هل يعد اتصال بيريز بالملك اعتذارا رسميا؟

هل يعد اتصال بيريز بالملك اعتذارا رسميا؟

تلقى الملك عبدالله الثاني اليوم الاثنين اتصالا هاتفيا من الرئيس الإسرائيلي، شمعون بيريز، قدم للملك خلاله اعتذاره، كرئيس لدولة إسرائيل، عن حادثة استشهاد القاضي رائد زعيتر، معربا عن تأثره البالغ وأسفه لما حدث.

وأكد بيريز التزام بلاده بالمضي قدما بالتحقيق المشترك في الحادث مع الجانب الأردني.

وشدد خلال الاتصال، حرصه على الاستمرار في العمل مع الملك والأردن بما يخدم تحقيق السلام في المنطقة.

وكان الملك قد تلقى اتصالا مماثلا من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.

المحلل السياسي حسن البراري، ورغم تأكيده على أهمية هذا الاتصال والاعتذار، إلا أنه يوضح بأنه لا يعد اعتذارا رسميا من الجانب الإسرائيلي على مقتل زعيتر، وإنما جاء من باب العلاقات العامة و"تطييب الخواطر".

ويشير البراري في حديث لـ"عمان نت" إلى أن الاعتذار الرسمي يجب أن يتضمن تحمل المسؤولية عن الحادث بما في ذلك التبعات القانونية.

ويعرب عن اعتقاده بأن هذا الاتصال جاء قبل يوم واحد من جلسة النواب التي من المقرر أن تشهد ردا حكوميا على المطالب النيابية بطرد السفير الإسرائيلي وسحب السفير الأردني في تل أبيب، وتقديم مشروع قانون لإلغاء معاهدة وادي عربة، وكأنه مخرج لحكومة عبد الله النسور.

ويضيف "قد يكون الجانب الإسرائيلي قد أدرك بأن حلفاءه في الأردن يواجهون مأزقا أمام المطالب الشعبية والنيابية، ولذلك اتخذ هذه الخطوة التي تأخرت عن الحادث بأسبوع".

الإذاعة الإسرائيلية أوردت خبر اتصال بيريز بالملك، مشيرة إلى إعرابه "باسمه وباسم إسرائيل عن أسفه واعتذاره العميقين وعن تعازيه للعائلة والشعب الأردني في أعقاب مقتل القاضي زعيتر.

وأضافت بأن وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعلون بعث برسالة إلى الحكومة الأردنية أعرب فيها عن أسفه الشديد لمقتل القاضي الأردني.

وأشارت إلى أنه من المتوقع أن يعرض ممثلو الجيش الإسرائيلي خلال الأيام المقبلة لممثلي الجيش الأردني نتائج التحقيق الذي أجري حول هذا الحادث.

يذكر أن جدلا سبق هذا الاتصال وذلك بعد إعلان رئيس الوزراء عن اعتذار الجانب الإسرائيلي عن الحادث، فيما جاءت صيغة الخبر إسرائيليا على أنه مجرد تعبير عن أسف شديد.

للمزيد: