"ورقة عمان" لتعديل معاملة السجناء

"ورقة عمان" لتعديل معاملة السجناء

انبثق اجتماع خبراء من 9 دول عربية  عن " ورقة عمان" لتعديل مجموعة من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء بتنظيم المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي.

وبحسب المديرة الاقليمية للمنظمة الدولية للاصلاح الجنائي تغريد جبر فإن المنظمة بادرت ولأول مرة بتعديل مجموعة من قواعد عمرها اكثر من 50 سنة لمواكبة التطورات في المواثيق والعهود الدولية موضحة انه لأول مرة تتم مناقشة  القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء في اطار عربي يراعي المثل والقيم العليا في معاملة نزلاء السجون ومراكز الاصلاح والتأهيل بالاحترام الواجب لكرامتهم المتأصلة بحقوق الانسان .

واكدت جبر خلال اجتماع عمان ان العالم شهد تطورا لافتا وملحوظا في الحقوق الانسانية بشكل عام  جاءت بعد اعتماد القواعد الدنيا مما بستدعي مراجعتها ، مؤكدة على ضرورة مساهمة الجانب العربي في هذه التعديلات لترقى إلى مستوى التطورات التي حدثت منذ اعتماد القواعد عام 1955، ولافتة الى ان المنظمة ستتبنى ورقة عمان ، التي سيتم عرضها الشهر القادم في اجتماع اللجان الحكومية في البرازيل ، ومن ثمة عرضها على الأمين العام للأمم المتحدة ليصار إلى اعتمادها.

وشارك في اللقاء خبراء وممثلون عن دول كوزيرة المراة وشؤون الأسرة التونسية ومدراء مؤسسات إصلاحية ومؤسسات للرعاية اللاحقة وممثلون عن وزارات العدل وقضاة ومؤسات دولية تابعة للأمم المتحدة ، أكدوا على أهمية التعديلات المقترحة على قواعد عفا عن بعضها الزمن.

مدير مراكز الإصلاح والتأهيل في الأردن العميد وليد بطاح ، على حرص الأردن على المشاركة في الجهود التي تهدف إلى تعزيز مبادئ حقوق الإنسان في معاملة نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل.

واشتملت "ورقة عمان"  على مجموعة من التعديلات تشمل عددا من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء منها تخصيص سجون قريبة من اماكن سكنى النزلاء واحترام المعتقدات الدينية والمباديء الاخلاقية للفئة التي ينتمي لها السجين, اضافة الى عدم تعريض اي سجين للتعذيب او غيره من ضروب المعاملة القاسية او اللاإنسانية او المهينة او العقابية  .

واشتمل تعديل القواعد على ضرورة تطبيقها بصورة حيادية ودون اي تمييز, على أساس او اكثر من الأسس مثل العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو المعتقد او الحالة الاجتماعية وغيرها كما شددت  على اهمية الرعاية الصحية التي يجب توافرها في مراكز الاصلاح والتأهيل بحيث  تكون متاحة لجميع النزلاء دون تمييز ودون تكلفة ,وحددت  دور خدمات الرعاية الصحية والوقاية والفحص والعلاج وشفاء الامراض البدنية والعقلية فضلا عن المساندة الصحية.

كما تم التأكيد على مراعاة قواعد الامم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير الاحتجازية للمجرمات "قواعد بانكوك"، وضرورة  تحديد إجراءات تفتيش مرافق السجون والسجناء والزوار وغيرهم من الموظفين بموجب القانون بناء على معايير المعقولية والضرورة والتناسب ,ويتم التدريب المناسب لجميع الموظفين مع التأكيد على ضرورة احترام وكرامة وخصوصية الفرد .

ومن التعديلات المقترحة السماح للسجناء بأن يحتفظوا في حيازتهم  ,بوثائق تتعلق بالإجراءات القانونية وتزويد السجناء بالمساعدة القانونية الفعالة والمستقلة والمختصة في جميع مراحل الاجراءات القضائية الجنائية واطلاعهم على خطة المساعدة التي يستحقونها.

وضرورة  تزويد السجناء بالمعلومات المكتوبة والشفوية بلغة يفهمها عن اللوائح التي تنظم معاملة السجناء من فئته والمتطلبات التأديبية للمؤسسة والطرق المرخص بها لطلب المعلومات وتقديم الشكوى ,وجميع المسائل الاخرى  لتمكينه من فهم حقوقه وواجباته والعمل على التكيف مع حياة المؤسسىة بالاضافة الى توفير معلومات في أشكال يسهل الاطلاع عليها بما في ذلك طريقة "بريل" للقراءة وصيغ سهلة للقراءة وبلغة الاشارة للأفراد الصم او من يعانون صعوبة في السمع .

كما اتفق الخبراء في اجتماعهم على تضمين ورقة عمان أهمية الرعاية المرافقة واللاحقة بحيث تصبح المؤسسات العقابية مراكز للتأهيل وإعادة إدماج نزلائها في المجتمع بما يخفض من العود الجرمي ويحقق الامن المجتمعي.