نيابة أمن الدولة تلوح بمقاضاة نواب اتهموها بتلقي مكافآت بملف البورصات

نيابة أمن الدولة تلوح بمقاضاة نواب اتهموها بتلقي مكافآت بملف البورصات

أكد مصدر مسؤول في نيابة محكمة أمن الدولة أن ما نشرته عدد من وسائل الإعلام على لسان نواب من اتهامات للنيابة هو افتراء عار عن الصحة ولا أساس له من الواقع، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء الأردنية "بترا".

وقال المصدر، بحسب "بترا"، إن نيابة أمن الدولة ستقوم بالرد على جميع هذه الافتراءات بالوسيلة التي ستراها مناسبة وستقاضي جميع من تلفظ أو نشر بحقها بأي قول أو ادعاء يشكل جريمة يعاقب عليها القانون.

وكان نواب أكدوا، خلال اجتماع عقد في مجلس النواب الأربعاء شاركت فيه اللجنة الحكومية المكلفة بدراسة ملف "البورصات"، على ضرورة أن تتولى الحكومة التحقيق في هذا الملف من البداية وان تتحمل مسؤوليتها الكاملة في الحفاظ على الأمن الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين.

وأشار نواب وعدد من المتضررين ممن شاركوا في الاجتماع، إلى أن هناك شبهات فساد في التحقيقات التي تجرى حول قضية البورصات الوهمية.

وتساءل النواب الذين حضروا الاجتماع لماذا يخصص خبير واحد من قبل الحكومة في قضية تبلغ قيمتها حوالي 300 مليون دينار.

وطالب النواب والمتضررون بتشكيل لجنة تحقيق محايدة للتحقيق مع شركات (الماركت ميكر) والبالغ عددها 15 شركة، مؤكدين أن أموال الأردنيين المتضررين من البورصات الوهمية موجودة لديها رغم أن لا احد من أصحاب هذه الشركات تم توقيفه على ذمة التحقيق حتى اللحظة.

وطالب النواب بوقف دفع بدل أجور للقائمين على هذه القضية لأن من واجبهم الأساس القيام بإجراء التحقيقات دون مقابل ولأن ما يتقاضونه من مكافآت هو في النهاية من أموال المتضررين وليس من خزينة الدولة.

واستغرب نواب قيام النائب العام في محكمة أمن الدولة بالطلب من الحكومة الموافقة والإيعاز لمن يلزم لصرف مبلغ مئة ألف دينار إلى نيابة أمن الدولة البالغ عددهم 61 شخصا عن شهري حزيران وتموز لعام 2009.

وأعلن النائب الثاني لرئيس مجلس النواب حميد البطاينة خلال الاجتماع الذي ترأسه، أن هناك شبهة فساد في قضية البورصات المنظورة من قبل محكمة أمن الدولة وان مجلس النواب يحمل الحكومة مسؤولية تحقيق العدالة والتحقق من تحقيقات محكمة أمن الدولة في هذه القضية.

وقال البطاينة إن مجلس النواب سيضع كافة الوثائق التي حصل عليها حول هذه القضية بين يدي الحكومة وطالب وزيري الصناعة والتجارة والشؤون البرلمانية إبلاغ مجلس الوزراء بكافة تفاصيل الاجتماع.

من جهته أكد وزير الصناعة والتجارة رئيس اللجنة الحكومية هاني الملقي أن واجب اللجنة هو إيجاد الطريقة الأمثل لتسهيل توزيع مبلغ 23 مليون دينار الموجودة لدى محكمة أمن الدولة على المتضررين.

وقال إنه ليس من صلاحيات اللجنة الإجابة على التساؤلات التي تتعلق بالقضاء والتحقيقات في قضية البورصات، مؤكدا أنه سينقل كل التساؤلات التي أثيرت حول القضية داخل الاجتماع إلى مجلس الوزراء.

وأكد الملقي أن الحكومة لن تتوانى عن محاسبة أي شخص كان تورط في عمل غير شرعي في ملف هذه القضية.