“النواب” يدعو الحكومة لاستدعاء السفير الإسرائيلي بسبب التصريحات المسيئة للأردن

“النواب” يدعو الحكومة لاستدعاء السفير الإسرائيلي بسبب التصريحات المسيئة للأردن

دعا مجلس النواب الحكومة إلى استدعاء السفير الإسرائيلي في عمان وإبلاغه بأقصى درجات الاستياء والاحتجاج والامتعاض الأردني بكافة مستوياته تجاه ما اعتبره المجلس بـ"التفوهات العدائية المتكررة التي تصدر من مختلف المستويات الإسرائيلية".

وأشار المجلس في بيان له الخميس، إلى أن "وسائل الإعلام  الإسرائيلية يوم بعد يوم بالعديد من التصريحات لمسئولين وسياسيين وإعلاميين إسرائيليين  يدعون خلالها إلى أن الأردن وطنا بديلا للفلسطينيين"، مؤكدا رفضه المطلق لمثل هذه التخرصات والتصريحات "المجنونة" التي من شأنها تأجيج الصراع في المنطقة من جديد.

وأكد مجلس النواب أنه "يجب عدم السكوت نهائيا على مثل تلك التصريحات الشاذة والمجنونة مؤكدين بالوقت نفسه أنه يجب أن يكون هنالك إجراءات سياسية تعمل على إجبار إسرائيل والزمرة الحاكمة فيها على الوقف الفوري والنهائي لتلك التصريحات".

وأضاف البيان "إن الأردن والعالم الحر لن يقبل بأقل من قيام دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف وعلى أولئك الإسرائيليين والدوائر الداعمة والمؤيدة لهم أن يعوا ويفهموا جيدا أن الأردن للأردنيين وفلسطين للفلسطينيين".

وجاء في البيان "إن مجلس النواب يؤكد على أن الأردن دولة ضربت ولا زالت تضرب جذورها في التاريخ وأن الأردن لا يحتاج شهادة من أحد ... ولا نحتاج إلى من يقنعنا بأننا وطن قائم من ألاف السنين له شعبه وعشائره العربية الأصيلة وله قيادة هاشمية حكيمة نفتخر ونعتز بها".

وأضاف "إن إسرائيل وساستها وداعميها يجب أن يفهموا أن الشعب الأردني وقيادته لن يبخلوا بالتضحية لأردنهم بدمائهم وبكل ما هو غال ونفيس . وأن للأردن جيش دافع في الماضي عن ثرى فلسطين والجولان السوري ودافع عن الثرى الأردني الطهور ... وليس يوم الكرامة ببعيد عن أذهان الإسرائيليين الذين هزموا في هذه المعركة الشاهدة على العطاء الأردني والعزيمة القوية للجيش العربي في الدفاع عن الأردن أرضا وشعبا وقيادة".

ودعا المجلس كافة أبناء الوطن "إلى الالتفاف خلف قيادته الهاشمية ورص الصفوف وتعزيز الوحدة الوطنية لتفويت الفرص أمام المتربصين بالأردن شرا أيا كانت مشاربهم"، كما دعا كافة الأشقاء العرب والمسلمين والأصدقاء في العالم , والدول الداعمة لعملية السلام أن تتحمل مسؤولياتها بالضغط على إسرائيل لوقف مثل هذه التصريحات غير المسئولة والعبثية التي لا تخدم الاستقرار في المنطقة ... والعمل من اجل إجبار إسرائيل على تمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني الفلسطيني... كما أنه لا يجوز الصمت والسكوت على الممارسات الإسرائيلية اليومية المتمثلة في قتل وتدمير وتشريد الشعب الفلسطيني صاحب الحق التاريخي في فلسطين".

كما أصدر المجلس بيانا استنكر فيه بشدة الصمت العربي والإسلامي حول ما يجري من أعمال حفر وتهديم تحت المسجد الأقصى وحوله.

وأدان البيان ما تقوم به إسرائيل من أعمال إجرامية، والتعدي على الحقوق الفلسطينية في القدس الشريف، من استيلاء على المنازل والتهجير القصري للسكان، خاصة المجاورين للمسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة، والتوسع في المستوطنات من اجل تهويد القدس وتغير معالمها.

وطالب المجلس البرلمانات العربية والإسلامية والدولية تحمل المسؤولية والوقوف في وجه إسرائيل إزاء هذا التعنت الإجرامي الإسرائيلي، بحسب ما جاء في البيان.