كان نوعه حتى لا تصبح مصدرا عاليا للسعرات الحرارية.
ووفقا للكتيب فان الاغذية الغنية بالالياف تشمل تلك التي تحتوي على النخالة والقمح الكامل مثل الخبز الاسمر والحبوب والبذور والبقوليات والخضروات والفاكهة والفاكهة المجففة.
وشدد الكتيب على ضرورة ان يكون الطعام متوازنا ويحتوي على جميع الاصناف من المجموعات الغذائية مثل الخبز والحبوب والبقوليات واللحوم او الدجاج او السمك ومنتجات الحليب والخضار والفاكهة, والاعتدال في كمية الطعام المتناولة من جميع تلك المجموعات, وتجنب تناول الزيوت بكميات كبيرة حتى لو كان مصدرها نباتيا كزيت الزيتون, ومحاولة الابتعاد عن الاطعمة الغنية بالدهون والزيوت حيث ان الطعام المقلي غير صحي ويسبب سوء الهضم والحرقة في المعدة ومشكلات في الوزن.