مجابهة التطبيع تستنكر عقد مؤتمر بمشاركة إسرائيلية في عمان

مجابهة التطبيع تستنكر عقد مؤتمر بمشاركة إسرائيلية في عمان

استنكرت اللجنة التنفيذية العليا لحماية الوطن ومجابهة التطبيع  عقد مؤتمر تحت عنوان " تحويل النزاعات : تقاسم أدوات الحوار عبر الثقافات"، بمشاركة إسرائيلية، والذي أقيم في أحد فنادق العاصمة عمان.

واعتبرت اللجنة في بيان لها الثلاثاء، أن مثل هذه المؤتمرات يستهدف التنصل من القضية الفلسطينية، مما يتناقض مع المبادئ الوطنية والمصالح الوطنية الأردنية.

وكانت فعاليات المؤتمر اختتمت الأحد الماضي، حيث ناقش المشاركون، ومنهم أردنيون وعرب وأميركيون وإسرائيليون، كيفية "تعزيز ثقافة التعايش السلمي بين الجنسيات، في ظل النزاعات والصراعات السياسية في المنطقة".

وتركزت النقاشات التي امتدت على مدار أربعة أيام، حول كيفية خلق تعايش سلمي بين أبناء المنطقة، بمن فيهم الإسرائيليون، ودارت حلقات النقاش في الدائرة المستديرة في قاعة الفندق، حول أن فكرة تعزيز مفهوم السلام الاجتماعي يتطلب تكثيف مثل هذا النوع من المؤتمرات، خصوصا وأنها تركز على الجانب الاجتماعي، سواء للعرب أو للإسرائيليين، الأمر الذي تستطيع من خلاله، هذه المؤتمرات أن تخلق حالة من التسامح الفكري والمجتمعي بين تلك الجنسيات، بعيدا عن الصراعات السياسية.

واعتبر مشاركون أن الصراع العربي الإسرائيلي هو "أمر يخص الحكومات في تلك المناطق، ولا يتعلق بالشعوب، التي كثيرا ما تتعارض أفكارها مع سياسات حكوماتها"، على حد تعبيرهم.

وتاليا نص بيان "مناهضة التطبيع":

على الرغم من مواصلة العدو الصهيوني جرائمه بحق الشعب الفلسطيني، واستمرار احتلال الأرض، وتهويد المقدسات، والتنكر لأبسط الحقوق الفلسطينية، وتآمره على أمن الأردن وسيادته وتعريض مصالحه للخطر ، فان الحكومة الأردنية لا تتحرج من تسهيل الممارسات التطبيعية مع العدو الصهيوني، حيث أكدت تقارير صحفية عقد مؤتمر دولي تحت عنوان " تحويل النزاعات : تقاسم أدوات الحوار عبر الثقافات " في أحد فنادق عمان، بمشاركة صهاينة، لم يخفوا اغتباطهم بوجودهم في عمان، وبالحفاوة البالغة التي استقبلوا فيها، وقد شاركهم نظراؤهم في الأردن المشاعر ذاتها .

إننا في اللجنة التنفيذية العليا لحماية الوطن ومجابهة التطبيع نستنكر عقد هذا المؤتمر ومثيلاته على الأرض الأردنية، ونعتبره عملاً تطبيعياً مداناً يستهدف التنصل من القضية الفلسطينية . وهذا يتناقض مع مبادئنا الدينية والوطنية، ومع تضحيات الآباء والأجداد، ومع المصالح الوطنية الأردنية العليا .

وفي الوقت ذاته فإننا نستنكر على الفئة المعزولة، التي ارتضت لنفسها القيام بأعمال تطبيعية كهذا المؤتمر، وعملها المشين، وندعوها الى مراجعة مواقفها وسلوكها التي يجر عليها الخزي والندامة .

ونقول للصهاينة لا تغرنكم هذه المؤتمرات، وهذه المجاملات، التي لن تمنحكم الشرعية، وستبقون دخلاء غرباء محتلين، حتى يعود الحق الى نصابه .

وصدق الله العظيم القائل : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة ) .

عمان في 24 شعبان 1432 هـ

الموافـق: 26 / 7 / 2011 م

اللجنة التنفيذية العليا

لحماية الوطن ومجابهة التطبيع