“العالي لتفسير الدستور”: إسقاط عضوية مزدوجي الجنسية من الوزراء والنواب والأعيان

“العالي لتفسير الدستور”: إسقاط عضوية مزدوجي الجنسية من الوزراء والنواب والأعيان

- البخيت: من المبكر التفكير بملء شواغر الوزراء.. أو بالتعديل الوزاري

بعد جلسة امتدت لـ5 ساعات، حسم المجلس العالي لتفسير الدستور مساء الثلاثاء، ملف "ازدواجية الجنسية"، حيث أصدر فتوى بالإجماع تقضي بسقوط عضوية الوزير والعين والنائب في حال كان يحمل جنسية أجنبية "غير الأردنية"، اعتبارا من الأول من تشرين الأول لعام 2011.

واستند المجلس في فتواه على الفقرة الأولى من المادة (75) من الدستور الأردني، التي تنص على أنه لا يكون عضوا في مجلسي الأعيان والنواب: من لم يكن أردنيا، أو من يحمل جنسية دولة أخرى.

وأعلن رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت أن وزيري المياه والري محمد النجار والثقافة جريس سماوي أصبحا بموجب قرار المجلس العالي لتفسير الدستور فاقدين لمنصبيهما وجوبا.

وأوضح البخيت مساء الثلاثاء أنه تسلم قبل قرار المجلس العالي لتفسير، مؤكدا أن الحكومة ستلتزم فورا بهذا القرار والنص الدستوري الذي سيتم نشره في عدد الجريدة الرسمية القادم الذي سيتم نشره بعد أيام وسيصبح وقتها نافذا.

وردا على سؤال إن كان هذا يعني تعديلا، وزاريا أكد البخيت أنه من المبكر الحديث عن هذا الموضوع بعد دقائق قليله من تسلمنا لقرار المجلس العالي لتفسير الدستور ولكن بالتأكيد أن هذين المنصبين أصبحا شاغرين مضيفا " من المبكر التفكير بملء هذه الشواغر أو إجراء تعدل وزاري " .

وتاليا نص القرار "كما أوردته وكالة الأنباء الأردنية "بترا":

 قرار التفسير: قرار رقم (4) لسنة 2011 اجتمع المجلس العالي المنصوص عليه في المادة ( 122 ) من الدستور بناء على كتاب دولة رئيس الوزراء ذي الرقم ( د ا / 25001 ) المؤرخ في 8 / 10 / 2011 ، والمتضمن أن مجلس الوزراء قرر في جلسته المنعقدة بتاريخ 8/10/2011 ، استناداً لأحكام الفقرة ( 2 ) من المادة ( 122 ) من الدستور ، حسبما عُدلت بالتعديلات الدستورية لسنة 2011 ، الطلب من المجلس العالي لتفسير الدستور ، تفسير أحكام المادتين ( 42 ) و ( 75 ) من الدستور ، لبيان ما يلي:

1- هل يسري شرط عدم حمل جنسية دولة أخرى الذي أُضيف بموجب تعديل الدستور لسنة 2011 ، على أعضاء مجلس الوزراء ، وأعضاء مجلسي الأعيان والنواب الحاليين ، أم أن عضويتهم تخضع للشروط الدستورية النافذة عند تعيينهم أو انتخابهم حسب واقع الحال .

2- في حال سريان شرط عدم حمل جنسية دولة أخرى على أعضاء مجلس الوزراء ، وأعضاء مجلسي الأعيان والنواب الحاليين ، فهل تقديم طلب التنازل عن الجنسية الأجنبية إلى سفارة الدولة المعنية ، يفي بمتطلبات المادتين ( 42 و 75 ) المشار إليهما .

3- ما هو ضابط تحديد الوظائف العامة التي تعتبر في حكم منصب الوزارة ، لغايات المادة ( 42 ) من الدستور .

وبعد الاطلاع على طلب مجلس الوزراء ، والإحاطة بالنصوص الدستورية ذات الصلة بطلب التفسير يتبين ما يلي :

 - أولاً: تنص المدة ( 42 ) من الدستور على ما يلي : - " لا يلي منصب الوزارة وما في حكمها إلا أردني لا يحمل جنسية دولة أخرى " .

- ثانياً:وتنص المادة ( 75 ) من الدستور على ما يلي : - " 1- لا يكون عضواً في مجلسي الأعيان والنواب:

 ‌أ- من لم يكن أردنيا .

‌ب- من يحمل جنسية دولة أخرى .

‌ج- ‌د- ‌ه- ‌و- 2- 3- إذا حدثت أيُ حالة من حالات عدم الأهلية المنصوص عليها في الفقرة (1) من هذه المادة لأيِّ عضو من أعضاء مجلسيْ الأعيان والنواب أثناء عضويته أو ظهرت بعد انتخابه أو خالف أحكام الفقرة ( 2 ) من هذه المادة تسقط عضويته حكماً ويصبح محله شاغراً ، على أن يُرفع القرار إذا كان صادراً من مجلس الأعيان إلى جلالة الملك لإقراره " .

ثالثا: وتنص المادة ( 37 ) من التعديلات الدستورية لسنة 2011 على ما يلي : - " يُعمل بهذا التعديل إعتباراً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية "

ولما كان الأصل أن أحكام الدستور وهو القانون الأساسي والأسمى ، لها صفة النفاذ المباشر فور نشرها في الجريدة الرسمية ، إلا إذا أورد المشرع الدستوري نصاً خاصاً على سريان مفعول أحكامه من تاريخ آخر وبالتالي فان التعديلات الدستورية لسنة 2011 تسري وتصبح نافذة منذ تاريخ 1/10/2011 وتطبق أحكامها

على رئيس وأعضاء مجلس الوزراء والأعيان والنواب الحاليين ، مما يجعل القول بأن عضوية هؤلاء جميعاً تخضع للشروط الدستورية عند تعيينهم أو انتخابهم مخالفاً لأحكام الدستور النافذة .

وإن تقديم طلب التنازل عن الجنسية الأجنبية إلى سفارة الدولة المعنية لا يفي بمتطلبات المادتين ( 42 و 75 ) من الدستور لعلة أن عضوية رئيس وأعضاء مجلس الوزراء وأعضاء مجلسي الأعيان والنواب الحاليين ممن يحملون جنسية دولة أخرى قد سقطت حكماً بصراحة نص الفقرة الثالثة من المادة ( 75 ) من الدستور منذ سريان أحكام التعديلات الدستورية بتاريخ 1/10/2011 .

وإن الوظائف العامة التي تعتبر في حكم منصب الوزارة لغايات المادة ( 42 ) من الدستور تشمل كل من عُين أو يعين في الوظائف العامة برتبة وراتب وزير .

واهتداء بما بيناه نقرر جواباً على السؤال الأول من كتاب دولة رئيس الوزراء ذي الرقم أعلاه أن شرط عدم حمل جنسية دولة أخرى الذي أضيف بموجب تعديل الدستور لسنة 2011 يسري على رئيس وأعضاء مجلس الوزراء وأعضاء مجلسي الأعيان والنواب الحاليين بحيث تسقط عضوية كل من يحمل منهم جنسية دولة أخرى حكماً عملاً بأحكام الفقرة الثالثة من المادة ( 75 ) من الدستور .

وجواباً على السؤال الثاني فإن مجرد تقديم طلب التنازل عن الجنسية الأجنبية إلى الدولة المعنية أو إحدى سفاراتها لا يفي بمتطلبات المادتين ( 42 و 75 ) من الدستور .

وأخيرا وجواباً على السؤال الثالث فإن الوظائف العامة التي تعتبر في حكم منصب الوزارة لغايات المادة ( 42 ) من الدستور تشمل كل من عُين أو يعين في الوظائف العامة برتبة وراتب الوزير .

قرار صدر بالإجماع بتاريخ 13 ذي القعدة لسنة 1432 هـ الموافق للحادي عشر من تشرين الأول لسنة 2011 .