نقابيو الإصلاح ردا على إقرار قانون "تحصين الفساد".. إرادة الإصلاح فقاعات صابون
أدان تجمع نقابيون من أجل الإصلاح إقرار مجلس النواب للمادة 23 من مشروع القانون المعدل لقانون هيئة مكافحة الفساد, معتبرين أن ما قام به النواب لم يكن مفاجئا "لأنهم جزء من هذه المؤامرة"، على حد وصفهم.
وقال التجمع في تصريح صحفي صادر عنه الثلاثاء اليوم: "لقد أصبحنا أكثر قناعة بأن إرادة الإصلاح الرسمية ليست أكثر من فقاعات صابون وذر للرماد في العيون، وخطابات للتسويق العام", واضافوا "يوما إثر يوم تتكشف خيوط المهزلة الرسمية التي تختبيء وراء شعارات الإصلاح والرغبة في الإنجازات الثورية، وتحقيق نقلة نوعية في التشريعات والقوانين".
واشار التصريح الى ان "السلطة السياسية بممارساتها الاستفزازية للشعب وللقوى الديمقراطية فيه، إنما تدفع بالأمور إلى مرحلة الصدام، وهو ما يهدد منجزات الوطن، ويقوض بنيان الدولة", لافتين الى ان هنالك "ثمة حفنة من المقامرين لا تعبأ بهذا المصير، بل تعد العدة بخطى متسارعة للوصول إلى استحقاقاته".
ووصف "نقابيو الاصلاح" في تصريحهم قرار النواب بـ"السلوك العبثي والتصورات الكيدية، التي تخفي وراءها رغبة في الانتقام من المجتمع"، وتابعوا "إن إقرار مجلس النواب لهذه المادة التي تكمم الأفواه وتحرم الصحافة ووسائل الإعلام من مكافحة الفساد، وملاحقة الفاسدين ليأكد على ضلوع مجلس النواب، الذي جاء عبر قانون انتخابي مشوه، في مؤامرة حماية الفاسدين، ومنحهم الحصانة، في مقابل تغليظ العقوبات على وسائل الإعلام، وفرض أحكام جزائية وغرامات بغية إرهاب صوت الصحافة الحر، وإطفاء ضوء الحقيقة".
وقال التجمع إن"إصرار مجلس النواب، ومن قبله مجلس الأعيان على فرض هذه المادة، وتواطؤ الحكومة مع هذا التوجه بعد سحبها القانون ورضوخها للروح العرفية في مجلس الأمة، يعني أن مؤسسات الدولة تضع العصي الغليظة في عربة التطلعات الشعبية".
وطالب تجمع "نقابيون من أجل الإصلاح" ما اسماها بـ"القوى الحية في مجتمعنا إلى مقاومة هذا الاستخاف عبر الضغط السلمي، والتظاهرات الاحتجاجية، وتوقيع العرائض، وإصدار البيانات التي تعري السلطة، وتكشف زيف إدعاءاتها".












































