محلل اقتصادي : توجيه التسهيلات الائتمانية للقطاعات الإنتاجية يعزز النمو وخلق فرص العمل

قال المحلل الاقتصادي والخبير في الاقتصاد الدولي خالد ربابعة إن ارتفاع رصيد التسهيلات الائتمانية في الأردن إلى أكثر من 37 مليار دينار يعكس متانة وملاءة القطاع المصرفي، واستمرار توجه البنوك نحو تمويل الأنشطة والقطاعات الاقتصادية المختلفة.

وأوضح ربابعة في حديثه لراديو البلد، أن نمو التسهيلات الائتمانية بنسبة 4.7%، بالتزامن مع تجاوز الودائع المصرفية 50 مليار دينار، يعكس حالة من الاستدامة والاستقرار والثقة بالقطاع المصرفي، مشيراً إلى أن نمو الائتمان يفوق مستوى التضخم في الأردن، ما يعني وجود نمو حقيقي في الائتمان.

وبيّن أن استحواذ القطاع الخاص على نحو 89% من إجمالي التسهيلات يعكس أهمية السيولة في تحريك الاقتصاد، إلا أن الأثر الاقتصادي يختلف بحسب وجهة هذه السيولة، مؤكداً أن توجيه التمويل نحو قطاعات إنتاجية مثل الصناعة والزراعة والتكنولوجيا يحقق أثراً أكثر استدامة من توجيهه إلى القروض الشخصية والاستهلاكية والعقارية.

وأشار ربابعة إلى أن نمو التسهيلات الائتمانية وحده لا يكفي لتحقيق معدلات نمو اقتصادي تتجاوز 3%، بل يتطلب الأمر مزيداً من الاستثمار وزيادة الإنتاجية وتوسيع قاعدة الإنتاج.

وأكد أن توجيه التمويل إلى القطاعات الإنتاجية يسهم في التوسع الاقتصادي وخلق فرص العمل، موضحاً أن المواطن يلمس أثر ارتفاع التسهيلات عندما تتحول السيولة إلى توسع في الشركات والمصانع، وزيادة فرص العمل وتحسن الأجور والدخل الحقيقي، بما يعزز القوة الشرائية ويخفف من الآثار التضخمية وارتفاع الأسعار.