يا ليمون من يشتريك؟

يا ليمون من يشتريك؟

لا تزال أسعار الخضار تواصل ارتفاعها، متخذة من قرار "تحرير سوق المحروقات" أرضا لهذا السباق، ويتربع "الليمون" على عرش الحمضيات التي اجتازت حاجز الدينار للكيلو الواحد.   الليمون يعتبر من أهم الخضار التي تلقى الإقبال؛ ويتدافع المواطنون لشراء كيلوات منه لأجل تخزينه في ثلاجاتهم..لكن هذا العام لم يكن جيدا عليهم ويبدو أن علاقة الناس بالليمون توترت في المرحلة الحالية لكون سعره تضاعف عن السابق بكثير وما يزيد من وطأة ارتفاع أسعاره هو تصديره إلى دول الجوار.  
 
في سوق الخضار بوسط البلد خلف الجامع الحسيني يتكأ صاحب محل الخضار توفيق السعود على بعض بسطات محله ومن بينها الليمون الأصفر الكبير والصغير الممتد على مساحات الخشب المتهالك، "هناك كثيرون لا يشترون الليمون بالكيلو إنما بالحبات وبعضا منهم لا يجازف ويقتصر شراؤه على العلب الليمون الجاهز"..
 
"سعر الكيلو بسبعين وثمانين قرشا وكثير من المحلات أصبحوا بدينار وأكثر"...يتمنى أحد باعة الخضار أن يعتاد المواطن على شراء الليمون بالحبات.     
 
كيلو الليمون بدينار واحد، هذا ما أعلنه توفيق السعود على باب محله "الطلب خفيف عليه لأنه مرتفع الثمن الآن"..الأسعار حالت من انتشاره، "والناس طفرانه وتستعمل ملح الليمون عوضا عنه، هذا أقصى ما يستطيعه المواطن".
 
"أنا خضرجي واستعمل ملح الليمون حال غلاء الليمون، مضطرا، لأن عائلتي كبيرة"..هذا ما يقوله السعود متوسطا جمهور مواطنين أراد أن يبرهن أمامهم أن الغلاء لا يطال للزبائن فقط إنما أصحاب المحلات أيضا.
 
وكان سعر الكيلو في السابق لا يتجاوز حاجز الـ75 قرشا أما الآن فالحال تغير وقد تجاوز الدينار والربع، وكل ذلك حسب صنف الليمون ونظافته..ويدرك السعود أن المواطن الفقير لا يقترب من الخضار المرتفعة حيث يبحث الكثيرون منهم على الخضار الرخيصة وأحيانا يتجمهرون على "برارة الخضار".
 
لا ينقطع الليمون عند دار مروان علي حسن، "حتى لو كان الكيلو بدينارين أشتريه" يتذكر مروان قبل عدة شهور كان يشتري الكيلو بأربعين قرشا أو نصف دينار "أما الآن سبعون قرشا ويصل إلى دينار واحد، غير معقول الغلاء، الليمون الآن ضروري لكل بيت لا يمكن مقاطعته".
 
عبود صاحب بسطة ليمون يبيع أنواع مختلفة منه: لبناني وسوري وأفريقي ونوع آخر يسمى فريكة، بالإضافة إلى البلدي.. وهذه الليمون "أطيب طعم، ولا يوجد فيه مواد كيماوية أما الليمون السوري واللبناني ناشف لا طعم له".
 
لا يشتري عبود لزبائنه إلا الليمون البلدي وحال نفاذه من الأسواق يشتري نوع فريكه والكيلو الواحد لهذا النوع يتراوح بين دينار ونصف إلى دينارين ونصف.
 
تحرص الكثير من العائلات الأردنية على حفظ الليمون في ثلاجاتهم حيث يكّون في كثير من الطبخ ووفق مروان "ما أطيبه على الفول والسبانخ أو كعصير ضد الأنفلونزا".
 
إذا كان مروان يغالب الغلاء  فكثيرة هي العائلات التي تستعيض عن الليمون الطبيعي بعلب جاهزة تباع في الأسواق حيث السعر أرخص، ورغم ذلك ينأى الكثير منهم ويحاول أن يشتري الليمون بالحبة والحبتين وهذا ما يقوم به وليد.     
 
أما المواطن عادل أبو صبحا..يفضل شراء الليمون الأردني البلدي متجاوزا غلاء الأسعار، "رغم أني أبحث عن السعر الرخيص لكني مضطر من شرائه رغم أنه يصّدر إلى الخارج ما يفقده من الأسواق ويؤدي إلى غلائه أكثر فأكثر".