مرضى الأمراض النادرة في الأردن بحاجة لتشخيص أسرع وحماية من التنمر

أكدت رئيسة جمعية التوعية بالأمراض النادرة (أوردا) عائدة أبو عليم، أن مرضى الأمراض النادرة في الأردن يواجهون تحديات كبيرة على صعيد التشخيص والعلاج والدعم المجتمعي، مشيرة إلى أن قلة الوعي بين الكوادر الطبية والمجتمع تؤخر الوصول إلى تشخيص دقيق أحيانًا لسنوات.

وقالت أبو عليم في حديثها لـ برنامج طلة صبح إن الأمراض النادرة تصيب أقل من شخص من كل 2000، ويبلغ عدد المصابين حول العالم أكثر من 300 مليون شخص، 70% منهم في مرحلة الطفولة، وتكون غالبًا أمراضًا جينية ومعقدة ومتعددة الأجهزة، ما يجعل التشخيص صعبًا ويتطلب جهودًا متخصصة.

وأضافت أن تكلفة العلاجات غالبًا مرتفعة جدًا، تصل إلى ملايين الدولارات في بعض الحالات، ما يجعل توفير العلاج تحديًا كبيرًا حتى مع دعم وزارة الصحة. وأشارت إلى غياب سجلات وطنية موحدة للأمراض النادرة في الأردن، مما يعيق جهود البحث العلمي والتخطيط الطبي.

وحذرت أبو عليم من أن مرضى الأمراض النادرة يتعرضون أحيانًا للتنمر الاجتماعي، ما يدفع بعض الأسر لإخفاء حالة أبنائهم، مؤكدة أن الجمعية أطلقت حملة تحت شعار "لا للتنمر على مرضى الأمراض النادرة" لتعزيز الوعي المجتمعي.

كما أشارت إلى نجاح بعض المرضى في الرياضة والتعليم، مشيرة إلى دور الجمعية في تقديم استشارات نفسية وتغذوية وربط المرضى ببعضهم البعض لتبادل الخبرات والدعم النفسي.

وفي ختام حديثها، دعت أبو عليم إلى تضافر جهود الحكومة والجمعيات غير الربحية والقطاع الخاص والمنظمات العالمية لتوفير بيئة صحية وآمنة وداعمة للمرضى، مع التركيز على التشخيص المبكر والبحوث العلمية والتغطية الصحية الشاملة.