مدعي عام عمان: لا تجاوزات مالية في قضايا "المهندسين"

مدعي عام عمان: لا تجاوزات مالية في قضايا "المهندسين"

قرر مدعي عام عمان حفظ أوراق شكوى حول وجود فساد في نقابة المهندسين تقدم بها مهندسون بحق مجلس النقابة الحالي والسابق معللا القرار بعدم وجود أي جرم أو مخالفة تستوجب المساءلة القانونية.

وأعلنت نقابة المهندسين في بيان لها الثلاثاء أن النيابة العامة قد قررت حفظ شكاوى تقدم بها مهندسون بحق نقيب وأعضاء مجلس النقابة الحالي والسابق حول وجود تلاعب في الأرقام المالية وتجاوزات مالية في صندوق تقاعد نقابة المهندسين، وما سمي بشبهة فساد في شراء النقابة أرض مشروعها في منطقة أم الدنانير وشبهة استثمار وظيفة في شراء النقابة لقطعة أرض في مشروعها في منطقة موبص.

وأوضح البيان أن مساعد النائب العام القاضي أيوب السواعير أصدر قرارا بالموافقة على قرار مدعي عام عمان القاضي فؤاد جرن بحفظ أوراق الشكوى لعدم وجود أي جرم أو مخالفة تستوجب المساءلة القانونية.

وأشار إلى أنه "تبين للمدعي العام بعد التحقيق عدم صحة وجود تلاعب أو تجاوز مالي في صندوق التقاعد، وفيما يخص مشروع اراضي أم الدنانير فقد بينت التحقيقات عدم إلحاق أي ضرر بأموال النقابة في المشروع بل ثبت أن النقابة تلقت عرضا لشراء الأرض بضعفي سعرها لاحقا.

وحول مشروع النقابة في منطقة موبص جاء في قرار المدعي العام أنه وبحسب البلاغات الرسمية فإن شراء النقابة لأراضي المشروع كان صحيحا وبسعرها الدارج والمقدر من دائرة الأراضي والمساحة وأنه لا يوجد أي استثمار للوظيفة في عملية الشراء.

وكان مجلس النقابة أكد في تعليقه على الأنباء التي تناقلتها وسائل إعلام بأن الكثير من هذه القضايا التي يثيرها مقدمو الشكوى قد تم عرضها وإتمام إجراءات التدقيق والتحقق بشأنها من قبل العديد من الجهات الرسمية، من بينها مجلس الوزراء، حيث تم تشكيل لجنة الرقابة والرأي في النقابة باتفاق بين دولة رئيس الوزراء الأسبق الدكتور معروف البخيت، ومجلس النقابة، مشيرا إلى أن هناك جدية في تعامل لجنة الرقابة والرأي مع كافة بنود الشكاوى.

كما قامت لجنة الرقابة والرأي بدراسة شكوى تقدم بها أحد المهندسين وتضمنت العديد من التجاوزات المالية والإدارية، وتواصلت الدراسة لمدة تزيد على عامين متتاليين، وأصدرت تقريرها، وقررت حفظه لعدم وجود ما يشير إلى حصول مخالفات أو تجاوزات مع متابعة توصية لجنة الرقابة والرأي المتعلقة بتشكيل لجنة فنية لدراسة طبيعة أرض أم الدنانير.

وقام المجلس بتشكيل لجنة للمتابعة وتكليفها بالمهمة الفنية المذكورة آنفا، وقدمت هذه اللجنة تقريرها الذي وجد فيه المجلس عددا من الجوانب بحاجة إلى مزيد من التدقيق والتحقق، فتم إعادة تكليف اللجنة - بالتشاور مع النقباء السابقين - بتحديد موضوع التجاوزات ومن تطال - إن وجدت - وقد باشرت اللجنة مهامها الجديدة بكل جدية وحرص وبذلت جهوداً كبيرة مشكورة.

وعقب نقيب المهندسين عبد الله عبيدات على قرار المدعي العام، بأن هذه القضايا اثيرت حول عمل نقابة المهندسين في اطار حملة سعت الى تشويه صورة النقابة ومجالسها والقائمين عليها المنتخبين بكل ديمقراطية وشفافية واخذت مساحة واسعة في وسائل الاعلام المختلفة خاصة قضية ارض ام الدنانير التي حققت عائدا ماليا جيدا لصندوق التقاعد وقضية ارض موبص التي كان في شرائها فائدة لقطع الصندوق المجاورة لها.

وأضاف أن القضايا التي شملها قرار المدعي العام أيضا ما أثير من ادعاءات باختفاء ما يقارب 5ر18 مليون دينار من صندوق تقاعد المهندسين، وبينت النقابة أن هذه الاتهامات كانت تدخل ضمن أهداف انتخابية ومنافسة سياسية خارج الإطار المهني والنقابي .

وأعرب المجلس عن اعتزاز النقابة واحترامها للقضاء الاردني وعدالته التي انصفت من خلالها مصداقية النقابة وجهودها المضنية طوال السنوات الماضية خدمة للمهندسين والعمل الهندسي والاستشاري.

وأشار عبيدات إلى أن مجلس النقابة دعا إلى عقد اجتماع طارئ للهيئة المركزية للنقابة التي تمثل برلمان النقابة وتمثل جميع الهيئات النقابية وشعبها الهندسية وذلك يوم الثلاثاء المقبل من أجل اطلاع الهيئة على قرار حفظ الشكاوى.

ومن المقرر أن يعقد مجلس النقابة مؤتمرا صحفيا موسعا يعرض من خلاله الوثائق المتعلقة بالقضية وقرارات المدعي العام ومجريات القضية.