نقل سوق الحلال في دير علا يثير احتجاج مربي المواشي
أبدى تجار المواشي والدواجن وتجار الخضروات والفواكه استياءهم من قرار رئيس بلدية دير علا الجديدة والحاكم الإداري في اللواء الذي ينص على نقل سوق المواشي من مكانه الحالي الذي يبعد عن المنطقة السكنية ما يقارب كيلو متر، إلى موقع جديد يبعد عن الإحياء السكنية حوالي 4 كيلومتر، بحسب ما أكد تجار السوق لراديو البلد خلال جولته في السوق.
واعتبر تجار السوق الذين يأتون من جميع محافظات المملكة بالإضافة لسكان اللواء بأن هذا القرار سيقطع باب رزق الكثير من المواطنين والتجار الصغار كون هذا السوق مصدر رزقهم الوحيد.
وقال المواطن محمود التعمري بأن أغلبية المواطنين لن يذهبوا إلى موقع السوق الجديد كونهم لا يملكون أجرة مركبات خاصة لنقل بضاعتهم كون السوق الجديد لا يتوفر فيه مواصلات عامة.
وأضاف:"موقع السوق الحالي مناسب لجميع الطبقات من السكان. أما السوق الجديد فيفتقد للمواصلات العامة، والكثير من المواطنين أوضاعهم المادية صعبة ولا يستطيعون استئجار مركبة خاصة تصل أجرتها إلى أكثر من خمسة دنانير ذهابا، من أجل بيع رأس واحد من الأغنام بهامش ربح لا يتجاوز الدينارين."
المهندس جمال أبو عبيد الأمين العام في وزارة شؤون البلدية أكد أن موقع سوق المواشي يبعد عن الأحياء السكنية حوالي اثني كيلو متر، بحسب ما أفاد المسؤولون في بلدية دير علا الجديدة، وأضاف أن سبب اختيار هذا الموقع هو أن البلدية لا تملك قطعة أرض مناسبة لإقامة السوق عليها.
وأضاف أبو عبيد أن " لواء دير علا يخلو من أسواق المواشي الرسمية ،ويتم البيع والشراء في السوق الحالي بصورة عشوائية ، لذا تم إنشاء هذا السوق بمنحة من الاتحاد الأوربي، وجميع الطرق الرئيسية المؤدية إلى السوق الجديد معبدة ،مما يسهل على التجار الوصول إليه ."
المواطن عاصم السعايدة أحد تجار سوق المواشي، الذي يأتي يوميا من لواء الشونة الجنوبية لشراء الأغنام ، أكد أن أجرة المركبة إلى السوق الجديد ستصل إلى عشرين دينار يوميا، وهذا سيثقل كاهل التجار الذين يأتون من كافة المحافظات، " الموقع الجديد لا يبعد عن نهر الأردن سوى 300 مترا، والأرض المنشأ عليها السوق أرض كتار لا تصلح لتجمع المواطنين والسيارات، خاصة في فصل الشتاء حيث يصبح من الصعب وصول التجار إليه ."
وردا على ذلك يقول ابو عبيد :" بعد الكشف عن قطعة الأرض تبين أنها ملائمة صحيا وبيئيا ، واشترطت الوزارة على البلدية بأن تكون البنية التحتية متكاملة ، بحيث يستطيع المواطنين أن يذهبوا للسوق بسهولة ودون معوقات.
التاجر محمد العلاقمة تحدث عن الأسباب التي تستخدمها البلدية كمبررات لنقل السوق من مكانه، تقوم على أن الشارع الذي يقسم السوق الحالي إلى نصفين هو طريق عام يستخدمه المواطنون للوصول إلى كافة مناطق اللواء ، موضحا بأن ساعات العمل في السوق تبدأ من السادسة صباحا ولغاية التاسعة فقط ، مما لا يؤثر على حركة سير المواطنين.
ويقول :" هناك ثلاثة شوارع فرعية بديلة لهذا الشارع وبنفس السعة ، وبإمكان البلدية عمل بديل لشارع سوق المواشي من جانبي الوحدات الزراعية المحاذية للسوق ."
ويقول التاجر محمد العجلوني الذي يأتي لهذا السوق من محافظة عجلون إن السوق يقع على الحدود الأردنية الإسرائيلية ، مؤكدا وجود قطعان الخنازير البرية على الحدود. ويتساءل العجلوني عن الحلول التي تقدمها الحكومة الأردنية في حال هروب أغنامهم إلى تلك المنطقة :" اذ قمنا ببيع الأغنام أو شرائها وتجاوزت أغنامنا إلى مناطق الزور التي يمنع علينا دخولها، فماذا نفعل عندها ، هل ستعوضنا البلدية والمتصرفية."
ويرى م.أبو عبيد أن السوق مجهز لاستقبال التجار، ويضيف:" تم وضع سياج لحماية التجار ويوجد غرفة خدمات وغرفة لحارس السوق ، بالإضافة إلى مواقع مجهزة لعملية البيع والشراء ."
ويقول المواطن أحمد حمدان إن سوق المواشي الجديد لا فائدة منه ، ومن المتعارف عليه بأن أسواق المواشي لا تبعد عن الشارع الرئيسي سوى خمسين متر ، كما في لواء الشونة الجنوبية واربد ، ولا يصلح،بحسب حمدان، إنشاء أسواق للمواشي على مناطق حدودية:" لذا لن يذهب أحد من التجار لموقع السوق الجديد وسنبقى في الموقع الحالي أو نجلس في بيوتنا، أفضل من قطع مسافات طويلة من أجل ربح دينار."
وردا على ذلك يقول متصرف لواء دير علا ممدوح الدعجة :" إذا لم يلتزم تجار المواشي بدخول واستخدام السوق الجديد فستتخذ الإجراءات القانونية بحقهم ،وسيتم إلزامهم، بالتعاون مع البلدية، على دخول السوق، كونهم بوضعهم الحالي معتدين على حرمة شارع عام ."












































